(السومرية نيوز) بغداد - اعتبر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الجمعة، أن محافظة كركوك "عراقية" ويجب أن يكون وضعها استثنائيا وغير خاضع للمزايدات السياسية، فيما شدد على أن الصدر أكد خلال النقاط التي طرحها في أربيل وكذلك التي وجهها للتحالف الوطني على وحدة العراق وعدم التبعية لأي جهة أخرى.
وقال المتحدث باسم الصدر صلاح العبيدي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "وضع كركوك يجب أن يكون استثنائيا وليس خاضعا لمزايدات سياسية"، مؤكدا أن "موقف التيار من محافظة كركوك واضح وهو يعتبرها محافظة عراقية، ومصيرها مرهون بيد أبنائها".
وأكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الثلاثاء (8 أيار 2012)، أن هوية كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي هوية على أخرى، وفي حين أشار إلى أن قضيتها لا تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى أنها تمثل عراقا مصغرا ومثالاً للتآخي والتعايش السلمي بين جميع العراقيين.
وفي سياق آخر، أكد العبيدي أن "زيارة الصدر الأخيرة إلى إقليم كردستان كانت تلبية لدعوة من قادة الإقليم، وقد رأى في توقيت الزيارة فائدة لتهدئة الأجواء، خصوصا أن التصريحات وصلت إلى التهديد بنشوب حرب وإراقة الدماء"، لافتا إلى أن "الصدر ضمّن في النقاط الـ18 التي طرحها من أربيل والنقاط التسعة التي وجهت إلى التحالف الوطني التأكيد على وحدة العراق وعدم التبعية لأي جهة أخرى".
وتشهد البلاد أزمات سياسية متعددة بين ائتلاف دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى وصلت إلى حد المطالبة بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي إذا لم تنفذ اتفاقات أربيل والتي جاءت عبر رسالة بعثها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى رئيس التحالف إبراهيم الجعفري حدد فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من الحكومة.
وتضمنت هذه الرسالة إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد نحو أسبوع على عقده اجتماعاً مع رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28 من نيسان الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة.
ودعا المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، في (5 أيار 2012)، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الموجهة إلى رئيس التحالف الوطني حملت تهديداً بسحب الثقة عن الحكومة ما لم تطبق اتفاقات أربيل، فيما شدد على أن من يريد ذلك عليه أن يستجمع قواه البرلمانية، مستغرباً من توقيت الرسالة في هذه الأيام.
كما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، في (5 أيار الحالي)، محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "ورقة ضغط غير مجدية"، مؤكدا أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.