البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الأول للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية
    الأثنين 21 مايو / أيار 2012 - 18:07
    تحت شعار "الحريات الديمقراطية والحياة المدنية الدستورية واحترام حق تقرير المصير للشعوب ضمانات للتآخي القومي المشترك في منطقة الشرق الأوسط" انعقد المؤتمر الأول للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق للفترة من 4-5/5/2012 . وقد حضر المؤتمر السيد رئيس إقليم كردستان الأخ مسعود البارزاني ونائبه السيد كوسرت رسول علي والسيد رئيس برلمان كردستان السيد الدكتور أرسلان باييز, إضافة
    إلى مجموعة من السادة المسؤولين وممثلي الأحزاب والقوى السياسية في العراق.
    واستمع المؤتمرون إلى كلمة الأمين العام للتجمع الدكتور كاظم حبيب وكلمة رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود البارزاني.
    شاركت في هذا المؤتمر نخبة واسعة من الأخوات والأخوة العرب من العراق ومن عدد من الدول العربية, إضافة إلى عدد كبير من العرب المقيمين في الدول الأوروبية وأمريكا وكندا واستراليا.
    تدارس المؤتمرون تقرير الأمانة العامة للتجمع وأوراق عمل تتعلق بالعلاقات العربية الكرية ودور التجمع في نصرة القضية الكردية, وكذلك نضال الشعب الكردي في كل من تركيا وإيران وسوريا في سبيل حقوقهم القومية المشروعة, كما تناقشوا بشأن القضية الأمازيغية والإسلام السياسي.
    وبعد مناقشة أوراق العمل تم تشكيل لجنة من خمسة أشخاص لإعداد النظام الداخلي لعرضه على المؤتمر القادم, إضافة إلى تأكيد المهمات التالية:  
    1.    تفعيل مساندة شعب كردستان في جميع الدول التي تجزأ وتوزع هذا الشعب عليها من خلال النشاط التضامني السياسي والثقافي والإعلامي.
    2.    دعم واحترام حق تقرير المصير لشعوب كردستان على وفق ما تقرره هذه الشعوب وتضمنه شرعة حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.
    3.     العمل من أجل أن يصبح التجمع العربي لنصرة القضية الكردية منظمة مجتمع مدني مستقلة تساهم على وفق قدراتها وإمكانياتها في تحقيق الأهداف الواردة في اللائحة الأساسية التي أقرها المؤتمر الأول للتجمع.
    4.    رفض وإدانة التجاوزات التي تقع على الشعب الكردي وحقوقه العادلة والمطالبة بالتزام النظم السياسية بممارسة حقوق الإنسان وحقوق القوميات والتنمية الوطنية في بلدانها.
    5.    الدعوة إلى حل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية ببغداد وحكومة الإقليم بأربيل عن طريق التفاوض السلمي والديمقراطي وبعيداً عن التهديدات أو استخدام الأساليب التي أثبتت الحياة فشلها بالاستناد إلى الدستور العراقي لعام 2005 في حل كافة المعضلات القائمة ولصالح الشعب العراقي بكل قومياته وتطوره الديمقراطي الحديث.
    6.    إن التجمع يتطلع إلى أن يصبح إقليم كردستان العراق نموذجاً في ممارسة الحريات العامة وحقوق الإنسان ومكافحة المظاهر السلبية الموروثة من العهود السابقة للشعوب الأخرى في العراق ودول المنطقة.
    7.    تمتين جسور العلاقة الأخوية والتضامنية بين العرب والكرد, وكذلك بين الكرد والقوميات التي تعيش معها في الدول الأربع في منقطة الشرق وباقي شعوب المنطقة من خلال تبني الإصدارات والكتب والندوات والنشاطات المتنوعة مع المنظمات الإنسانية, ومنها منظمات حقوق الإنسان بما يدعم هذه الأهداف.
    8.    يؤكد المؤتمر دعمه الكامل لنضال الشعب الفلسطيني لإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس من أجل العودة ويدين بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والاستيطان وممارسة الحصار والإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان من قبل قوات الاحتلال الغاشم.
    9.    كما يؤكد المؤتمر دعمه نضال الشعب السوري ضد الدكتاتورية والقتل المتواصل لبنات وأبناء الشعب السوري ويطالب المجتمع الدولي والرأي العام العالمي بدعم هذا النضال وشجب العدوانية المتصاعدة لدى قوى هذا النظام الاستبدادي.
     ثم اجتمع أعضاء المؤتمر لانتخاب أعضاء الأمانة العامة حيث حاز الأخوة والأخوات التالية أسماؤهم على عضويتها:
    1.    الدكتور كاظم حبيب
    2.    القاضي زهير كاظم عبود
    3.    الأستاذ جاسم المطير
    4.    الأستاذة بلقيس حميد حسن
    5.    الأستاذ جمال الهاشمي
    6.    الأستاذة ماجدة الجبوري
    7.    الأستاذ الدكتور تيسير الآلوسي
    وعضوا الاحتياط
    الدكتور ربيع حمزة
    الأستاذة ليلى شافعي
    واختتمت أعمال المؤتمر بكلمة الختام التي ألقاها الأمين العام الجديد للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية الدكتور كاظم حبيب شاكراً كل الذين سهلوا وساهموا بمختلف الصور في إنجاح هذا المؤتمر.

    أربيل في 5/5/2012

    التعليقات
    1 - الإنفصال
    جاسم العماري    21/05/2012 - 18:10:5
    في كردستان توجد قواعد اسرائيلية للإنصات والمراقبة على إيران..وكل الاجراءات الأمنية هناك لضمان امن هذه القواعد .. السيد مسعود يعرف جيدا ان لا احد في العراق يستطيع منعه من الانفصال وقيام الدولة الكوردية ولكن هو الذي لايريد ذلك خاصة وانه تعهد الى حكومات تركيا المتعاقية واخرها حكومة اردوغان بعدم سعيه لذلك , ربما سيزعج كلامي الاخوة الكورد ولكن مسير الايام ستكشف حقائق كثيرة سيندم عليها شعبنا الكوردي العزيز..نيل حقوق الشعب الكوردي المشروعة والعادلة وخاصة حقه في تقرير المصير. سيبدو هذا الشعار سليما وجميلاً، لكن فقط إن عدنا ربع قرن إلى الوراء، حينما كان هناك من يمنع أو يستطيع ان يمنع الشعب الكوردي من حقه في تقرير مصيره. اما اليوم فلا أستطيع أن أفهم من يستمر في رفع هذا الشعار ولا أراه إلا غريب عن هذا العالم، أو أنه لم يجد هدفاً واقعياً مقنعاً فاستدعى هدفاً من الماضي ليركبه. أولاً، من يستطيع منع الشعب الكوردي من تقرير مصيره (إلا قيادته إن أرادت) ؟ في المواجهات العديدة التي دارت بين القوات الحكومية والبيشمركة , فرضت الأخيرة نفسها على الأرض، واستولت عليها وفرضت الشركات التي تعمل عليها، فمن الذي يحق له أن يقلق على حق تقرير مصيره من الآخر؟ وثانياً من بقي أصلاً يرغب في منع الشعب الكوردي من تقرير مصيره؟ متى قرر الشعب الكوردي أن ينفصل ووقف أحد بوجهه لكي "يناضل" المناضلون من أجل ذلك الحق؟ ليقم المختصون للتأكد من ذلك، بحملة استفتاء عربية تسأل هؤلاء "العرب الذين تنتشر الشوفينية بينهم"، وأنظروا كم هي نسبة من يعترض على انفصال الكورد؟ هل تعترض الحكومة على ذلك؟ ليطالب الكورد بوضوح بتقرير المصير، فإن وقفت الحكومة المركزية بوجههم فسنكون جميعاً "صف عربي لنصرة القضية الكوردية"، وإن فتح بعض البعثيين الشوفينيين فمهم بالإعتراض فسوف يسرنا أن نقف صفاً واحداً مع الكورد في إلزامهم حدودهم، بالكتابة أو بالقوة إن لزم الأمر. وإلا هل يسعنا أن "نناضل" أو "تناضلوا" من أجل هدف لم يقل أصحابه أنهم يريدوه، ولا يعرف احد من يعترض عليه؟ لنقلها بصراحة، وبدون أن ندخل في الأسباب لكي لا نضيع الموضوع، إن لم تعرفوا بعد، فإن الشعب العربي في العراق لم يعد أقل من الكورد حماساً لإستقلال الكورد، لذلك فالحديث عن "النضال" من اجل حق تقرير المصير اليوم كلام فارغ من أي معنى كان له بالأمس.
    2 - بالعافيه على الأخوه الكورد .
    ابومنتظرالعتابي    22/05/2012 - 04:54:2
    هذا بيان بلشفي كوردي تحت غطاء أممي ونزعه شيوعيه . كريم فخري أسمه غير موجود في القائمه . ناسينه لو سقط أسمه سهواً لو أفكاره ماويه تستونكَيه . بالعافيه على الأخوه الكورد .
    3 - البركه ب( البروف)
    شيرزاد    22/05/2012 - 13:25:3
    البركه( بالبروف)كاظم حبيب فهو ما شاء الله وفه وكفه... فلا تحزن اخي الفاضل ابو منتظر,,, ف (البروف) كاظم هو غالوي لكاك مسعود واكثر... ومستعد للقيام بأي شهاده( حق) وراها منفعه! والله يرزقه من حيث لا يحتسب!وتجربه صدام زاخره بشراء الذمم وهاي الحاله لهذا المؤتمر تطبيقا ( خلاقا) لها!
    4 - تعليق على المؤتمر
    شعبان    25/05/2012 - 21:48:1
    انقل اليكم ما كتبه السيد طلال شاكر حول هذا المؤتمر فهو تعليق قد كفى هذا الموضوع نقاشا: "التجمع العربي لنصرة القضية الكردية.. وصناعة الاوهام..؟ لقد قرأت بتأمل واهتمام بيان التجمع العربي لنصرة القضية الكردية الصادر عن المؤتمر الاول والمنعقد في اربيل بتاريخ 5-5- 2012 وخرجت برؤى وأنطباعات استدعت مني القول بكل اسف وصراحة أن فكراً عقلانياً مستنيراً مسؤولاً في الثقافة السياسة العراقية لم يتأسس بعد، وليس بالامكان أن تحس به وتستلهمه أو تتأمله قريباً، رغم كثافة التجارب والتبدلات العميقة والتغيرات الهائلة التي أجتاحت بلادنا والعالم. فهذه الثقافة في اغلب اتجاهاتها هي منظومة متخلخلة ومتناقضة ومازالت تتفاعل ومختزنات الذات الانتهازية وسايكلوجيتها المأزومة وقيمها الفجة ونظرتها السطحية الى المحتدمات السياسية بنمطية مكررة، والكثير من السياسيين والمثقفين أبناء هذه الثقافة مازالوا يتعاملون برؤى تنقصها الحصافة والدراية قبل الفعل ، ويبدو أن خروجهم من دوائر الايدلوجيات المغلقة وأستحكاماتها لم يضف اعتبارات ملهمة لتحاشي منزلقات عواقب اللعب في ميادين السلطان المعتمة بغير حساب المتغيرات والاستحقاقات، فالموقف السياسي بديهياً له حساباته وأجندته عندما يتعلق الامر بمختلف القوى سواء كانت في السلطة أو خارجها.. مع ذلك فالمسافة بين السلطة والمثقف بقيت على الاغلب عائمة ومفتوحة بحدودها ومفاصلها بأعذار وتهويمات مفبركة لتتماهى في النتيجة ومشروع السلطان السياسي الذي هو في المحصلة هدف ومصلحة يستمرئ الواقعية السياسية على حساب المبادئ والاخلاق ،والمثقف الحر يزدري المشاريع السياسية على حساب المثل. وهذا هو بالضبط مأزق ألشخصيات الرئيسية في التجمع العربي لنصرة القضية الكردية التي افتعلت موضوعاً وقضية تغيرت تماماً ظروفها ومشروعها جذرياً ولم تعد بالتوصيف التاريخي قضية عادلة بمواجهة نظام دكتاتوري فاشي، فالاكراد في العراق يستأثرون الان بمكانة ودور لايحض بأقل من معشاره بقية الاكراد في الدول المجاورة، فهم مشاركون رئيسيون في العملية السياسية ولم تعد كردستان هدفاً لعسف الدكتاتورية بل هي دولة حقيقية داخل دويلة العراق ألهشة، والاكراد يتحكمون بمصيرهم ومصير بغداد ،وقادتهم مترعون بكأس الغرور وفائض القوة مستعرين بهوس قوماني جارف ولا أدل من ذلك تصريحات السيد مسعود البارزاني المتكررة والقادة الاكراد الابتزازية التي باتت لاغلبية العراقيين معروفة وموثقة وممجوجة.. وبايجاز أقول لم تعد هنالك قضية كردية عراقية بالمعنى النمطي التاريخي ليجري مؤازرتها أوتشكيل تجمعاً يتداعى لنصرتها ومفهوم (القضية الكردية) مفهوم عائم وفكرة مصطنعة في الظروف الحالية ،ولوكان الامر يتعلق مثلاً بتجمع عربي لنصرة التجربة الديمقراطية في كردستان لهان الامر ويمكن تفهمه في ضوء الاجتهاد المفتوح.. تساؤلات مشروعة وضرورية..؟ في هذا الملف تتداعى تساؤلات عديدة منها مايكتنفه الغموض ويثير الجدل فيما يتعلق بماهية ومصداقية هولاء العرب المشاركون في مؤتمر نصرة (القضية الكردية) الذين تنادوا لحضور المؤتمر.. كعرب.. ومن بلدان مختلفة.. منها مثلاً لماذا لم يولوا قضايا بلدانهم الساخنة الاهتمام في هذا المؤتمر العتيد.. بحث و نصرة القضية الامازيغية او القبطية أو الاقليات الدينية في بعض البلدان العربية التي تعاني فيها من شرورالتمييز وهدر الحقوق ومادام الظلم والاجحاف اوقعه بهم العرب والمؤتمر معني مبدئياً بهذه المسائل الانسانية والحقوقية كرؤية وموقف..؟ المسألة الاخرى وهي جديرة ومستحقة لكي يبحثها ويناقشها المؤتمرون ويٌهتم بها بوصفها شؤون عراقية راهنة ملتهبة...؟ والمؤسسون هم عراقيون عرب، مثلاً نصرة القضية التركمانية.. القضية الكلدواشورية . الشبك .. الازيدية ..،الصابئة أو وضع تصوراً لحل اشكاليات ومظالم هذه الجماعات القومية المزنوقة، لاسيما في كردستان والمطالبة بمنحها حق اقامة ادارات فدرالية على غرار فدرالية كردستان وكذا الكلدو اشوريين في ضوء غيرة عربية شاملة والتعامل بأنصاف وتوازن مع الكل وعدم اختصارها على (القضية الكردية) وحينها ستبدو قضايا جديرة بالتأمل والقبول لوكان تأسيس هذا التجمع جاء كأستجابة طبيعية لمشكلات حقيقية غير مفتعلة خارج مظلة السلطان ونفوذه ودعمه..؟ مشكلتنا نحن العراقيين انى لم نحظ ببديل سياسي متوازن يتجاوز ارث الدكتاتورية ويصنع الفرصة الحيوية لنشوء حركة وطنية ديمقراطية كمرجعية حرة تتجاوز الخطاب الانتهازي تنشط في ظل رأي وموقف مستقل ازاء مختلف القضايا الوطنية ، والبديل ليس بالضرورة ان يكون النظام السياسي بل مرتكزات ألقيم وثقافة الحرية ومثلها بمعناها المتوازن في التفكير والممارسة.وعوضاً عن ذلك غصنا في مخاض مرهق، تنامت فيه الكثيرمن الافكار والقيم المتخلفة في بيئة ضاجة بالكثير من ألمنظمات وألجمعيات ألمفتعلة ألمتهافة وألفاسدة لتجري صناعة وتخريج امساخ سياسة وثقافية رخيصة وبائسة كردائف كسيحة لقوى سياسية طائفية وقومانية متنفذة، دون ان تقدم هذه الاكوام الدليل على مصداقية توجهها ورؤيتها. وعندما يتبنى التجمع العربي لنصرة (القضية الكردية) الموضوع الكردي بكل شموليته في كل البلدان التي يعيش فيها الاكراد، فهو يضع نفسه وخطابه في لجة السياسة واحابيلها اللئيمة وينخرط في متاهات مشروع قومي أخر عانى منه العراقيون كثيراً فتوحيد الامة العربية في دولة الوحدة بقيادة البعث المقبور هو نسخة تحمل ذات المنطلقات والملامح التي يدعو اليها اليها المشروع القوماني الكردي لبناء الدولة القومية ولكن برطانة كردية رغم أقراري بعدالة المطالب الكردية في بعدها الانساني..ان مجرد تشجيع الساسة الاكراد وغض النظر عن اخطائهم وسلوكهم المتطرف هو في النتيجة اضرار بقضية الشعب الكردي في التنمية والديمقراطية والتطور ناهيك عن أيقاظه للكثير من المشاريع المطوية التي تتوجس الخوف والريبة من تصاعد المشاعر القومية المنفلتة بين صفوف الشعب الكردي وبخاصة في البلدان التي يعيشون بها دون أن يسفر ذلك عن نتائج ايجابية. لقد اصبحت قضية تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي بيد المزاودين والحواة كقميص عثمان وورقة ضغط جاهزة يلوحونها في وجه كل من ينتقد سلبيات المشروع القوماني الكردي الجامح ويستحضرون ألانتهاكات والجرائم التي جرت بحق الشعب الكردي من قبل النظم الدكتاتورية بمثابة هولوكوس لابتزاز الاخرين وأسكاتهم، علماً ان الكثير من الجرائم التي طالت الشعب الكردي في مختلف المراحل كانت من صنع قادته الحاليين أوبسببهم ، وبتعمد يجري غض النظر عنها من لدن اولئك المتنطعون في التجمع العربي الذين يتعاملون مع التاريخ بأنتقائية وخذلان، وهذا ألسلوك وألموقف متوقع في ظل التبعية والذيلية وغياب الارادة الحرة الذي يصبح فيه الترويج لمشاريع السلطان حاصل تحصيل لهذا النهج الخائب. أن قضية تقرير المصير للشعب الكردي وأقامة دولته المستقلة هي قضية ذات تعقيد مركب والمزاودة عليها من قبل المتطفلين السطحيين تبدو بمثابة تهريج وشعارات سقيمة خارج روح الحصافة والتروي الصبور وغدا التهديد بها بأستمرار يجعل العراقي يتساءل عن جدوى العيش المشترك في وطن واحد مع شركاء ينتظرون الفرصة السانحة لينحروا شريكهم المستغفل في منتصف الطريق..؟. ان حق تقرير المصير للاكراد هو موضوع اقليمي ودولي وهو طريق طويل ومعقد ويحتاج الى تحول ديمقراطي وحضاري نوعي وعميق في منطقة الشرق الاوسط ليتحقق مثل هذا الحلم المشروع ولايمكن نيله بمشاريع ارادوية اوصخب قومي منفلت يستغفل فيه الشعب الكردي وُيضحك عليه ،ومثلما منعت المصالح الدولية قيام دولة كردية بعيد الحرب العالمية الاولى فذات الارادة هي أيضاً التي تقرر مصير هذا المشروع الاشكالي وكيفية انبثاقه، وما نراه الان في كردستان العراق من تغييرات سياسية ايجابية كبيرة هونتيجة لتظافر موقف دولي امن الحماية الدولية للاكراد عام 1991 ووفر لهم فرصة ذهبية لادارة شؤونهم بكل استقلالية أضافة الى المشاركة الفعالة في حكم يغداد.. ان سلطة اقليم كردستان لاتحتاج الى الدعم والمؤازرة ولاالقضية الكردية في نطاقها العراقي، بل هي أحوج الى النصح المستنيروانتقاد الاخطاء وفضح الفساد والتقويم العادل للانجازات ومعارضة تلك التوجهات القومانية الانعزالية الجامحة التي تتعارض وقيام مشروع دولة وطنية عراقية اساسها المواطنة وحقوق الانسان في العيش الكريم الحر والامن. لقد كان قيام التجمع العربي ونظائره هو أصرار عبثي فارغ، وفي ذات المعنى مضيعة للوقت والجهد عندما يجهر بروح العزلة ويستظهر بصناعة ألاوهام وافتعال المواقف وفي النتيجة هو تكريس لجدب الخطاب الانتهازي وخواء القلم وتجميع لحاشية تستظل بأفياء مشروع قوماني سلطوي تستحثه أجندات قومانية متطرفة في بيئة عراقية مضطربة لاتحتمل التصادم والانشطار، وهي بحاجة الى همة وضمير مثقفين احرار ينأون بأنفسهم عن كل ردائف متزلفة تؤخر ولاتقدم يساهمون في اصطفاء العلاج الناجع لمشاكل العراق والتحديات المصيرية التي تواجهه. ان توسيع الرؤية بحصافة واستلهام كرامة الموقف هما من يحددان نبل المهمة وشرفها .لاسيما وأن حياة المرء تستبقيها انفاس معدودة حين يكون في توالي العمر فليتأمل عواقب التاريخ وعبره...؟"" طلال شاكركاتب عراقي
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2024 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media