العراق يؤكد أنه لن يسمح بفتح مخيمات لإيواء نازحين من سوريا ويكشف عن تحرك لضبط الحدود
(السومرية نيوز) بغداد - وصفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، التصريحات بشأن فتح مخيمات لإيواء نازحين من سوريا بـ"غير المسؤولة"، وأكدت أنها لن تسمح بفتح مثل تلك المخيمات إطلاقا، لافتة أن لجنة عليا من القادة الميدانيين ستتوجه لمراقبة الحدود السورية العراقية وإيجاد آلية لضبطها.
وقال الوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التصريح بفتح مخيمات أو إيواء نازحين سوريين غير مسؤول لأنه لم يصدر من أناس مسؤولين بالدولة"، مؤكدا أن "أي تصرف من هذا النوع غير مسموح به إطلاقا، ما لم تخطط له الحكومة المركزية وتتخذ قرارا بشأنه".
وكان نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان أعلن في (5 شباط الحالي)، لـ"السومرية نيوز"، عن إقامة مخيم قرب منفذ الوليد على الحدود مع سوريا لاستقبال أي نزوح للعراقيين المقيمين في المدن السورية، وأكد أن المخيم لن يستقبل النازحين من جنسيات أخرى، فيما أكد محافظ الأنبار قاسم محمد في تصريحات صحافية، (منتصف شباط الحالي) أن المحافظة بدأت خطوات أولية لإقامة مخيم للنازحين بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين، وأشار إلى أن المخيم سيكون مجهزا بكل الإمكانات الإنسانية لإيواء النازحين، كما توقع مواجهة أزمة نزوح قسري من جهة سوريا للعراقيين المقيمين هناك فضلا عن مواطنين سوريين.
وأضاف الأسدي أن "إجراء من هذا النوع قرار سيادي يتعلق بموافقة الحكومة المركزية المتمثلة بمجلس الوزراء والأمن الوطني"، مشيرا إلى أن "الحكومات المحلية لا تمتلك الصلاحيات بفتح معسكرات أو مخيمات لإيواء النازحين".
وأعتبر وكيل وزارة الداخلية أن تلك التصريحات تأتي "لكسب ود أطراف معينة أو للاستهلاك الإعلامي"، واستبعد إمكانية نزوح أسر سورية إلى العراق، مبينا أن "الحدود بين سوريا والعراق متباعدة".
ولفت الأسدي إلى أن "هناك قريتين سوريتين قرب الحدود العراقية هما البو كمال قرب القائم، في محافظة الأنبار، واليعربية من جهة الموصل، واغلب أسرها مرتبطة بنسب وصلة قربى مع الأسر السورية، كما أنها تتنقل باستمرار بين الدولتين، ولا تحتاج إلى مخيمات".
وبين الأسدي أن "وزارة الداخلية ناقشت خلال اجتماعها بخلية الأزمة الأخير موضوع الحدود السورية العراقية"، مؤكدا أن "لجنة عليا من جميع القادة الميدانيين وضباط الحدود والجيش والطيران ستتوجه لمراقبة الحدود وإيجاد آلية لضبطها".
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار من العام الماضي 2011، حركة احتجاج شعبية انضم إليها منشقون عن الجيش ضد نظام الرئيس بشار الأسد، إلا أن قوات الأمن تصدت للاحتجاجات بعنف مما أسفر عن سقوط أكثر من 6000 شخص فضلاً عن آلاف الجرحى والمعوقين والمعتقلين والمفقودين، وفقاً لتقارير مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في حين تتهم السلطات السورية جماعات تصفها بـ"الإرهابية" بتأجيج الوضع وتنفيذ العديد من أعمال العنف ضد قوات حفظ النظام أسفرت بحسب قولها عن مقتل 2000 من أفراد الجيش والشرطة.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، في الأول من شباط الحالي، عن تشكيل لجنة برئاسة الوكيل الفني للوزارة لمتابعة أحوال العراقيين في سوريا، فيما أشار رئيس الهلال الأحمر العراقي إلى أن العراقيين في المدن السورية يعانون من نقص في أدوية الأمراض المزمنة.
يذكر أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أكدت في بيان لها في نهاية العام الماضي 2011على أن الإحصائية الأخيرة للوزارة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود 206 آلاف عراقي في سوريا، إلا أن دمشق تؤكد وجود أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ عراقي على أراضيها.