(السومرية نيوز) اربيل - أكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، أن إخراج قوات الأسايش من محافظة كركوك ليس بيد رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أعتبر أن الكرد هم أهل كركوك.
وقال رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين في حديث لصحيفة رووداو الكردية، إن "قرار إخراج قوات الآسايش من كركوك لم أسمع به رغم أنني على تواصل دائم مع محافظ كركوك"، مؤكدا أن "هذا القرار ليس بيد المالكي".
وأضاف حسين أن "الكرد هم أهل كركوك فكيف بنا أن نخلي بيتنا"، مستدركا بالقول "كذلك الحال بالنسبة إلى العرب والتركمان والمكونات الأخرى هم أيضاً أهل كركوك ولن يخلون بيوتهم".
وكانت كتلة التحالف الكردستاني أكدت، في (8 ايار الحالي)، أن كركوك هي محافظة كردستانية وشددت على ان الكرد يمثلون غالبية سكانها في حين يأتي "العرب بالدرجة الرابعة"، واعتبرت زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي الأخيرة الى المدينة كانت غير مناسبة في ظل الظروف الحالية.
وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد في (10 أيار الحالي)، أن حكومته ليست لديها أي سلطة ولا تعرف شيئا عما يدخل او يخرج من وإلى المطارت الجوية إضافة إلى المنافذ الحدودية في كردستان،
واعتبر أن مسألة تهريب النفط في الاقليم باتت واقعا، متهما الكرد أيضا بالتجاوز على حدود المناطق المتنازع عليها.
وتنص الفقرة الاولى من المادة 117 من الدستور العراقي على اقرار اقليم كردستان العراق وسلطاته اقليما اتحاديا،كما نصت المادة 140 من الدستور على انجاز التطبيع والاحصاء واجراء استفتاء في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها بحلول نهاية العام 2007 ألا أنه لم يشر بشكل واضح الى حدود اقليم كردستان أو تبعية بعض المناطق المتنازع عليها.
وكانت حدود اقليم كردستان العراق قبيل سقوط نظام صدام حسين محددة مع محافظات ديالى وكركوك ونينوى وبعد السقوط سيطرت قوات البيشمركة الكردية على العديد من المناطق في هذه المحافظات إضافة إلى السيطرة على مدينة كركوك بشكل شبه كامل والتي لا يوجد فيها حاليا أي قوات للجيش العراقي سوى في بعض الثكنات الواقعة في اطراف محافظة كركوك الجنوبية من جهة الطريق المؤدي الى العاصمة بغداد.
كما سيطرت البيشمركة على 16 وحدة ادارية في نينوى تمثل مناطق سهل نينوى، فضلا عن قضاء خانقين وغيره من المناطق القريبة منه في محافظة ديالى.
وعلى الرغم من وجود تنسيق بين وزارتي الدفاع العراقية ووزارة البيشمركة بشأن الادارة الامنية في المناطق المتنازع عليها الا ان ذكل لم يمنع قوات الجيش العراقي والبيشمركة من الاشتباك، كما حصل في ناحية قرتبه في العام 2010 التابعة لمحافظة ديالى، وقبلها الاشتباكات في (8 ايلول 2008) التي اندلعت بين اللواء الرابع من الفرقة الاولى للجيش العراقي وقوات البيشمركة في قضاء خانقين بعد أن منعت قوات البيشمركة وحدات من الجيش العراقي من الدخول الى القضاء مما تسبب بأزمة سياسية كبيرة انذاك بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، خصوصا بعد مطالبة الحكومة الاتحادية لقوات البيشمركة بالانسحاب وإحلال قوات من وزارة الدفاع العراقية محلها.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق المتنازع عليها، ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.