مستقبل العراق بين التوافق والدستور...!
الأربعاء 16 مايو / أيار 2012 - 21:52
جودت العبيدي
العراق يمر بازمة ليست الاولى منذ ان بدات العملية السياسية عام 2003 والتي ارتكزت على المحاصصة الطائفية وفيما بعد كتب الدستور على عجالة ولايزال هذا الدستور محط جدل وانتقادات فهنالك من يرى انه ترك الباب مفتوحا لتفسيرات الكتل السياسية والتي تلجا اليه عندما ترغب ولاتتفق عليه عندما يضر بمصالحها الحزبية ,وهذا امر معيب فلابد للفرقاء السياسين المتنافسين على السلطة ان يضعوا المصلحة الوطنية العليا في المقدمة.لقد انذرت وثيقة اربيل التي تحتوي على تسعة نقاط ,والموقعة من قبل القادة السياسين الخمسة , انذرت رئيس الوزراء نوري المالكي واعطته مهلة خمسة عشر يوما لتنفيذ البنود وهددت بسحب الثقة عنه كرئيس للوزراء.وتنتهي المهلة يوم 17 من هذا الشهر في وقت يحظر الرئيس جلال طالباني لعقد مؤتمر وطني في بغداد للخروج بحلول توافقية للكتل السياسية لانهاء الازمة.
رئيس الوزراء نوري المالكي من جانبه اعطى خيارين اما الحضور للمؤتمر والخروج بحلول توافقية واما سحب الثقة عن الرئاسات الثلاثة وليس فقط سحبها من رئيس الوزراء.
فمستقبل العراق امام حلين لاثالث اما الحل التوافقي الذي يضرب الدستور وسيكون بمثابة عرف سياسي عراقي وبعدها سوف لن يكون للعراقيين القدرة على الخروج من نفق الازمات.
واما الحل الدستوري بسحب الثقة عن رئيس الوزراء او حتى الرئاسات الثلاثة , براي سيكون الحل الامثل لانه اولا سيضع حدا للقفز فوق الدستور وتجاوزه والى الابد , وثانيا سيكون العراقيون امام مرحلة جديدة ويخرجون من هذا الازمة دستوريا وبالامكان الاستمرار بالعمل لتحقيق الخدمات واصلاح الاوضاع.
تغليب المصلحة الوطنية العليا والالتفات الى وضع الانسان العراقي ومعيشته لاياتي من فراغ انما ياتي من احترام الدستور الذي كتب وتم التوقيع عليه من قبل سياسيي العراق الحاليين , واللجوء الى المحكمة الاتحادية والقضاء في حالة الاختلاف على تفسير بنود الدستور يحصل في اغلب البلدان , ولابد للجميع ان يحترم قرار المحكمة الاتحادية العليا والافسيكون ضياع العراق قاب قوسين او ادنى وعلى ايادي هؤلاء الذين اقل مايمكن وصفهم انهم لم يغلبوا المصلحة الوطنية ولايتمتعون بحب العراق ولا العراقيين للاسف.لابد للجميع ان يصحوا من غفلتهم فمستقبل العراقيين اصبح مجهولا, والمواطن فاقدا للامل في ظل تلك الازمات التي تفتعل من قبل السياسيين واصبح الانسان مثقلا بالهموم ولايثق باي منهم وهو نادم على انتخابه لهؤلاء الممثلين له تحت قبة البرلمان.
الحلول الدستورية دائما هي الافضل للخروج من الازمات والافسيبقى العراقيون يعانون وتضيع حقوقهم وتضعف شرعية الحكومة وتذهب هيبتها ولن تكون الامور على مايرام ومستقبل العراق سيصبح في مهب الريح لاسامح الله.....اقبلوا ببعظكم وارضخوا للدستور واكفوا العراقيين شر الاشرار.