اجندة استهداف الجيش لصالح من؟
    الأثنين 20 مايو / أيار 2013 - 04:45
    ميعاد الطائي
    عندما يتمادى البعض في ممارساته الإجرامية والإرهابية ويعتدي على الجيش العراقي فهذا يعني انه يستغل حكمة وصبر الحكومة الاتحادية والقوات الأمنية تجاه الاعتصامات والتظاهرات انطلاقا من الحق الدستوري لهذه التظاهرات .
    إلا إن جريمة خطف الجنود الثمانية وقبلهم عملية قتل الجنود الخمسة العزل من السلاح أثبتت بان تلك التظاهرات الاعتصامات المحرضة على قتل ابناء القوات الأمنية قد فقدت شرعيتها بعد ان تجاوزت على مقومات وشروط التظاهر السلمي واتخاذ الارهاب من هذه التظاهرات كغطاء لمخططات خطيرة تستهدف وحدة العراق وسلامة الأمن والاستقرار فيه .
    ان قضية خطف الجنود الثمانية العزل من قبل الجماعات المسلحة في الانبار كشفت بصورة واضحة عن الطرف الذي يمارس الانتهاكات وأثبتت بان هذه الجريمة لم تكن بسبب تعرض الجيش للمتظاهرين كما كان يدعي البعض لان هؤلاء الجنود كانوا عزلا وهكذا نكون أمام اعتداء وجريمة يحاول من خلالها الإرهاب تحدي الدولة وجر التظاهرات الى مصادمات مسلحة لا يمكن للحكومة ان تتجنبها في حال استمرار وجود القتلة بين المعتصمين .
    ويمكن لنا ونحن نتابع الشان العراقي ان نقرأ توجهات الإرهاب بالتركيز على قتل أفراد الجيش العراقي بالقرب من الاعتصامات ففي الحويجة قام المندسون بقتل أفراد السيطرة والاستيلاء على أسلحتهم واللجوء الى خيام الاعتصام..
    واليوم في الفلوجة يتم قتل وخطف الجنود العراقيين من قبل إرهابيين يستثمرون أجواء التحريض على العنف لتمرير جرائمهم وإلصاق التهم بالمتظاهرين ومحولة جر البلاد الى الفوضى والحرب الأهلية لنكون أمام مخطط جديد يستهدف الجيش العراقي وهذا ما هدد به خطباء التظاهرات مثل سعيد اللافي وعلي حاتم السليمان .
    الإرهاب من البعث والقاعدة أصبح اليوم يستهدف الجيش العراقي لذلك أصبح هذا الجيش بحاجة الى وقفة مساندة من الجميع حيث نرى بضرورة وقوف الإعلام الوطني ومنظمات المجتمع المدني إضافة إلى وقفة شعبية تعبر عنها تظاهرات مساندة للجيش الذي كان له دورا كبيرا في التصدي للمخططات الإرهابية والتحديات الأمنية حيث نجحت المؤسسة العسكرية الجديدة في إثبات وطنيتها من خلال دفاعها عن جميع العراقيين بكل مكوناتهم وطوائفهم وفق الانتماء الوطني للهوية العراقية الأمر الذي جعل المواطن العراقي يصل إلى قناعة جديدة مفادها ان الأمن والاستقرار لا يمكن ان يتحققا في ظل وجود ميليشيات مسلحة تتصارع فيما بينها وفق مصالحها الضيقة بل يتحقق الأمن في ظل وجود قوات أمنية تمثل كل العراقيين وتفرض القانون على الجميع وهذا القناعة جعلت تلك القوات رمزا وطنيا يمثل وحدة وتماسك العراقيين واحد أهم رموز الدولة السيادية .
    لذلك يمكننا القول بثقة بأنهم يستهدفون الجيش العراقي لأننا نجحنا في بناء قوات أمنية ولاؤها للوطن والشعب وتحمل مفاهيم المواطنة الحقيقية الضامنة لحقوق الإنسان على اختلاف انتماءات هذا الإنسان..
    وان القوات الأمنية العراقية أثبتت للجميع إنها الملاذ الأمن في الملمات وإنها الجهة التي يمكن ان يعول عليها الشعب العراقي لتحقيق الأمن والعدل والسلام ،ومن اجل ذلك على الجميع أن يدافع عن هذه القوات..
    ويساعدها لتتمكن من أداء مهامها الوطنية ولتكون ظهيرا للشعب والدولة في حماية المكتسبات الديمقراطية وأهمها صيانة السيادة الوطنية وحماية امن واستقرار العراق.
    خلاصة القول ان الحكومة العراقية مطالبة بموقف حازم للرد على الاعتداءات الإرهابية وعلى مجلس النواب بصفته أعلى سلطة تشريعية في البلاد ان يشرع القوانين الكفيلة بمحاسبة المحرضين على الفتنة الطائفية وإدانة كل أشكال الاعتداء على القوات المسلحة العراقية التي يراد من خلالها كسر هيبة الدولة والعودة بنا الى حالة الانفلات الامني .

    (البيان)
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media