الرئيس السوري وحبل المشنقــــــــــــــــــــة
الأربعاء 22 فبراير / شباط 2012 - 21:57
خسرو ئاكره يي
لازالت شعلة الثورة العربية بردائها الجديد تواصل مسيرتها الثورية وتعطربدماء الشهداء الابطال ندائها الثوري ((الشعب يريد اسقاط النظام)) كما رأينا كيف ان ارادتهم في التصدي لمقاومة اشرس انظمة قابع على عرش الرئاسة لأكثر من عقود من الزمن مع القاعدة العريضة لأجهزتهم القمعية ومؤوسستهم العسكرية بكافة مفاصلها التي شيدت على قاعدة الخضوع للرئيس لم تتمكن من اسكات صوت الشعب بل اصابوا بالهلع والخوف والارتجاف وبشلل في اجهزتهم القمعية فأنتصر عليهم ارادة الشعب والحق بالبعض منهم في مزبلة التأريخ وهي تنادي الشعوب هل لكم من مزيد ؟
نعم لنا من المزيد ويوميات الثورة في سوريا البطلة تدفع بنظامهم الى المصيرنفسه الذي حصل عليه الانظمة الساقطة من ضرب الثوار لمواقعهم وجعلوا منها وقودا" لأفران المزبلة تلك الافران التي لا ترحم بصهر القوة التي حكمت وتحكم الشعوب بالحديد والنار .
بأمكان كل متتبع لأحداث سوريا وما يتعرض لها ابنائها من قمع وحشي وعدد الشهداء الذين يلتحقون بقافلة الشهداء دفاعا" عن الحرية في ازدياد مطرد والمؤمن بمبادئ حقوق الانسان والمقر ببنوده الواردة في ((الاعلان العالمي لحقوق الانسان )) المعتمد عليه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والمتضمن 30 بندا" يرى بكل وضوح وحبل المشنقة يلف عنق الرئيس السوري بعد مثوله امام قضاء عادل في بلد لا زال يحتفظ بهذا العقاب في قوانينه اما دون ذلك من المحاكم فتنتظره غرف السجون دون شك والا الابد .
وللتذكير هنا ندرج البعض من بنود (الاعلان العالمي لحقوق الانسان )) : ـ
1ـ يولد جميع الناس أحرارا" متساويين في الكرامة والحقوق ، وقد وهبوا عقلا" وضميرا" وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا" بروح الاخاء .
2 ـ لكل انسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الاعلان ، دون أي تمييز ، بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ، أو الاصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر ، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء ، وفضلا" عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي اليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا" أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود .
3 ـ لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه .
من البنود أعلاه نرى كيف ان النظام السوري ضرب جميعها عرض الحائط من اجل البقاء واوعز الى مؤوسسته العسكرية وشبيحته الفاسدة وأجهزته القمعية بقمع صوت الشعب وبكل الوسائل وبذلك يتحمل رئيس الجمهورية شخصيا" كل ما يتعرض له ابناء سوريا من قتل وجرح وترحيل وتهجير جماعي الذي يعد من انواع حروب (الجينوسايد) في مفهوم المجتمع الدولي بقرارته الضامنة للحقوق والحريات .
ولنا ان نقرأ البعض من انتهاكات هذا النظام لبنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان من الاحصائية التي وصلتني من الزميل هوزان عفريني ممثل الرابطة الكندية – الكوردية لحقوق الانسان كما مبين أدناه :ـ
- وحول الإحصائيات الأخيرة لعدد الضحايا، أشار مثل الرابطة الكندية ـ الكوردية لحقوق الإنسان ، إلى أن عدد القتلى وصل الى ( 8834) شخصا منذ (15-3-2011) ولغاية (19-2-2012)،ومنهم
الاطفال (619) طفلاً و (544) إمرأة، و(882 ) من الجنود المنشقين.
ففي محافظة درعا (1072) قتيلاً، وفي محافظة حمص (3678) قتيلاً، وفي محافظة دمشق ( 202 ) وفي ريف دمشق ( 857)، وفي ادلب ( 1023 )، وفي اللاذقية (227 )، وفي دير الزور (352 ) وفي حلب ( 120 ) وفي الحسكة ( 28 )، وفي الرقة ( 16)، وفي حماة (879 )، وفي طرطوس (65 ) وفي القنطيرة ( 4 )، وفي السويداء ( 5) قتيلا .ً.
وأوضح عفريني بأن عدد المعتقلين وصل الى ( 50) الف ، وعدد المفقودين (20 ) الف مفقود، ووصل عدد النازحين الى تركيا والاردن ولبنانالى ( 55 ) الف نازح.
وفيما يتعلق عن احصائيات القتلى وضحايا الثورة السورية قال عفريني:" الرابطة الكندية ـ الكوردية لحقوق الإنسان تراقب عن قرب تلك الخروقات والانتهاكات التي يمارسها النظام السوري ضد المدنيين العزل .
يبدو دون شك بأن الثورة السورية تقترب من حصاد دماء الشهداء الابطال وتلحق بالنظام بمزبلة التأريخ واقتياده الى حبل المشنقة بعد محاكمته أمام قضاء عادل بعيد عن التسيس لا تؤمن بغير حكم القانون بأدانة المتهم وبأدلة وقرائن تثبت دفعة بالشعب السوري الى هذا المأزق الخطير الذي هو فيه وما يحصل له من تشريد وتقتيل واعاقات جسدية وجروح خطيرة فهو المسؤول الاول والاخير عن عدد الضحايا التي تتساقط يوميا "خصوصا" بعد ان تم محاصرته عربيا" بالاضافة الى مواقف المجتمع الدولي منه باستثناء النظام الايراني والروسي والصيني والعراقي وحزب الله من زاوية الانتماء الطائفي والمصالح على حساب دماء الناس البرياء .
خسرو ئاكره يي ـــــــــــــــــــ 22/شباط/2012