(السومرية نيوز) بغداد - كشفت وزارة الداخلية العراقية، الخميس، عن امتلاكها معلومات تفيد بوجود توجه لتنظيم القاعدة للقيام بتفجيرات في دول المنطقة والجوار، مشيرا إلى أن الكثير من المجاميع انسحبت من العراق إلى دولها بعد الربيع العربي، فيما أكد أن الكثير من المجاميع المسلحة أوقفت عملياتها في العراق وانتقلت إلى الجانب السياسي بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وقال الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك توجه من قبل تنظيم القاعدة لإحداث خلل في دول المنطقة"، مبينا أن "الوزارة تمتلك معلومات تفيد بأن القاعدة ستقوم بتفجيرات في بعض دول الجوار".
وأضاف الأسدي أن "الكثير من المجاميع المسلحة انسحبت من العراق إلى دولها بعد الربيع العربي، وأخذوا يشغلون المصري في مصر والليبي في ليبيا والسوري في سوريا"، مشيرا إلى أن "الكثير من تلك المجاميع كانت تستغل موضوع وجود القوات الأميركية في العراق لضربهم".
وأوضح الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية أن "انسحاب القوات الأميركية من العراق افقد هؤلاء الذريعة وأوقف الكثير منهم عملياته وسلم سلاحه"، لافتا إلى "تحول تلك المجاميع من الجانب المسلح إلى الجانب السياسي".
وأشار الأسدي إلى أن "الوزارة نفذت خلال هذا العام مواجهات وصولات لم يتم الإعلان عنها ساهمت في كشف الكثير من الشبكات الإرهابية التابعة للقاعدة وحزب البعث"، مؤكدا أن "القوات الأمنية العراقية في الجيش والشرطة اكتسبوا الخبرة في كيفية مواجهة هؤلاء".
وكانت وزارة الداخلية العراقية نفت، في (11 أيار 2011)، ما نقل عن انتقال "جهاديين" وأسلحة من العراق إلى سوريا، مؤكدة أن الحدود العراقية السورية مراقبة بشكل كامل، معتبرة أي عملية تهريب تحدث فهي من دون علم الحكومة العراقية.
يشار إلى أن النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لجماعات "جهادية" متمردة في العراق، فيما تتهم السلطات السورية اليوم "عصابات إرهابية مسلحة" ومجموعات سلفية بارتكاب أعمال العنف، وبينها هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة استهدفت مقرات أمنية في دمشق وحلب أسفرت عن مقتل وإصابة المئات.
وشهد نهاية العام الماضي 2010 ومطلع العام الحالي 2011 ثورات عربية عارمة أطاحت بالعديد من الحكام العرب، بدءا من اندلاع ثورة الياسمين في تونس في كانون الأول 2010 التي أجبرت رئيسها زين العابدين بن علي على التنازل عن الحكم، وثورة 25 شباط 2011 في مصر التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك الذي يخضع في هذه الأيام للمحاكمة، فيما استطاعت السلطة الانتقالية في ليبيا مؤخراً بمساعدة من حلف الناتو من بسط سيطرتها على معظم الأراضي الليبية وأجبرت العقيد معمر القذافي على الهرب والاختباء، فيما يخوض اليمن بنفس طويل حركة احتجاجات شعبية واسعة ضد سلطة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
كما تشهد سوريا منذ منتصف آذار 2011، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدى لها الأمن والجيش السوري بعنف تسبب بسقوط ما يزيد عن 2900 قتيل حتى الآن بحسب مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فيما تحدثت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان عن سقوط نحو 1400 قتيل خلال أعمال العنف نصفهم من القوات الأمنية بحسب قولها.