(السومرية نيوز) بغداد - دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الخميس، إلى تأسيس شركة إنتاج سينمائي وطنية لدعم قطاع السينما العراقية، فيما أكدت كلية الفنون الجميلة أن العراق سيزدهر على الرغم من كل الظروف التي مرت به.
وقال علي الأديب على هامش اختتام مهرجان قسم السينما والتلفزيون في الكلية إن " "تأسيس شركة إنتاج سينمائية وطنية تكون نواتها خريجي كلية الفنون الجميلة مهم جدا ويأتي لدعم السينما العراقية"، مؤكدا أن صناعة السينما يجب أن تكون في خدمة المجتمع من خلال التركيز على مجالات التربية والمساهمة في وضع معالجات حقيقية للمشكلات التي يتعرض لها الفرد العراقي.
وأشار الأديب أن "المهرجان أظهر طاقات وإبداعات شبابية تحتاج إلى دعم ورعاية كبيرة من خلال إشراكهم في دورات تطويرية في البلدان المتقدمة في صناعة السينما للاطلاع على تجاربهم والإفادة من خبراتهم".
من جهته قال عميد كلية الفنون الجميلة الدكتور قاسم مؤنس، إن المنجز الفني العراقي "سيزدهر على الرغم من كل الظروف التي مرت على العراق"، مبينا أن الأعمال السينمائية والتلفزيونية المشاركة في المهرجان أبرزت مواهب كبيرة ستكون عاملاً أساسياً في تطور صناعة السينما مستقبلا.
وشهد المهرجان تغطية واسعة لوسائل الأعلام العراقية والعربية والأجنبية، فضلا عن حضور مميز من السينمائيين والممثلين والأدباء باعتباره اللبنة الأساسية التي تنطلق منها الإبداعات العراقية في مجال السينما و التلفزيون.
ووزعت في ختام المهرجان الجوائز على الإعمال الفائزة التي حصد الجائزة الذهبية فيها، فيلم (الجانب الأخر) للطالب باقر الربيعي، فيما نال الجائزة الفضية فيلم (حكايات) للطالب سجاد جمال، وكان نصيب الجائزة البرونزية لفيلم (أوت تايم ) للطالب حيدر غني.
وكان المخرج السينمائي العراقي جمال أمين كشف، في الثامن من شباط 2012، أن وزارة الثقافة بصدد إنتاج أربعة أفلام روائية طويلة و20 فيلما روائيا ووثائقيا قصيرا بقيمة تبلغ ستة مليارات دينار، معتبرا أن هذه الحملة هي الأكبر من حيث الكمية والإيرادات وإنها ستنشط سوق السينما بالعراق.
وأعلنت وزارة الثقافة العراقية، في التاسع من كانون الأول 2012، عن توقيعها اتفاقية تفاهم مع الجانب الإيراني لإدخال آخر التطورات الحاصلة في المجال السينمائي، والاستعانة بالكوادر الفنية الإيرانية لتدريب الفرق العراقية، لافتة إلى غياب واضح لتعاون الدول العربية في هذا المجال.
يذكر أن العراق كان يعتمد بالدرجة الأساس في إنتاجه السينمائي على شركتين محليتين رئيسيتين هما شركة بابل للإنتاج السينمائي والتلفزيوني وشركة الحضر للإنتاج الفني، إلا أن الظروف التي مر بها العراق بعد أحداث 2003 جعلت من الشركتين توقفان التعامل مع الفنانين داخل العراق، مما اضطر اغلب الفنانين السينمائيين والفنيين للذهاب إلى دول الجوار لإنتاج الدراما مع إغفال دور السينما لحاجتها الكبيرة إلى مواقع تصوير، الأمر الذي يصعب توفره في تلك الدول.