دولة القانون: رفع خانة الهاشمي من موقع رئاسة الجمهورية يؤكد قناعتها بجرائمه
    الأربعاء 16 مايو / أيار 2012 - 16:56
    النائب عن دولة القانون عبد السلام المالكي
    (السومرية نيوز) بغداد -
    اعتبر ائتلاف دولة القانون، الأربعاء، أن رفع خانة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب بتهمة الإرهاب من موقع رئاسة الجمهورية يؤكد قناعتها بجرائم الهاشمي"، وفي حين دعا العراقية إلى عدم إثارة حفيظتها بشأن ذلك، أكد أن تحفظ البعض على هذا الإجراء دليل على وجود محاولات لإعاقة عمل القضاء.

    وقال النائب عن الائتلاف عبد السلام المالكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الإجراء الذي اتخذته رئاسة الجمهورية بشأن رفع خانة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من موقعها، يؤكد قناعتها بالجرائم التي ارتكبها الهاشمي"، معتبرا أن "هذا الإجراء دستوري سليم".

     وأضاف المالكي أن "عدم امتثال الهاشمي لأمر القضاء وخروجه عن طاعته وإرادته جعل من رئاسة الجمهورية أن تتخذ هذا الموقف الواضح"، مشيرا إلى أن "ذلك يدل على انه هناك مراعاة للدستور وللقانون والأعراف التي يمكن الالتزام بها كدولة".

    ودعا المالكي القائمة العراقية إلى "عدم إثارة حفيظتها بشأن هذا الموقف"، لافتا إلى أن "تحفظ البعض وتنديدهم دليل على وجود محاولات لاعاقة العملية السياسية والقضاء العراقي".

    وأظهر التصميم الجديد لموقع لرئاسة الجمهورية العراقية الذي تم تفعيله، اليوم الأربعاء،( 16 أيار الحالي) حقلاً خاصاً يتضمن مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني ومكتب النائب خضير الخزاعي وديوان رئاسة الجمهورية، فيما رفع الحقل المخصص لمكتب نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي كان موجوداً في التصميم السابق.

    لكن مصدر مطلع في الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية العراقية أكد، اليوم الأربعاء، أن حذف خانة الهاشمي من موقعها الالكتروني خلل تقني، فيما أشار إلى أن الموقع الجديد لم يكتمل بعد.

    واعتبرت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، اليوم الأربعاء (16 آيار 2012)، إلغاء خانة نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء العراقي بتهمة الإرهاب طارق الهاشمي من موقع رئاسة الجمهورية قبل إدانته "مخالفة دستورية"، فيما أكدت ترحيبها بأي حكم يصدر بشان قضية الهاشمي.

    وتعتبر عملية رفع اسم نائب رئيس الجمهورية المطلوب بتهمة الإرهاب من موقع الرئاسة الخطوة الأولى العلنية التي تؤكد ما تحدثت عنه أوساط سياسية خلال الأسابيع القليلة الماضية بشأن قناعة رئاسة الجمهورية بصعوبة الوصول إلى حل في قضية الهاشمي وعودته إلى العملية السياسية.

    وكان مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد، في الخامس من نيسان 2012، أن نائب الرئيس طارق الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقته، معتبراً التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق مع رؤية الطالباني وتنال من "المكاسب المهمة" التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد.

    وكانت المحكمة الجنائية العليا رفعت، أمس الثلاثاء (15 أيار الحالي)، جلسة محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعناصر حمايته حتى الـ20 من الشهر الحالي، بعد الاستماع لشهادات أربعة شهود، فيما تم تأجيل المحاكمة لمرتين من الثالث من أيار إلى العاشر منه للنظر بالطعن المقدم من فريق الدفاع بشأن نقل المحاكمة إلى المحكمة الاتحادية، ومن ثم إلى 15 أيار.

    وأعلن الهاشمي، في (9 أيار 2012)، عن عزمه البقاء في تركيا حتى حل الأزمة السياسية العراقية، بعد يوم واحد على إصدار منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء بحقه بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.

    ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرته إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد منها أنه سيعود إلى كردستان العراق فور انتهاء جولته في دول المنطقة.

    وكان الهاشمي دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (الرابع من أيار 2012)، إلى "الثأر" لرئاسة الجمهورية من "تجاوزات" القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الذي كان سبق وأن اتهم مكتبه بالتسبب بوفاة ثلاثة من عناصر حمايته "من جراء التعذيب"، الأمر الذي نفاه مجلس القضاء الأعلى.

    يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media