حماة حضارة العراق بلا تحضّر!!!
    الجمعة 11 مايو / أيار 2012 - 20:52
    محمد ضياء عيسى العقابي
    " ... وهم في واقعهم , جهلة اميون , شهاداتهم في معظمها لا تتعدى قراءة الكف , والكشف عن المستقبل كما يفعل المشعوذون حصلوا عليها من حوزة قم الايرانية لقاء وعدٍ بخدمة ولاية الفقيه وتنفيذ اجندات الاعسم في ايران."  *
    قرأتُ هذه السطور للكاتب المحترم وأدركتُ كم نحن، معشر الشيوعيين والماركسيين واليساريين، بلهاء وبائسون ومفلسون بحيث يتغلب علينا هؤلاء المشعوذون الذين لا يجيدون سوى قراءة الكف، في ثلاثة إنتخابات عامة، ونحن أصحاب أرقى نظرية توصل إليها الفكر البشري.
    ولكن مهلاً..ألم تكن الإنتخابات مزورة وغير نزيهة بحكم الضرورة لكون الحكومة وردتنا من حوزة قم الإيرانية كما لاحظ بذكاء وحنكة كاتبنا المحترم؟
    فرحتُ لأنني إكتشفتُ أننا لسنا بلهاء.
    ولكن سرعان ما تلقيتُ صفعة طيّرت النشوة من خيالي إذ سمعتُ صوتاً في السحر ينادي:
    ألم تكتفِ، يا هذا، بإفلاسك ورحتَ تصطنعُ الأكاذيب لخداع نفسك والضحك عليها؟ ألم يحضر الإنتخابات قرابة نصف مليون مراقب محلي وأجنبي وشهدتْ بنزاهتها الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي والهند واليابان وروسيا والصين؟
    لم أستسلم فصحتُ: من هذا الشعب الذي ينتخب المشعوذين، يا رعاع؟
    أتاني الصوت ثانية: ربحَ المشعوذون لأنك خصمُهم، فطوبى لهم!!!!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    •    هذه عبارة مقتبسة من مقال  تناولتُه كحالة تبين بؤس بعض من يعتقد نفسه مثقفاً وحضارياً. واضح ، إن الكاتب وظّف قضية هامة لأغراض دعائية سياسية. إنني من المتابعين لحال الآثار العراقية عبر التغطية الجيدة التي قامت بها فضائيتا "الحرة - عراق" و "العراقية"، ولم أجد الحال كما وصفه كاتب المقال.
    •    الكاتب هو المدعو السيد خليل الفخري (الناصرية). وعنوان المقال: "أيها الجهلة والأميون ! أعيدوا للعراق وجهه الحضاري". منشور في موقع الحوار المتمدن بتأريخ 10/5/2010
    العبارة المقتبسة هي أقل عبارات المقال بذاءة. فهناك عبارات أشد من قبيل:
    -    "فما بال اذن حكام بغداد اليوم ينافسون التتار في ثقافتهم ومعرفتهم ويتبارون معهم في نهج التخلف والهمجية , فيأتون على ما تبقى من حضارة فوق الارض وتحتها"
    -    "لم يكتفِ جهلة العراق بهذا بل تركوا للسراق واللصوص وتجار الآثار والمرتبطين برموز في السلطة حرية التصرف بالآثار والحفر والسرقة"
    -    "وزراؤنا اسماء ويافطات ليس غير وفي وزاراتهم خراف وامعات . ان البصاق في وجوهكم ايها السادة قليل لا يكفي"
    -    "ان قادة ومسؤولين كأصنامنا لا ينفع فيهم حتى ما جاء على لسان احد الشعراء :
    قوم اذا صَفَعَ النعالُ وجوههم ... شكا النعالُ بأيّ ذنبٍ أُصفعُ"

    للإطلاع على المقال برجاء مراجعة الرابط التالي:
    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=306966

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media