المرأة بين السياسة...والحب !!..
الأربعاء 22 فبراير / شباط 2012 - 21:49
سليم البصون
عن المرأة أحدثك ـ عزيزي القارئ ـ والحديث عنها لا يمله احد لأنه حلو مثل حلاوتها ، ولأننا كرسنا هذا العام كله للطفل ـ وهي أمه ـ فليكن لها نصيب في سنة طفلها .
السؤال ، اليوم ، هو أيهما أفضل للمرأة ان تنشغل بالحب أم تشتغل بالسياسة؟..
أنا !. ـ ولا بد انك أيضا أيها القارئ ـ أحب المرأة وأكاد أسمو ولا أقول اهبط في حبي للمرأة الى مستوى العبادة ـ أي ان اعبدها أو أكون لها عبدا!.. أنا أحب في المرأة كونها أنثى الذكر .. وزوجة الرجل ، وأم البنين والبنات .. أحب فيها الجنس الذي لابد منه مثلما أحب فيها العاطفة التي لابد منها !..
أحب فيها الضعف مثلما أحب العنف وأحب فيها المروءة مثلما أحب الشجاعة .. وأحب فيها تلك الأمومة العظيمة التي لن ترقى إليها الأبوة مهما علت وسمت !..
أحب فيها ما أثبتت إنها تستطيع ان تفعله مما ظل الرجل يظن مئات السنين إنها لن تستطيع ان تفعله .. إنها اليوم صانعة الحياة في كل مرفق من مرافق الحياة .. كانت الشكوك تحوم في أنها لا تستطيع ان تكون فيها ، لا ان تكون صانعة لها !..
من هذه المكانة للمرأة في نفسي .. من المرارة التي يظنها بعض الآخرين وأظنها حلاوة ، ومن الشر الذي يحسبه البعض واحسبه خيرا ، من الأولاد الذين يضيق بهم البعض وأظنهم ملائكة الدنيا في جنة الأبوين .. من الأم التي ترضع الوليد من روحها .. من الأم لتي تبكي دما لزعقة طفلها . من الأم التي تتلوى لشكوى ابنها .. من الأم التي تهز المهد بيسارها أو بيمينها والعالم بيمينها أو يسارها !..من هنا ، ومن كل هذا الذي تجمعه المرأة ، انظر الى المرأة .. واعبد المرأة !..
قرأت عن السيدة:"شيرلي وليامز"ـ وزيرة في الحكومة البريطانية قبل أكثر من ثلاث سنوات ـ وهي حلوة وجذابة ومطلقة ، وكانت في الرابعة والأربعين ـ قرأت عنها أنها أعلنت رأيها الصريح في أمر الحب والزواج وعلاقة الرجل بالمرأة !..
وقيل في سبب طلاق الوزيرة ان زوجها لم يتحمل رؤيتها تنغمس في السياسة فطلب الطلاق منها في شهر حزيران عام 1974 ، وتم ذلك .ولكن قلب الوزيرة لم يظل فارغا برغم مشاغل المنصب ، وسرعان ما شغله رجل أخر ـ هو البروفيسور "أنتوني كينغ" الأستاذ في جامعة اسيسكو ويعمل في صحيفة مسائية ، ويصغرها بأربعة أعوام .. وقد اعترفت الوزيرة العاشقة بذلك وقالت إني على استعداد لان أعيش معه دون زواج ، وأضافت لقد بحثت معه موضوع زواجنا أكثر من مرة ، ولو تسمح الكنيسة لكنت تزوجته !..
وبرغم الصخب والضجة اللتين ثارتا حول تصريحات الوزيرة العاشقة إلا أنها وجدت من يدافع عنها ، فقالت صحيفة " سانداي بييول" ان اعتراف الوزيرة بأنها تعيش قصة حب غرامية من شانه ان يبدد جو السأم والرتابة والجفاف الذي يحيط بالسياسيين البريطانيين !..
فماذا ترى عزيزي القارئ ؟.. وأنت عزيزتي القارئة ؟...أيهما أفضل ان تنشغل المرأة بالحب ، أم تشتغل بالسياسة ؟!..
أنا رأيي ان تنشغل وتشتغل بكليهما ، وهي تصلح لكليهما !..
ـــــــــــــــــــــــــــ
بقلم المرحوم سليم البصون
نشرت في جريدة الأنباء في "أورشليم " القدس في 5/2/1979