(السومرية نيوز) صلاح الدين - اعلنت الجبهة التركمانية العراقية بمجلس صلاح الدين، الأربعاء، رفضها إعادة ترسيم حدود المحافظات ويتمسكون بالبقاء ضمنها، فيما اعتبرت أن المشروع سيؤدي الى الفتن وتفتيت وحدة البلاد في حال تطبيقه ضمن غايات سياسية.
وقال عضو الجبهة في المجلس علي هاشم أوغلو في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش احتفالية تعريفية بين الشباب التركمان أقيمت اليوم في تكريت، إن "التركمان في صلاح الدين يواجهون تحديات كبيرة وأنهم من ضحاياها لكنهم يقفون بقوة بوجه مشروع ترسيم الحدود بين المحافظات الذي طرحه رئيس الجمهورية جلال الطالباني".
وينص مقترح الطالباني على إلغاء جميع مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها إلى سابق عهدها، أي قبل العام 1968، وهو العام الذي جاء فيه حزب البعث إلى السلطة في العراق.
وأضاف أوغلو أن "التركمان يرفضون بنحو قاطع مسألة ترسيم الحدود بين المحافظات كونها باباً جديداً للفتن وخلق الاضطرابات"، مشيراً إلى أن "الحياة الاجتماعية والسياسية ستتعرض لتهديدات كبيرة في حال تم تطبيق هذا المشروع قبل دراسته في أجواء سليمة وبعيدة عن الغايات السياسية"، في إشارة إلى طلب إلحاق قضاء طوزخورماتو، 90 كم شرق تكريت، بمحافظة كركوك، الذي كان مرتبطاً بها قبل عام 1973.
وأوضح أوغلو أن "التركمان في المحافظة يرفضون الانفصال عنها ويؤكدون أنهم يعيشون فيها بصورة طبيعية"، لافتاً إلى أن "العراق لا يحتاج إلى مشاكل أخرى من خلال مشاريع تسعى لتفتيت وحدة البلاد".
وكان رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عمار يوسف حمود قال في (19 شباط الحالي)، إن المجلس يرفض مشروع إعادة ترسيم الحدود بين المحافظات العراقية، ويعترض على الفكرة لأنها لا تخدم استقرار الوحدات الإدارية "بل تمزقها"، مشدداً على أن المجلس يتابع هذه الطروحات بقلق ويقف بوجهها لأنها ترمي لتفتيت وحدة الشعب سواء في صلاح الدين أو في المحافظات الأخرى.
يذكر أن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، أكد في (31 تشرين الأول 2011 الماضي)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني قدم مشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها، مرجحا أن يشهد المشروع خلافات بين الكتل السياسية لحساسية الموضوع.
وحذر رئيس الوزراء نوري المالكي، في (11 من شباط الحالي)، من اقتتال بين المحافظات في حال طبقت الفيدرالية في الوقت الحالي، معتبراً المطالبات بإقامتها "فتنة" لتدمير البلاد، في حين دعا إلى المطالبة بإقامة الإقليم بعد إقرار البرلمان خارطة ترسيم حدود المحافظات التي قدمها رئيس الجمهورية.
يذكر أن محافظة صلاح الدين ومركزها تكريت، 170 كم شمال العاصمة بغداد، تأسست في سبعينيات القرن الماضي وألحقت بها أقضية طوز خورماتو الذي كان مرتبطاً بمحافظة كركوك، والشرقاط بعد فك ارتباطه بمحافظة نينوى، وفي حال طبق مقترح الطالباني فإن أقضية الدجيل وبلد وسامراء، التابعة للمحافظة حالياً ستلحق بالعاصمة بغداد.