واشنطن تبت برفع منظمة خلق من قائمة "الإرهاب" في أيلول
    الأربعاء 9 مايو / أيار 2012 - 13:34
    (السومرية نيوز) بغداد -
    أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها ستبت بقرار رفع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من قائمة "الإرهاب" في أيلول المقبل، أي بعد شهرين على إغلاق معسكر أشرف في ديالى شمال العراق بشكل كامل.

    وجرت أمس الثلاثاء جلسة استماع محكمة الاستئناف الأميركية في كولومبيا إلى الالتماس المقدم من منظمة خلق التي تسعى إلى استصدار حكم قضائي يجبر الخارجية الأميركية على رفعها من قائمة الإرهاب أو يطلب منها التحرك في هذا الصدد خلال فترة زمنية محددة.

    وقال محامي وزارة العدل الأميركية روبرت لوب الذي يمثل إدارة الرئيس باراك أوباما خلال الجلسة، إن "وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستبت في أمر رفع المنظمة من القائمة الأميركية بالمنظمات الإرهابية بعد نحو شهرين من إغلاق مخيمها للاجئين في العراق أي في شهر أيلول المقبل".

    وأوضح لوب أن "آخر مجموعة من مجاهدي خلق والتي يبلغ عددهم 1200 شخصاً ستغادر معسكر أشرف في ديالى بعد تسعة أسابيع، لتلتحق بالعناصر الأخرى، الذين كانوا قد انتقلوا إلى معسكر الحرية الذي كانت تتخذه القوات الأميركية قاعدة لها قرب مطار بغداد الدولي".

    وأضاف لوب أن "إدارة بلاده تدرس بعناية إذا كانت منظمة خلق قد نبذت العنف الذي مارسته في الماضي وتخلت عن كل الأسلحة بشكل كامل".

    وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعلنت، في شباط 2012، أن نقل مجاهدي خلق إلى خارج معسكر أشرف "عنصر أساسي" لاتخاذ قرار برفع المنظمة من قائمة الإرهاب بعد أن أضيفت إليها عام 1997، في إشارة إلى المعسكر الذي يعتبر أنه لم يكن تحت السيطرة كونه أنشئ على يد المنظمة.   

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن في الملاحظات التي أوردها في التقرير الدوري الثاني المقدم من بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2001 لعام 2011، (في 11 نيسان 2012)، أن الحكومة العراقية مسؤولة عن أمن عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة المتواجدين في مخيم الحرية ببغداد، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن يحترم هؤلاء قوانين البلاد، فيما طالبت مجلس الأمن بالإسراع بتوطينهم.

    وطالب وزير الخارجية هوشيار زيباري، في 6 أيار 2012، أن العراق أوفى بالتزاماته وتعهداته الدولية تجاه نقل عناصر منظمة خلق إلى معسكر ليبرتي في بغداد، فيما دعا دول العالم لتوطينهم في بلدانها.

    وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال استقباله ممثل الأمم المتحدة مارتن كوبلر، في 4 نيسان 2012، ضرورة الالتزام باتفاقية إنهاء وجود منظمة خلق في العراق.

    وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة (في 17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعدا أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.

    يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13  عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.

    يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media