(السومرية نيوز) بغداد - أبدى نائب عن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، السبت، استغرابه الشديد من اهتمام الحكومة العراقية بإنجاح مؤتمر خمسة زائد واحد الخاص بالملف النووي الإيراني أكثر من اهتمامها بحل مشاكل البلاد، فيما اعتبر أن هدف انعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد كان عودة العراق للحاضنة العربية وحل مشاكل العرب والعراق لا حل مشاكل الدول الإقليمية.
وقال النائب عن القائمة خالد عبد الله العلواني في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "العراق اليوم يمر بأزمة طويلة وخانقة"، وأضاف "نستغرب بشدة اهتمام الحكومة بإنجاح مؤتمر 5 +1 أكثر من اهتمامها بحل مشاكلها الداخلية".
وأوضح العلواني أن العراقيين اليوم "بلا خدمات ولا وظائف ولا رواتب تعينهم"، عازياً السبب في ذلك إلى "انشغال الحكومة بحل مشاكل الغير من الدول ومنها البرنامج النووي الإيراني".
وأشار العلواني إلى أن "الهدف من انعقاد مؤتمر القمة الذي عقد في بغداد كان عودة العراق للحاضنة العربية وتقوية علاقتنا بالدول العربية وحل مشاكلهم ومشاكلنا لا حل مشاكل الدول الإقليمية"، لافتا إلى أن "العراقيين مع دور إيجابي للعراق في المنطقة، ولكن ليس على حساب مصالحنا وطننا وشعبنا الذي يعاني كثيرا من المشاكل التي لم تحل حتى الآن".
وكانت لجنة الأمن والدفاع كشفت عن اتخاذ الحكومة إجراءات أمنية مشددة قبل انعقاد اجتماع خمسة زائد واحد في العاصمة العراقية بغداد، بشأن الملف النووي الإيراني، مستبعدة أن يتم إغلاق بغداد عن باقي المحافظات الأخرى .
وبحث ممثل العراق لدى الاتحاد الأوروبي محمد الحميدي، في التاسع من أيار الحالي، مع نائبة الأمين العام لإدارة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي الترتيبات اللوجستية لاستضافته اجتماع (5+1) وسبل إنجاحه.
وأكدت الحكومة العراقية، في 26 نيسان 2012، أن اجتماع (5+1) سيعقد في 23 من أيار المقبل بالعاصمة بغداد، مبينة أن الاجتماع سيكون برئاسة الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوربي كاثرين آشتون، وحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني سعيد جلالي.
وجاء ذك بعد ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية، مطلع نيسان الماضي، عن موافقة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا على عقد الاجتماع الخاص بالملف النووي الإيراني في العاصمة بغداد بعد انتهاء الاجتماع المقبل في تركيا خلال الـ14 من نيسان الماضي، لافتة إلى أن العراق حريص على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
فيما أكدت أن العراق ليس طرفا مباشرا في المباحثات النووية، لذا فان موافقة المجموعة الدولية وإيران تشكل شرطاً ضرورياً على مكان الاجتماع وزمانه، لافتة إلى أن دور العراق فيه يقتصر على الاستضافة وتوجيه الدعوات وتهيئة المستلزمات الفنية والإدارية.
وبحث وزير الخارجية هوشيار زيباري، في (22 نيسان 2012)، مع الأمين التنفيذي لإدارة العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية بيير فيمون والوفد المرافق له استعدادات العراق لاستضافة مباحثات الدول الست في العاصمة بغداد.
ويتهم المجتمع الدولي طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما تزال الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف، ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، في حين نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، وأقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.
يذكر أن العراق يشهد أزمات سياسية متعددة بين ائتلاف دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى وصلت إلى حد المطالبة بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي إذا لم تنفذ اتفاقات أربيل والتي جاءت عبر رسالة بعثها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى رئيس التحالف إبراهيم الجعفري حدد فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من الحكومة.
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا ان المؤتمر المتوقع ان يعقد خلال الايام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه الأخير في اربيل مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني في 28 نيسان 2012.