رئاسة كردستان: البارزاني أبلغ إيران أن العمل مع المالكي بات مستحيلا
    الأربعاء 16 مايو / أيار 2012 - 16:51
    رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين
    (السومرية نيوز) بغداد -
    أكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني وصل إلى قناعة بأن التعامل مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بات أمراً مستحيلاً وقد أبلغ قناعته هذه إلى إيران، مؤكدة  أن المالكي قد أوقف العمل بالدستور عملياً، فيما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تؤيد أية خطوة ديمقراطية لا تعارض الدستور العراقي.

    وقال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في حديث لصحيفة رووداو الكردية، إن "رئيس إقليم كردستان وصل إلى قناعة بأن التعامل مع نوري المالكي بات أمراً مستحيلاً"، مبينا أن "الرئيس بارزاني قد أبلغ قناعته هذه إلى جميع الأطراف ومن بينهم إيران".

    وأضاف حسين أن "الولايات المتحدة الأميركية تؤيد أية خطوة ديمقراطية لا تعارض الدستور العراقي"، مؤكدا أن "المالكي قد أوقف العمل بالدستور عملياً، وهذا ما أدى إلى خلق الأزمة الراهنة في العراق".

    وأوضح رئيس ديوان الرئاسة أن "وضع البديل يحتاج إلى شراكة ونظام ديمقراطي، وليس إلى شخص، وإذا قلنا ليس هناك بديل عن المالكي سوى المالكي نفسه يعني عدم وجود شخص آخر سواه في هذا البلد"، مؤكدا أنه "في ظل نظام مؤسساتي سيكون هناك بديل لجميع الأشخاص، عكس النظام الدكتاتوري تماماً؛ حيث لا بديل عن الدكتاتور سوى الدكتاتور نفسه".

    وتابع حسين أن "ما قاله المالكي حول إيقاف العمل بالدستور وتجميده لهو أمر خطير، فهو كرئيس للوزراء قد أدى اليمين للدفاع عن الدستور وحمايته، وعلى أساس هذا الدستور تسنم مهامه كرئيس للوزراء"، لافتا إلى أن "المالكي يقول يوماً أن الدستور لا يجوز المساس به، ويوماً آخر يقول انه سيجمد العمل بالدستور".

    وأكد حسين أن "المالكي لا يعمل وفقاً للدستور، ويتهم الآخرين بعدم إيمانهم بالدستور ويقول أنه يؤمن بالدستور لكنكم لا تؤمنون به، وإذا سارت الأمور هكذا فإنني سوف أجمد العمل بالدستور"، معتبرا أن "المالكي أقدم على تجميد نصف مواد الدستور عملياً، وينوي تجميد ما تبقى منه أيضاً، ولكن لا يمكن له فعل ذلك".

    وأشار رئيس ديوان الرئاسة  إلى أن "تجميد الدستور يعني أنه لن يبقى شيئا اسمه مجلس النواب، أو المحكمة الفيدرالية أو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"، مؤكدا أن "تجميد الدستور إنما يعني حدوث انقلاب عسكري ونهاية كل شيء".

    وأوضح حسين أن "البارزاني يقول أن له تجربة مع هذا الرجل (المالكي) على مدى سنوات طوال، وكان يؤمن بقدراته لقيادة البلاد، لكننا وصلنا اليوم إلى هذه النتيجة"، مشيرا إلى أن "من حق البارزاني الدستوري أن يقول أنا لا أتفق مع هذا الرجل في الرأي،  وأفضل وضع شخص آخر مكانه".

    وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي دعا، اليوم الأربعاء ( 16 أيار الحالي)، الكرد إلى طرح ملاحظاتهم في المؤتمر الوطني المقبل والعودة للحوار الهادئ، فيما أكد أنه ليس لديه مشكلة شخصية مع التحالف الكردستاني.

    وكانت رئاسة الإقليم قد هددت، أمس الثلاثاء (15 أيار 2012)، بـ"فضح" الكثير من سياسات مكتب المالكي، مؤكدة أنها ستعلن عن وثائق سرية واتفاقات تهم الوضع السياسي العراقي، فيما اعتبرت أن "تمادي" الأخير وصل حداً لا يمكن السكوت عليه، بعد يوم على إعلانها أن الرسالة التي أرسلت إلى التحالف الوطني عن الاجتماع الخماسي الذي استضافه رئيس الإقليم مسعود البارزاني، أواخر نيسان الماضي، نصت على إبلاغ رئيس الحكومة نوري المالكي بتغيير سياساته تجاه الفرقاء السياسيين أو تغيير نفسه.

    وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".

    وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري تضمنت إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يوماً لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.

    يذكر أن مهلة الصدر تنتهي يوم غد الـ17 من أيار الحالي، حيث أعلن التيار الصدري أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها زعيمه مقتدى الصدر للبدء بإجراءات حجب الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، فيما أكد أن لدى التحالف شخصيات "كفء" مرشحة لخلافة المالكي، فيما أشار ائتلاف دولة القانون إلى أن نقاط زعيم التيار الصدري مقبولة جميعها باستثناء حجب الثقة عن المالكي وتحديد ولايته، مؤكداً أن غالبية الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني متمسكة بحكومة الشراكة الوطنية "بقيادة المالكي، ولم تناقش حتى الآن موضوع حجب الثقة عنه.
    التعليقات
    1 - الإنفصال
    جاسم العماري    17/05/2012 - 08:54:5
    في كردستان توجد قواعد اسرائيلية للإنصات والمراقبة على إيران .. وكل الاجراءات الأمنية هناك لضمان امن هذه القواعد .. السيد مسعود يعرف جيدا ان لا احد في العراق يستطيع منعه من الانفصال وقيام الدولة الكوردية ولكن هو الذي لايريد ذلك خاصة وانه تعهد الى حكومات تركيا المتعاقية واخرها حكومة اردوغان بعدم سعيه لذلك , ربما سيزعج كلامي الاخوة الكورد ولكن مسير الايام ستكشف حقائق كثيرة سيندم عليها شعبنا الكوردي العزيز... نيل حقوق الشعب الكوردي المشروعة والعادلة وخاصة حقه في تقرير المصير. سيبدو هذا الشعار سليما وجميلاً، لكن فقط إن عدنا ربع قرن إلى الوراء، حينما كان هناك من يمنع أو يستطيع ان يمنع الشعب الكوردي من حقه في تقرير مصيره. اما اليوم فلا أستطيع أن أفهم من يستمر في رفع هذا الشعار ولا أراه إلا غريب عن هذا العالم، أو أنه لم يجد هدفاً واقعياً مقنعاً فاستدعى هدفاً من الماضي ليركبه. أولاً، من يستطيع منع الشعب الكوردي من تقرير مصيره (إلا قيادته إن أرادت) ؟ في المواجهات العديدة التي دارت بين القوات الحكومية والبيشمركة , فرضت الأخيرة نفسها على الأرض، واستولت عليها وفرضت الشركات التي تعمل عليها، فمن الذي يحق له أن يقلق على حق تقرير مصيره من الآخر؟ وثانياً من بقي أصلاً يرغب في منع الشعب الكوردي من تقرير مصيره؟ متى قرر الشعب الكوردي أن ينفصل ووقف أحد بوجهه لكي "يناضل" المناضلون من أجل ذلك الحق؟ ليقم المختصون للتأكد من ذلك، بحملة استفتاء عربية تسأل هؤلاء "العرب الذين تنتشر الشوفينية بينهم"، وأنظروا كم هي نسبة من يعترض على انفصال الكورد؟ هل تعترض الحكومة على ذلك؟ ليطالب الكورد بوضوح بتقرير المصير، فإن وقفت الحكومة المركزية بوجههم فسنكون جميعاً "صف عربي لنصرة القضية الكوردية"، وإن فتح بعض البعثيين الشوفينيين فمهم بالإعتراض فسوف يسرنا أن نقف صفاً واحداً مع الكورد في إلزامهم حدودهم، بالكتابة أو بالقوة إن لزم الأمر. وإلا هل يسعنا أن "نناضل" أو "تناضلوا" من أجل هدف لم يقل أصحابه أنهم يريدوه، ولا يعرف احد من يعترض عليه؟ لنقلها بصراحة، وبدون أن ندخل في الأسباب لكي لا نضيع الموضوع، إن لم تعرفوا بعد، فإن الشعب العربي في العراق لم يعد أقل من الكورد حماساً لإستقلال الكورد، لذلك فالحديث عن "النضال" من اجل حق تقرير المصير اليوم كلام فارغ من أي معنى كان له بالأمس.
    2 - hehe
    kalil    17/05/2012 - 15:27:2
    كفاك كذبا .. يا هذا.. استحي على نفسك. انت تعرف قبل غيرك.. ما دليلك يا كذاب...
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media