(السومرية نيوز) بغداد - حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، حكومة البحرين من المساس برجال الدين الذين يقومون بحملات تحريضية ضدها من بينهم الشيخ عيسى احمد قاسم، مؤكدا أنه سيكون لها بـ"المرصاد".
وقال الصدر ردا على سؤال من أحد أتباعه، بشأن تلويح مجلس الوزراء البحريني إلى إيقاف الحملات التحريضية على المنابر التي يقودها رجال الدين في البحرين ضد سلطتهم من بينهم الشيخ عيسى احمد قاسم ومحاولة السلطة لسحب الجنسية منه أو وضعه تحت الإقامة الجبرية وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه "فليسعوا سعيهم وليكيدوا كيدهم"، مؤكدا أنه "لها بالمرصاد كما أخرجنا المحتل الغاشم"، بحسب تعبيره.
وأضاف الصدر "لن نسمح بالمساس به (الشيخ عيسى احمد قاسم)، لأن له من المحبين في العراق وجميع دول الإسلام كما له محبين في البحرين"، معتبرا أن "المساس به معناه المساس بهم".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، في السابع من آيار 2012، الثوار البحرينيين للبقاء "أشداء على الظلم ورحماء بينهم" والاستمرار بالسعي لحريتهم، مؤكدا أن الحكومة البحرينية "الحالية" تسعى لتمييع "الثورة" وامتصاص غضب القائمين بها والنيل من وحدتهم.
كما دعا، في (19 من نيسان 2012)، جميع الرياضيين "الشرفاء" إلى عدم المشاركة في سباق سيارات (فورمولا 1) الذي أقيم بالبحرين في العشرين من الشهر ذاته، وأعرب عن شجبه واستنكاره للسباق، حاثا أئمة الجمعة على طرح الموضوع في خطبهم.
يذكر أن زعيم التيار الصدري دأب على الوقوف إلى جانب حركة الاحتجاجات واسعة النطاق التي تشهدها البحرين، كما حذر، في (26 من كانون الثاني 2012)، الحكومة البحرينية من الإقدام على اعتقال المراجع الدينية في البحرين، وطالبها بالإفراج عن النساء المعتقلات، مثلما دعا شباب البحرين وشعبه إلى الاستمرار بالتظاهر "حتى الانتصار"، مبدياً استعداده لزيارة المراجع الدينية في البحرين "إن كان ذلك ينفعهم ويقوي من موقفهم البطولي".
وجدد الصدر نهاية أيار من العام 2011 الماضي، تأييده للشعب البحريني في الانتفاضة ضد "الأعداء"، معتبرا تظاهرات البحرين "شعبية لا سنية ولا شيعية"، وأكد أن الشعب العراقي لن ينس البحرين وسيرخص الغالي والنفيس لأجلها.
وتشهد البحرين منذ آذار من العام 2011 الماضي، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في (16 من آذار 2011)، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، كما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما طالب منظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة المسلمين.
وعلقت رئاسة مجلس النواب العراقي، جلستها الـ44 حتى الـ27 من آذار 2011، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.
وأعلن عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وأبدت حكومة البحرين تذمرها من موقف العراق حكومة وأحزاب شيعية في الحكم، لموقفها المتحيز الذي ندد بإجراءات حكومتها، كما اتخذت البحرين موقفاً سلبياً من قمة بغداد التي عقدت في (29 من آذار 2012)، قبل أن تتمكن الحكومة العراقية من احتواء الموقف.