العراقية البيضاء تتهم تركيا بابتزاز العراق وتطالب باستدعاء السفير التركي في بغداد
(السومرية نيوز) بغداد - اتهمت الكتلة العراقية البيضاء، السبت، تركيا بابتزاز العراق من خلال استمرارها ببناء سد السو على نهر دجلة، مطالبة باستدعاء السفير التركي في بغداد نتيجة إصرار حكومته على بناء السد، فيما شددت على ضرورة إعطاء العراق استحقاقه من المياه.
وقال الأمين العام للكتلة جمال البطيخ في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الحكومة التركية تبتز العراق من خلال استمرارها ببناء سد السو على نهر دجلة"، مشدداً على "ضرورة إعطاء العراق استحقاقه من المياه وفق المعايير القانونية الدولية".
وأضاف البطيخ أن "تركيا تتعامل مع العراق وفق سياسة الابتزاز، وليس كدولة جارة لها"، مطالبا بـ"استدعاء السفير التركي في بغداد نتيجة إصرار تركيا على بناء السد".
وأشار البطيخ إلى أننا "ننادي منذ سبع سنوات بضرورة مطالبة الحكومة العراقية تركيا بوقف بناء السد لأنه يضر بمصلحة البلاد، لكن دون جدوى".
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية علي هاشم ذكر في (17 نيسان 2012) في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "تنفيذ مشروع سد السو التركي على نهر دجلة سيؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الواردات المائية إلى العراق"، مؤكدا أن "التأثير سيزداد وقت امتلاء السد حيث سيحجز كميات كبيرة من المياه خاصة في موسم الجفاف".
وحذرت لجنة الزراعة والأهوار في مجلس النواب، الاثنين (23 نيسان 2012)، من تأثيرات خطيرة على كافة جوانب الحياة في العراق في حال إنشاء تركيا لسد السو على نهر دجلة، داعية أعضاء البرلمان لجمع تواقيع لإيقاف المشروع، طالبت الحكومة العراقية ببذل جهود دبلوماسية لضمان حصة العراق المائية.
أكدت تركيا، الاثنين (16 نيسان 2012)، ان مشروعها لإقامة سد (السو) على دجلة لن يضر بالنهر ولن يؤثر على كميات المياه الواصلة إلى العراق، فيما دعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي السفير التركي في بغداد إلى تقديم توضيحات اوفى عن السد ومراحل تنفيذه.
وأطلق العراق، في 14 نيسان الماضي، حملة لجمع التواقيع لحث منظمة اليونيسكو العالمية على الضغط على تركيا لوقف العمل في مشروع سد (السو) التي تقيمه على منابع نهر جلة، محذرا من أن السد سيؤدي إلى جفاف النهر.
ويعتبر سد السو الذي بدأت تركيا في بنائه في آب من العام 2006 من اكبر السدود التي سوف تقيمها على نهر دجلة ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ(11,40 ) مليار متر مكعب وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2.
وكان نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس أكد خلال العام الماضي 2011، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن معظم المياه الواردة إلى العراق ترد عن طريق الأنهر المشتركة مع الدول المتشاطئة، حيث أن 68 % من إيرادات حوض نهر دجلة و97% من إيراد نهر الفرات ترد من تركيا و سوريا وإيران، مبينا أن العراق تأثر بإجراءات الدول الواقعة في أعلى المجرى نتيجة لتوسع استخدامات المياه في تلك الدول، وغياب الاتفاقيات التي تحدد حصة كل بلد من تلك المياه.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة 30 رافدا، حيث قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، إضافة إلى بناء سدود عدة خمسة منها على نهر الكارون.
وأنشأت تركيا 14 سداً على نهر الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده، كما تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، في حين أنشأت سوريا خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات.
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً الماضية.