الشركات الاجنبية ونهب خيرات البلاد
    الخميس 10 مايو / أيار 2012 - 20:56
    أ. د. عبد الحميد العباسي
    قال لي الاردني زميلي في جامعة العلوم الاردنية, آنذاك, ان البلد مقبلٌ على خيرعميم, فشركاتٌ تقدمت لاستخراج الفوسفات واخرى لاستخراج الغازوغيرها من الشركات لاسخراج وإخراج ثروات البلاد. قلت لزميلي الم تسمع بما كان يقال عن ان الشركات الاستعمارية تكالبت على نهب خيرات البلاد!!. كنت بذلك أستذكر ما علق بالذاكرة عندما كنا يافعين نسمع ونصدق ونردد تلك الشعارات. ولكننا اسبدلنا النهب (في لغة المواطن البسيط) بالاستثمار ( في لغة الساسة) ودعوة الشركات الآستثمارية لاعمار البلد بالآجل ( تكبيلا لمن سيأتي من الاجيال) وصرنا نتبارى على مَن يستهلك ( يُبذر), من مُدخرات الوطن,  ثروته الطبيعية, شمال العراق ام ما تبقى من العراق؟. وصارت ارقام مايردتا مقابل حرق نفطنا هي الهدف. يقزلون سنرفع معدل الانتاج وكأن إستنزاف المُدَخر مِن ثروتنا والتعجيل بنفاده, هو الهدف. سيقولون لك نحن بحاجة الى المال لتمويل *المشاريع* واقول وماذا فعلتم بالمال الذي قبضتم من الشركاء قبل الآن. كلٌ منكم وكلٌ منا بدخرللملمات ولابنائه من بعده ولا يصرف من المُدخر إلا ما يستثمره لرفده. وعلى اساس هذا المفهوم ان ما يباع من المخزون من ثروة الوطن يجب الا يزيد عما يلزم للمشاريع المُعدّة والجاهزة للتنفيذ او مشاريع مُجدية  تقام في بلدان أخر. ولنا اسوة ببلدان الخليج التي صار لها نفوذ اقتصادي (وما يلحقة من نفوذ سياسي) في كثير من بلدان العالم.  كلكم ترك ويترك مُدخرا لابنائه من بعده فماذا عن ابناء الوطن الذين سيولدون من رحْم المسقبل. ماذا ستبقون لهم. خطبا رنانة أم قصائد عصماء أم اموال بأسمائكم في المصارف الاجنبية؟. أذكركم بما قالته السيدة تاشر رئيس وزراء بريطانية السابق, قالت سنترك الفحم الحجري في باطن الارض ونعتمد على النفط الان وعندما ينفذ النفط في العالم ( وهو امر حتمي وقريب) سيكون هناك الفحم الحجري, للاجيال القادمة, مصدر طاقة, في عالم شحت به مصادر الطاقة. فهل هناك من يعتبر.

    أ. د. عبدالحميد العباسي

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media