ممثل الأمم المتحدة يؤكد من طهران أن إيران تلعب دوراً بالغ الأهمية في المنطقة
    الجمعة 11 مايو / أيار 2012 - 12:03
    ممثل بعثة الامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر
    (السومرية نيوز) بغداد -
    اعتبر ممثل بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، الجمعة، أن إيران تلعب دوراً بالغ الأهمية في المنطقة، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي مطلب أساسي للتنمية السلمية، فيما أعرب عن تقديره العميق للحكومة الإيرانية للدعم الذي تقدمه للبعثة.

    وقال مارتن كوبلر في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، على هامش زيارته الأولى إلى العاصمة الإيرانية طهران، إن "إيران تلعب دوراً بالغ الأهمية في هذه المنطقة"، مبيناً أن "الاستقرار الإقليمي مطلب أساسي للتنمية السلمية في المنطقة".

    وأضاف كوبلر أنه جاء إلى طهران "لسماع وجهات نظر الحكومة الإيرانية بشأن القضايا ذات الأهمية بالنسبة للعراق وإيران ولمناقشة السبل التي يمكن من خلالها للبعثة دعم جهود البلدين تنفيذاً لولاية البعثة الإقليمية"، مؤكداً أن "النقاشات كانت بناءة ومثمرة للغاية".

    وأعرب كوبلر عن تقديره العميق "للدعم الذي تقدمه الحكومة الإيرانية للبعثة".

    والتقى كوبلر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في طهران كما التقى بمسؤولين رفيعي المستوى لدى الحكومة الإيرانية وناقش قضايا تتعلق بالاستقرار والتنمية السلمية في المنطقة.

    وتعد زيارة كوبلر إلى طهران هي الأولى له منذ تعيينه كرئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق في آب 2011،  خلفا لاد ميلكرت.

    ويتهم المجتمع الدولي طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية وفق تقديرات خبراء.

    وشددت الولايات المتحدة تدريجياً من صرامة العقوبات بسبب عدم استجابة إيران للرد على أسئلة حول برنامجها النووي وأصبحت أكثر صرامة بكثير منذ أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما قانوناً لتضييق الخناق على مبيعات النفط الإيرانية عن طريق التهديد بعزل البنوك الأجنبية عن النظام المالي الأميركي إذا تعاملت مع البنك المركزي الإيراني، وحظر كل أشكال التجارة مع إيران.

    ومن المقرر أن يستضيف العراق في (23 أيار 2012)، اجتماع مجموعة دول 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني، بعد أن عقد اجتماع في مدينة  اسطنبول التركية في (14 نيسان 2012).

    وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية شط العرب الذي يصب في الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق، وخاض البلدان حرباً طاحنة من 1980-1988 راح ضحيتها مئات الآلاف بين قتيل وجريح ومفقود وأسير ومعاق، فيما تم خلالها هدر مليارات الدولارات من قبل البلدين.

    وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق، ويتهم سياسيون عراقيون إيران بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف التي تنفذ داخل العراق، من خلال دعمها لبعض الجماعات المسلحة، وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media