التخطيط: التعداد السكاني مرتبط بقرار سياسي واستعداداتنا الفنية لإجرائه كاملة
    الجمعة 11 مايو / أيار 2012 - 12:09
    رئيس الجهاز المركزي للإحصاء مهدي العلاق
    (السومرية نيوز) بغداد -
    اعتبرت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، الجمعة، أن إجراء التعداد السكاني مرتبط بقرار سياسي، وفي حين أكدت أن استعداداتها الفنية والإدارية لإجرائه كاملة، أشارت إلى أنها تقوم حاليا بعمليات حصر وترقيم عن طريق الصور الفضائية.

    وقال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء مهدي العلاق في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التعداد السكاني مرتبط بقرار سياسي ومرتبط أيضا بالمشاكل الموجودة في بعض المناطق المتنازع عليها بين الإقليم وبعض المحافظات"، مضيفا أن "هناك مطالبات حقيقية في المحافظات بأن تحسم هذه الأمور قبل إجرائه".

    وأكد العلاق أن "الوزارة على استعداد تام لإجراء التعداد في أي موعد يتم تحديده من قبل الحكومة العراقية"، مبينا أن "الجهاز المركزي للإحصاء انتهى من الإجراءات الفنية واللوجستية والإدارية الخاصة بالتعداد، إضافة إلى عملية الترقيم والحصر للمساكن في عموم العراق".

    وأشار العلاق إلى أن "هناك مرونة عالية بتنفيذ التعداد من قبل الجهاز وفقا لأفضل ما توصلت إليه الطرق الحديثة في إجراء التعدادات السكانية، والتي منها طريقة المسح الضوئي والصور الفضائية".

    ولفت العلاق إلى أن "الجهاز يقوم بعملية الحصر والترقيم في الوقت الحاضر عن طريق الصور الفضائية"، مؤكدا أنه "تم إلغاء الطرق التقليدية في عمليات الحصر والترقيم".

    وكان من المقرر أن تباشر وزارة التخطيط بإجراء عملية التعداد السكاني في 24 تشرين الأول الماضي، إلا أنها قررت تأجيله الى الخامس من كانون الأول القادم وسط اعتراضات على إدراج سؤال القومية في استمارة التعداد.

    وتحظى فكرة إجراء تعداد عام للسكان في العراق بدعم قوي من الكرد وكذلك في أوساط الشيعة بدرجة أقل فيما يعترض التركمان والعرب في كركوك على إجرائه خوفاً من تبعات سياسية قد تترتب على نتائجها.

    وتم تأجيل إجراء الإحصاء العام لسكان العراق الذي كان من المقرر إجراؤه في العام 2007 بسبب سوء الأوضاع الأمنية، إلى تشرين الأول من عام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب مخاوف من تسييسه، حيث عارضت جماعات عراقية عدة إجراءه في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة كركوك التي يسكنها العرب والكرد والتركمان وتضم حقولا نفطية كبرى، فضلا عن مناطق متنازع عليها بين العرب والكرد في مدينة الموصل والتي تضم سكاناً من ديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين والإيزيديين والشبك والمسيحيين، تحسبا من أن يكشف هذا التعداد عن تركيبة سكانية من شأنها أن تقضي على طموحات البعض السياسية.

    يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق خلال العام 1997، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق ما عدا محافظات إقليم كردستان العراق، الذين قدر مسؤولون في حينها أعدادهم بثلاثة ملايين مواطن.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media