سيناريو جديد لرئاسة الوزراء
    الجمعة 11 مايو / أيار 2012 - 09:16
    سيد أحمد العباسي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إِنَّ الْمُنَافِقِينَ في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا

    لاأحد ينكر ان العراق اصبح أكبر مختبر للتجارب السياسية في العالم . أما كيف ولماذا واين فهذه قصة لها بداية وليست لها نهاية . والجميع يعرف بعد سقوط الطاغية المقبور تسلقت للسلطة احزاب وكتل وقوائم بعضها لها تأريخ سياسي والبعض الاخر طفيلي يبحث عن مصالح ومناصب ومنافع الحق بالعملية السياسية الضررالكبير .
    تجربة العراق السياسية فريدة في العالم . من حيث تركيبة المجتمع العراقي . افرزت لنا المحاصصة والمساومات . ونتيجة هذه الخلطة السحرية دخل معترك الحياة السياسية كل من هب ودب بأستثناء بعض القادة السياسيين الذين اتت عليهم تجربة الحكم بالذهب ولتقوم بتقويتهم بكل فنون السياسية ودهاليزها . رغم ان البعض عانى الغربة في دول المهجر ومنهم من عانى داخل العراق . فأنت تجد الاثنين دخلوا المعترك السياسي وفاز من فاز منهم وخسر من خسر في الانتخابات .
    ماذا نريد ان نصل من هذا الاستنتاج ؟ الذي يعرفه الجميع ان من يفوز في الانتخابات يبدأ في تشكيل حكومته وفق الضوابط والسياقات المعروفة لذلك . وهذا لايتم في العراق لعدة اسباب . اننا شعب متنوع . وفسيفساء جميل . وجميع اطياف العراق تريد المشاركة في الحكومة . فكيف يمكن لكتلة او حزب فاز في الانتخابات ان يدير دفة الحكومة وكل واحد يجرها من الجهة التي تخدم فيها مصالحه ومنافعه ومايريد ان يصل اليه !!
    وهذا مايحدث في عراق اليوم . اضافة الى ان بعض قادة الكتل والاحزاب تجدهم بين ليلة وضحاها يسرحون ويمرحون في دول الجوار . وهذا الذي اريد ان اصل اليه من هذه القراءة . من يسمح لهؤلاء القادة اوكيف يسمحون لانفسهم بالسفر الى دول الجوار دون موافقة الحكومة الاتحادية ؟ من يعطيهم الحق بأن يتكلمون نيابة عن الشعب العراقي ؟ من أوصاهم ؟ من وكلهم ؟ من سمح لهم ؟ من من ...الخ ؟
    والجميع يعرف علاوي لايهدأ ويستقر في العراق الا ويزور عدة بلدان من اجل خلق الاضطرابات وهو يعقد اللقاءات ويدبر الفتن ويشحن البغضاء ضد الحكومة العراقية . والجميع شاهد رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي وهو يسافر عدة مرات وبدون سبب الى دول الجوار . وقد شاهد الجميع ايضا سفر سيد مقتدى الى عدة دول خليجية. وكذلك شاهدنا سوية سفر سيد عمار الحكيم الى عدة دول مثل الامارات والكويت وخاصة زيارته الاخيرة الى تركيا يوم اتهم الهارب من وجه العدالة طارق الهاشمي وقد عرف الجميع بدعم تركيا له وكان السؤال في الشارع العراقي كيف قبل سماحة السيد عمارالحكيم ان يلتقي برئيس وزراء تركيا والذي عرف عنه انه كان سبب في قتل الكثير من ابناء العراق بواسطة عميله طارق الهاشمي وان يظهر للعلن وفي القنوات الفضائية وهويصافح اوردكان الذي عرف عنه انه ضد حكومة العراق . ماهي المصلحة التي ادت الى هذااللقاء ؟ وماهو الشيء الذي لم يعلن ؟ وماذا كان يدور في الغرف المظلمة وحتى لو وجهت لهم دعوات ؟
    ان اعطيناها وجه ايجابي فهو قليل جدا مقابل السلبيات التي اتت بها علينا وانا هنا انقل رأي الشارع العراقي بكل امانة . سيد مقتدى ذهب اخيرا الى اربيل واجتمع بقادة الاكراد وكذلك اجتمع مع علاوي وبرزاني ورئيس الجمهورية جلال الطالباني واتفقوا على عدة شروط رغم ان الطالباني لم يوقع عليها فقد قدم سيد مقتدى شروط لها أول وليس لها اخر ثم اذا لم تنفذ هذه الشروط تسحب الثقة من الحكومة خلال ايام !!
    ومايؤلمني حقا الاتصال الذي تم بين سيد مقتدى وعلاوي حين عاهده سماحة السيد بأنه لايزال على العهد معه بالاتفاق على الشروط ولم يجمد الاتفاقية كما شيع في الاعلام العراقي !!
    والمشكلة ان سيد مقتدى لايعلم بما وقعه علاوي للبرزاني ومن كتابته تعهدا خطيا بالموافقة على ضم كل من كركوك وخانقين وسهول الموصل وبدرة وجصان الى اقليم كورد ستان وان يعطي نسبة للاكراد من النفط المستخرج في الاقليم 90% بالمئة .اضافة الى منح قادة العراقية فيلل في كورد ستان !!!
    وقد شاهدنا جميعا ظهور عادل عبد المهدي في أحد المنتجعات في كوردستان العراق قبل ايام قليلة . وكان ظهوره مفاجيء للجميع حيث انه كان لايظهر في القنوات الفضائية منذ عدة شهور وفجأة ظهر في لقاء مع البرزاني قبل اجتماع اربيل . فماذا كان يدور بينه وبين البرزاني !! انااسأل وغيري يسأل من اعطى الوصاية لكل من ذكرتهم ومن لم اذكرهم . السؤال الاول هومن يسمح لكل هؤلاء مجتمعين ان يتصرفوا وفق هواهم وبدون جدول مبرمج من الحكومةالمركزية ؟ السؤال الثاني كيف تنظم مثل هذه السفرات المكوكية الى هؤلاء القادة ومن يأتمرهم بها واين الشعب من كل ذلك . ولماذا ساكت يتفرج لايعلم ماذا يدور ؟
    ولان الشعب العراقي يريد ان يعرف وانا واحد منهم ماذا يحدث في هذه اللقاءات ؟ وماذا تتم من اتفاقات وطبخات في الغرف المظلمة ؟
    اليس العراق اليوم يعيش الديمقراطية الحقيقية ؟ فهل تمنعوننا من الكتابة حول هذه المواضيع ؟ لاننا نريد ان نعرف عندما يسافر مسؤول او قائد سياسي عراقي الى دول تعتبر تلك الدولة بكل المقاييس دولة معادية للعراق فمن اعطاهم الحق بأن يمثلوننا ؟
    واذا نحن امام ديمقراطية حقة هل يستطيع من ذكرتهم بالاسماء وغيرهم ان يجيبونا على اسئلتنا وماذا دار خلف الكواليس السياسية التي لايعرف الشعب عنها شيئا ؟ نريد مستقبلا جوابا شافيا عن كل زيارة . واذا لم تنظم هذه الزيارات وفق الاسس الصحيحة فهي مشكوك فيها .
    والا ماذا يعني هذا اليوم ان يكشف مصدر برلماني الى موقع اور بأن هناك سيناريو امريكي تركي لدعم ترشيح القياديين في المجلس الاعلى عادل عبد المهدي او باقر جبر الزبيدي لرئاسة الوزراء بدلا عن نوري المالكي ؟ وان امريكا تدعم القياديين من المجلس الاعلى لعدم رغبتهما تولي رئيس للوزراء من التيار الصدري !!
    وان تركيا لاترغب بترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري لتعارضه مع السياسة التركية . فيما لاترغب امريكا بدعم الجلبي لانه يوالي ايران !!
    رغم انني لااصدق حرف واحد من الكلام . وانا لايهمني من يأتي لىسدة الحكم سوى ان يكون عراقيا ومن أي طائفة كانت مرحبا فيه . ويخدم العراق بكل اطيافه اهلا وسهلا به . وغير ذلك ليس لي دخل فيه .
    واقول اذا لم يكن لجهة حزبية علاقة مع تلك الدولة كيف يرشح واحد منهم دون علمهم ؟ وهذا مااكدت عليه . واريد ان يجيبنا الساسة المعنيين بعلاقتهم بتلك الدول وتبيان الحقيقة للشعب العراقي كيف تتم مقاسات السياسي في التنظيمات السرية وغير المعلنة ومن يعطي الحق لترشيح زيد على عمر ؟ ونريد ان نعرف ايضا هل سيكون ولاء هذا المرشح للعراق أم لتلك الدولة التي رشحته ؟ والا ان خسارة اي حزب تأتي من تحركاته في تلك الدول دون ان يعلم الشعب بذلك . والا لماذا يحتاج جمهوره في الانتخابات ولايحتاج جمهوره في الزيارات السرية ؟
    اي ان يسأل كل قائد جمهوره اذا كانت زيارته فيها منفعة ام عكس ذلك .
    اليوم 15 مليون عراقي يستخدم الانترنت وليس صعبا الادلاء بأرائهم .
    وانني اعتبر ذلك خيانة عظمى اذا لم تتم المكاشفة . والعبرة لمن اعتبر .

    سيد احمد العباسي

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media