اذا ضاقت بهم مساحة قنديل فقلوبنا مطرح استراحة القناديل والقنديليات
    الخميس 16 مايو / أيار 2013 - 20:28
    خسرو ئاكره يي
    يشهد العالم اليوم ويراقب عن كثب نتائج المفاوضات الجارية بين القائد البار عبدالله اوجلان والحكومة التركية على امل وضع نهاية للصراع التركي الكوردي ، لم تخلق هذه الظروف الايجابية من حيث التطور في مسيرة الثورة الكوردية وحركتها التحررية عبثاً دون تضحيات .
    فالحزب العمال الكوردستاني وهو خاض ويخوض حرباً ضد اقوى جيوش العالم في المنطقة وضمن اقوى حلف في عالمنا اليوم ((الاطلسي)) تمكن بقوة ارادة انصاره من المؤمنين بفلسة قائدهم الداعية الى الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية واحقاق الحقوق ومحاربة ظواهر التمييز العنصري ان تفرض على الحكومة التركية موقفاً جديداً من التحول السياسي للاقرار بحقوق الكورد وحرياتهم بعد ان عجزت القضاء على الثورة والثوار في شمال كوردستان الخاضع لسلطتها الاستعمارية ولعقود من الزمن .
    اثمرت اليوم بطولات القناديل والقنديليات التي تحرق نفسها وفي اصعب الظروف اللوجستية حصاد نضالهم الثوري ولا اعتقد هناك من يهوى ادامة المعارك والاستمرار بها وسفك مزيد من الدماء الطاهرة الا اصحاب المصالح ومن زوايا مختلفة .
    بعد ان دخلت الحركة التحررية الكوردية في شمال كوردستان مرحلة جديدة من مراحل النضال الثوري والتي لا تقل اهمية من مرحلة الحروب الدموية الساخنة  فحرب الحوار الجاد والمفاوضات بين الحكومة التركية والحزب العمال الكوردستاني بقيادة القائد عبدالله اوجلان  لا يختلف بل هي اشد ضراوة ولا يؤمن بها ويخرج منها بنتائج ايجابية تؤمن لأطراف الصراع حقوقهم الا المؤمنين برسالة قييمها مناهضة للعنصرية وتحقيق السلام .
    بعد ان لاحقت التغييرات المتلاحقة المنطقة بشكل عام بالقاء الانظمة الدكتاتورية في مزبلة التأريخ امتداداً من القرن الافريقي تونس الخضراء الى سوريا وشعوربعض الانظمة التي تتبنى فلسفة الغاء الاخرين والعزف على وتر الانتماءات الجانبية بأقتراب ثورة التغيير من عروشهم لا بد من لجوئهم الى كافة الوسائل حرصاً على سلامة انظمتهم في قيادة السلطة .
    عراق اليوم تعزف على الوتر نفسه بعد ان اعلنت رموزها رفضهم استقرار عناصر العمال الكوردستاني في قنديل كأحد بنود المفاوضات بين اطراف الصراع في تركيا تحت ذريعة الخرق للسيادة العراقية لنا مجموعة من الاسئلة نطرحها على تلك الرموز :-
    1ـ متى كانت الحكومة العراقية ترى جنوب كوردستان ضمن سيادتها واذا كانت كذلك لماذا كانت تغص البصر عن القصف المتكرراليومي  للنظامين التركي والايراني على اقليم كوردستان  منذ سنوات والتي تسببت في ترحيل القرى واستشهاد ابنائها ؟
    2- هل تملك الحكومة العراقية من السيادة على العراق العربي الموزع جغرافياً بين الطائفتين الشيعية والسنية ؟ وكيف تفسر المظاهرات والاعتصامات في المثلث السني ولعدد اشهر ضدها وضد سياستها الطائفية ؟ هل تمكنت من السيطرة عليها ببسط سيادة النظام  بل وعلى بغداد العاصمة وانقاذها من الاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والعبوات اللاصقة والاسلحة الكاتمة والتي تزهق في كل يوم ارواح العشرات من الابرياء لتأتي وبنفاق سياسي الحديث عن السيادة على قنديل ؟
    3 – لماذا اليوم العزف على وتر السيادة ؟ من يجهل الدوافع العراقية والايرانية بأبقاء فتيل الصراع الكوردي التركي مستعرة ؟
    4- لماذا مباح للقوات العراقية والايرانية وحزب الله اللبناني التدخل في سياسة سوريا الداخلية وارسال القوات اليها للدفاع عن النظام الدموي الدكتاتوري الطائفي والذي تسبب حتى الان بمقتل اكثر من 80000 ثمانون الف مواطن سوري ؟ اليس من زاوية الانتماء الطائفي ؟ كما جاءت في صحيفة ايلاف ليوم 28 ابريل 2013 (متطوعون عراقيون الى سوريا عبر لبنان دفاعاً عن المراقد الشيعية ) . ثم كيف تفسر الحكومة العراقية الفتاوي التي اطلقت من شيوخ الاسلام في السعودية على جهاد النكاح وتوافد المراهقات التونسيات الى سوريا للجهاد الجنسي دعماً ومساندة واشباعاً للعرائز الجنسية للمقاتلين ضد النظام ؟
     اذاً كيف يرى النظام العراقي لجوء عناصر العمال الكوردستاني الى قنديل موطن ابائهم واجدادهم  في دفاعهم عن حقوق امة مليونية وحرياتها الاساسية خرق لسيادتها الوطنية ؟ لماذا مباح للامة العربية من مشرقها ومغربها ارسال القوات والفتيات الى سوريا دعماً للنظام من قبل البعض ومن البعض الاخر للمعارضين للنظام وحرام على الكورد التحرك ضمن حدود وطنه الجغرافي القومي دفاعاً عن المال والعرض والوطن كوردستان الحبيبة ؟
    فأذا كانت السيادة تفسر من وجهة نظركم تمثيل المصالح الطائفية ، فعليكم ان تعلموا بان كفاح الكورد ضد المحتلين لوطنهم كوردستان مباح من قبل المجتمع الدولي من هنا اشير الى قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة الخاصة بحق تقرير المصير :
    ا – القرار رقم 1514 في ديسمبر 1960 واهم بنوده :- الفقرة ج تؤكد من جديد بشرعية كفاح الشعوب في سبيل التحرير من السيطرة الاستعمارية بكافة الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح .
    ب- القرار رقم 2105 ديسمبر اجاز فيه الكفاح المسلح والثورة من اجل تقرير المصير ...
    يبدو واضحاً ومن قرارات المجتمع الدولي بعيداً عن فتاوي اباحة الجنس كما هو دارج لديكم التحرك للثوار وعلى وطنهم كوردستان للقضاء على الاستعمار دون ان ينتظروا اجازة من احد خصوصاً القوى الاستعمارية لوطنهم كوردستان ومنهم انتم يا سادة العراق الشيئ الوحيد الذي ينتظر الكورد هو اعلان الجهاد على القوات الغازية لوطنهم وتشكيل جبهة قومية وطنية كوردستانية شاملة في محاربة المحتلين لكوردستان .
    5- فلتعلم الحكومة العراقية بان حقوقها تنحصر في حدود العراق العربي كحق طبيعي ووفق قوانين المجتمع الدولي التي اقرت بحق الشعوب في تقرير مصيرها ولجوئهم الى القوة (الثورة المسلحة) ضد الاستعمار والمحتلين كحق طبيعي قانوني متفق عليه  اذا أخفقت الوسائل السلمية بحل النزاعات العرقية . اليست كوردستان محتلة بكل القييم من قبل الدول الموزعة عليها  ؟
    6- كيف تفسر الحكومة العراقية معارضتها لمنح المقعد السوري في الجامعة العربية للمعارضة السورية ؟ النظام الذي فقد بكل القييم مشروعية بقاءه  في السلطة بعد الابادة الجماعية للمعارضين لسياسته الحمقاء وتدمير البنية التحتية للبلد وتهجير الملايين من ابناء سوريا الى خارج الحدود  .
     اذا لماذا تجدون كبير على ثوار الكورد ومحرم عليهم التواجد على تربة وطنهم كوردستان والتحرك وفق متطلبات الظروف ومباح لكم الدفاع عن طائفتهم وبكل الاساليب والاشكال عبر حدود العراق  ؟ عليه ان يعلم بان الثورة الكوردية التي يخوضها العمال الكوردستالني ثورة كوردستانية لا تقبل بالحدود المسطنعة من قبل الاستعمار العالمي البريطاني والفرنسي بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى بتجزئتهم لكوردستان وتوزيعها على الانظمة المحتلة لها والقاعدة (اعطى من لا يملك لمن لا يستحق) تطبيق في منتهى المصداقية لتلك السياسة الرعناء بحق الكورد .
    7- لقد ولت زمن تهديد الكورد بالنظام التركي فالتغييرات الحاصلة كفيلة بالخضوع الى منطق العقل واحقاق الحقوق ولقد اثارت حفيظة النظام العراقي والسوري والايراني ومن لف لفهم انباء المفاوضات بين العمال الكوردستاني بقيادة القائد عبدالله اوجلان والحكومة التركية ولغاية يدركها كل من له المام بالف باء السياسة .
    نقولها ومن ملئ فمنا نابع من صميم قلوبنا اهلاً بكم يا قناديل  وقنديليات الحرية بين اهلكم وذوويكم في جنوب كوردستان فليعلم النظام العراقي وغيره بان النفاق السياسي لم ولن تنفعهم فاذا ضاقت بكم مساحة قنديل فقلوبنا مطرح استراحتكم وعيوننا متفتحة لرعايتكم وعلى رؤية العالم باحداثه بوجودكم وتطلعاتنا الى غد مشرق بشمس نورها من قييم الانسانية ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان التي تنطلق من مواقفكم المستنبطة  من مبادئ فلسفة القائد البار عبدالله اوجلان وبسواعدكم الفولاذية وصل قطار الثورة الى هذه المحطة التي تتناول القضية الكوردية بشكل سلمي حضاري في تركيا . كل المجد والعزة والشهامة للقائد الذي تمكن وبظروف في غاية من التعقيد ومناخ موبوء باخطر الامراض الاجتماعية في محاربة الحقوق والحريات بقيادة ثورة عارمة وصلت مسيرتها اليوم الى اللقاء به من قبل رموز الحكومة التركية على امل بالوصول الى نهاية الهدف في احقاق الحقوق والذي تمكن بجدارة لا مثيل لها من استنهاض الهمم في قلوب ابنائنا بشمال الوطن وشرقه وجنوبه وغربه وان يوم التحرير من سلطة المحتلين بسواعدكم ايها القادمون الى قنديل الحرية اصبح قاب قوسين او ادنى الى تجديد نار نوروز الحرية على قمم جبال كوردستان اتمنى ان تكون االنوايا صادقة لدى الحكومة التركية وعدم تراجعها عن موقفها بوضع نهاية للصراع التركي الكوردي وفق مستحقات الحقوق والحريات للجميع دون تفرقة وتمييز .

    خسرو ئاكره يي ـــــــــــــــــــــــ 16/5/2013
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media