(السومرية نيوز) بغداد - استنكرت وزارة الخارجية العراقية، الجمعة، التفجيرين اللذين استهدفا العاصمة السورية دمشق أمس، معتبرة فاعليها من "الإرهابيين" الذين عانى منهم العراق خلال السنوات الماضية، فيما أعربت عن أملها بوقف العنف وبشكل فوري.
وقالت الوزارة في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "في الوقت الذي تسعى فيه الأمة العربية والمجتمع الدولي إلى بذل كل المساعي لنزع فتيل الأزمة السورية المتفاقمة وإيقاف تداعي الموقف المتدهور أصلاً ومنع انجراره لمزيد من التصعيد شهدت العاصمة السورية دمشق وقوع تفجيرين كبيرين راح ضحيتهما عشرات الأبرياء من الشهداء والجرحى من المدنيين".
وأضافت الوزارة أنها "تشجب وتستنكر مثل هذه الحوادث التي تسجل هوية فاعليها من الإرهابيين الذين عانى من مثل أفعالهم العراق والعراقيون على مدى السنوات الماضية"، معربة عن تمنيها على "الأطراف السورية كافة وقف العنف وبشكل فوري كي لا يقع الشعب السوري ضحية بيد الإرهاب وتتوج المساعي الأممية بالنجاح ويعود الاستقرار إلى سوريا الشقيقة".
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، دان اليوم الجمعة (11 أيار 2012)، التفجيرين الذين شهدتهما العاصمة السورية دمشق، أمس الخميس، داعيا الشعب السوري إلى التحلي بأقصى درجات الوعي والتكاتف لمنع تكرار مثل هذه التفجيرات.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، صباح أمس الخميس، تفجيرين في وقت متزامن أوقعا 55 قتيلاً على الأقل ومئات الجرحى، في أسوأ واكبر ما تعرضت له دمشق من تفجيرات منذ بدء الاحتجاجات، فيما أشارت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين وقعا أمام فرع فلسطين التابع للاستخبارات العسكرية في حي القزاز جنوب العاصمة، مبينة أن كمية المتفجرات المستخدمة في التفجيرين بلغت أكثر من ألف كيلوغرام وأحدثت حفرة في الموقع بعمق 3 أمتار وعرض 6 أمتار.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 11925 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان من بينهم 8515 مدنياً، مضيفا أن 831 قتيلاً سقطوا بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في (12 نيسان (2012)، فيما ناهز عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، وأحصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.