(السومرية نيوز) اربيل - وصفت رئاسة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، اقتراح رئيس الحكومة إجراء انتخابات مبكرة بـ"اللعبة" للبقاء في منصبه، مؤكدة أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفض المقترح.
وقال رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين في حديث لصحيفة رووداو الكردية، إن "اقتراح رئيس الوزراء نوري المالكي إجراء انتخابات مبكرة لعبة"، مبيناً أن "المالكي يريد أن يجري انتخابات مبكرة ليبقى في موقعه كرئيس للوزراء ويشرف بنفسه على الانتخابات".
وأضاف حسين أن "المالكي حاول قبل ذلك أن يغير أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وزجهم في السجن وخلق لهم المشاكل، حيث كان ينوي ترتيب وتهيئة الأمور مثلما يحلو له، ثم البدء بإجراء الانتخابات"، مشيراً إلى أن "حصول أمر كهذا يعني أنه يضمن لنفسه كل مستلزمات الفوز في الانتخابات".
وأكد حسين أن "قبول مقترح كهذا هذا ليس بالأمر اليسير، حيث تم رفضه من قبل مقتدى الصدر أيضاً"، لافتا إلى أن "للانتخابات أصولها وقواعدها المرعية، والجهة التي تقرر إجراء انتخابات مبكرة هي مجلس النواب وليس المالكي".
وأشار حسين إلى أن "المالكي قد سعى وجاهد كثيراً واتصل بكثيرين في الولايات المتحدة لإفشال أو إرجاء زيارة الرئيس مسعود البارزاني إلى واشنطن، أو لكي لا يستقبله الرئيس باراك أوباما، لكن محاولاته باءت بالفشل".
وتابع حسين أنه "من أجل تغطية فشلهم، قالوا إننا أخفقنا في نيل الدعم الأميركي لإعلان الدولة الكردية، لكننا لم نذهب إلى واشنطن كي نقول للإدارة الأميركية أننا بصدد إعلان دولة كردية".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (14 نيسان الماضي)، إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في حال طالب الشعب بذلك، ولفت إلى أن تداول السلطة سلمياً في البلاد تم لأربع مرات وسيتكرر للمرة الخامسة، فيما حذر السياسيين من "اللعب على الدستور".
فيما اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (10 ايار الحالي)، أن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة السياسية "مفسدة" وفرصة لبقاء رئيس الحكومة نوري المالكي بالحكم، مؤكداً أن ذلك في حد ذاته نوع من "الدكتاتورية".
وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قد بدأ في ( 6 نيسان الماضي) زيارة للولايات المتحدة الأميركية التقى خلالها بالرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن وعدد من المسؤولين الأميركيين، كما زار البارزاني بعدها عدداً من الدول الأوروبية، فضلا عن تركيا وعدد من دول الخليج.
يذكر أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، في (8 نيسان الماضي)، أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني يقود "حملة إعلامية شرسة" ضد الحكومة الاتحادية، وأكد أنها باتت تعطي رسالة واضحة بأنه فقد توازنه بعد فشل زيارته لواشنطن، مما يكشف عمق الهزيمة السياسية التي يواجهها.