بقرار رئاسي من صدام، أجبر فيه كل وكيل وزير ومدير عام _ المعينون بقرار من قبله - على ممارسة وظائفهم من مستوى ادني! حجة القائد، زيادة كفاءتهم الإدارية.!شعور دوني بقصد باطني يهين به من اختارهم هو شخصيا...! لكن القرار استثنى وغض النظر عن تطبيقه على عمداء الجامعات ورؤسائها.. ربما كان صدام وجبروته شعرا بومضة خجل وحياء اتجاه مستواهم العلمي المحترم.. رغم ذلك، لم يمنع نفر من العمداء الصدّاميون المزايدين أكثر من "الرمز" ، بالتطوع لأداء ما يدور بعقل قائدهم الضرورة..!
لكن في زمن عزّنا الديمقراطي ! من عجيب العيب ان يتطوع عميد جامعة النهرين وبيده الكريمة، ودُرر كلماته الأكاديمية البذيئة، بخنق فرحة طلبته بعيد تخرجهم ، وتهديم زينة احتفالاتهم بنفسه..
الغريب ان عمله هذا ومن مستواه الأدنى ، كان تطوعاً بلا قرارات ! والأغرب في شطحته هذه، أن أمن جامعته المصاحبين لسيادته لم يجرؤ أحدهم لا بل ترفع خجلا من القيام به بدلا عنه..يا لخيبة الطلبة ببهجة عيدهم وبعميدهم البطل.!
ارجو من سيادة العميد، مشاهدة الفلم (*)، فحتى أمن الجامعة خجلوا من فعلتك المشينة !!
ابسط حقوق الطالب الإحتفال بيوم تخرجه يا سيادة الرئيس.!
يلاحظ في الفلم ،ان الطلبة يحتفلون جالبون أهلهم وإخوانهم الصغار !! وإنهم بفرحون بحشمة ! فحتى الطالبات لبسوا ربطات معاصرة ! وزي لا يخدش الحياء العام ولا حساسية العمادة الاسلامية! لكن نكبة تجاوزهم غير المحسوب: أزياءهم التنكرية البسيطة!! فالوضع السياسي هش ومعتم يتطلب الوضوح والشفافية !! خلاف ذلك لا أدري لماذا يخاف العميد من الزّي التنكري! هل سأل وزير التعليم العالي ؟؟
ربما عميد جامعة النهرين، إسلامي أكثر من جناب وزيره العالي !
شريط الفيديو لا يُظهر انه صُوّر عن بعد أو مُهرب، بل هو مظاهرة لتقديم الولاء للوزير، وتوثيقاً لتوجاته العلمانية بتحديد نوع ملابس الطلبة وصولاً حد تحديد طقوس أفراحهم وأعيادهم.
فالعميد المهذب يصف أحد مسؤولي الاحتفال بالزمال " الحمار"..! ويهدد ويصف الاخرين بالساقطين !! يا لاكاديمي وعمداء التهذيب الذين يخرجون ابناءنا حميراً وساقطين!
في تعليق طريف على الفيلم كتب مهذب: ليحمد العميد الله ان كل الطلبة الخريجون أولاد عائلات محترمة ومتربين ..!
(*)- رابط الفيلم
http://www.youtube.com/watch?v=sGQZCkc9CDU&feature=related