النجيفي يهاجم المالكي ويعتزم مقاضاته لاجباره على حضور جلسة الاستجواب
    الثلاثاء 21 مايو / أيار 2013 - 12:34
    بغداد (أين) -
    هاجم رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، رئيس الوزراء نوري المالكي، لعدم حضوره جلسة الاستضافة لمناقشة الاوضاع الامنية، متهماً اياه "بخلق الازمات والتحريض على خرق الدستور".

    وقال النجيفي خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، اليوم الثلاثاء، حضره مراسل وكالة كل العراق [أين] ان "رئيس الوزراء كان الابرز والاوحد في صناعة ازمات البلاد ومشكلاتها ورفع الظلم من مخالقها العسيرة، ولقد اثبت رئيس الحكومة تمرده على الدستور بتحريضه نواب الشعب على عدم ممارسة سلطاتهم الدستورية في مناقشة الانهيار الامني، في وقت تصرف فيه موازنة كبيرة للقوات المسلحة دون طائل، في الحد من الارهاب والموت الجماعي لابناء الشعب".

    وأضاف النجيفي ان " رئيس الحكومة ماض بالاستخفاف في الدماء الزكية غير مبال في الفجائع التي تمر بها بالعوائل العراقية وهي تبتلى بفقدان ولاة امرها وفلذات اكبادها في معركة مع اعداء شعبنا . بحسب قوله .

    وتابع النجيفي "من موقع المسؤولية اقول كنا نتمنى عليه ان يكون على مستوى عال من الشجاعة ليقف امام الشعب ممثلا بمجلس النواب، ليشرح اسباب اخفاق حكومته وفشلها في الحد من موت الشعب الجماعي على يد الارهاب، وان لايكون محرضا على خرق الدستور والقوانين، وليشخص ما يشاء له من معلومات         واشخاص مهما كانت مواقعهم ومسؤولياتهم، وليفتح الملفات التي كان ولم يزل يلوح بها في الكلام الشفاهي المطلق على عواهنه، وما كنا نتمنى ان تكون دماء الشعب وفجائعه مناسبة للسجالات والخلافات السياسية".

    وحذر رئيس مجلس النواب " رئيس الحكومة من التمادي في الاستهتار بدماء شعبنا وتركه عرضه للارهاب ونحذره من اللهو بصناعة الازمات واغفاله للمبادرات الحكيمة  لنزع فتائلها وركوب العزة بالاثم وغواية الطغيان والعنت والجبروت فما عاد بقوس الصبر منزع ويد الله فوق كل يد ".

    وعن مطالب المتظاهرين باقامة الاقاليم اجاب النجيفي ان "انشاء الاقاليم امر دستوري والاستفتاء الشعبي هو من يقرر ذلك من عدمه، وان تشكيل اقليم في اي محافظة يعتمد على تقديم 2% من سكان المحافظة طلبا بانشاء المحافظة اقليما، وهو امر دستوري، ولا يمكن لاحد ان يعترض عليه، وكانت هناك طلبات قدمت سابقاً من قبل محافظتي ديالى وصلاح الدين، لكن رئيس الوزراء عطل هذه الطلبات باجراءات مخالفة للقانون، بحجج التقسيم، وكان عليه ان يرسل هذه الطلبات الى مفوضية الانتخابات للبت في الامر".

    واعلن النجيفي "عزمه رفع دعوى قضائية ضد المالكي لتحريضه ضد البرلمان، ووصفه اياه بسوق عكاظ هو اهانة للشعب العراقي، ولا يحق له ان يتعالى على مجلس النواب لانه يمثل السلطة التشريعية العليا في البلد"، مؤكدا "سنلجأ للقضاء في حال استمرار رفض رئيس الوزراء الحضور لاستجوابه بالبرلمان اذا استمر الوضع بامتناعه عن الحضور، وهو انتهاك للدستور، ويجب ان يكون هناك تعاون من قبل الحكومة والاجهزة التنفيذية، ونحن في حال عدم تنفيذ طلبات البرلمان المتعقلة بالاستجواب، وبالاستضافة لاي مسؤول، سنقوم برفع دعوى قضائية ضد الحكومة بهذا الشأن".

    ونفى وجود أي مشكلة شخصية بينه وبين رئيس الوزراء، وقال ان "المشكلة هي عدم احترام السلطة التشريعية والتعالي عليها بعدم قبول الاستضافة وشرح اسباب الانهيار الامني الذي هو مسؤول عنه بالكامل ويجب ان يسأل عنه"، مستغرباً "اتهامات المالكي للبرلمان بانه بات يميز بين ابناء الشعب، بل العكس هو ممثل لكل مكوناته وخادم له وهذه التهمة مردودة وان البرلمان بحسب الدستور واجب عليه ان يحاسب السلطة التنفيذية التي انحرفت عن مسارها، وهناك خروقات بعملها وانحراف وانقلاب على الشرعية".

    وتابع النجيفي ان "اخطر ما يواجهه البلد اليوم هو التصعيد الطائفي ومحاولة لاستمرارية المشاكل التي ادت الى حدوث ازمات بسبب غياب التوازن والشراكة بين مكونات الشعب والبدء بافعال طائفية تجاه بعض المكونات التي ادت الى انتفاضها، فيجب ان يكون هناك قانون يسري ويطبق على الجميع بدون تمييز".

    وعن اتهامات ائتلاف دولة القانون للنجيفي باستغلال منصبه في رئاسة البرلمان لصالح جهة سياسية معينة نفى الاخير ذلك قائلاً ان "هذا غير صحيح فجدول الاعمال يعد من قبل هيئة رئاسة البرلمان التي فيها ممثل عن التحالفين الوطني والكردستاني متمثلة بالنائب الاول والنائب الثاني لرئيس المجلس فأي طلب يقدم الى هيئة رئاسة البرلمان يدرس من قبل جميع اعضائها والتوافق عليه قبل ادراجه في جدول الاعمال وخلاف ذلك فالقضية ليست صحيحة ولاسند لها في الواقع".

    وعن اتهامه ايضاً بتعطيل عرض طلبات القضاء برفع الحصانة القانونية عن بعض النواب للتصويت عليها قال النجيفي "وردتنا حوالي [16] او [17] طلباً لرفع الحصانة عن نواب بتهم بعضها يتعلق بالارهاب واخرى بالفساد وقضايا اعلام وتهجم على مسؤولين وقد شكلنا لجنة من ست رؤساء لجان نيابية للنظر في هذه الطلبات وتقديم توصية بشأنها".

    واستدرك "لكن لم ترفع اللجنة لحد الان أي طلب، وقد تبين ان الكثير من طلبات رفع الحصانة تقف خلفها اهداف سياسية ضد نواب لديهم حصانة قانونية".

    وعن ملف اجهزة كشف المتفجرات [السونار] قال رئيس مجلس النواب ان "الحكومة مسؤولة عن حماية الشعب وهذا واجبها الدستوري، ويجب ان تاخذ كل الاجراءات اللازمة لحماية ابناء الشعب، وقضية هذه الاجهزة اثيرت قبل سنوات وهناك تحقيقيات تفصيلية والمحاكم البريطانية قد حكمت بادانة مصدر هذه الاجهزة واثبتت بانها فاشلة 100% ولا تصلح ان تكون اجهزة لكشف المتفجرات، وان المقصرين الذين استوردوها واشتروها وعرفوا بها والتي مازالت تستخدم لحد اليوم هم مسؤولون مسؤولية مباشرة عن ارواح الشعب العراقي وعلى الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها في حفظ الامن، لاسيما واننا سنويا نصرف مليارات الدولارات على القوات الامنية وهذه السنة تم تخصيص 20 مليار دولار فاين تذهب هذه الاموال وهي لم توفر الحماية للشعب، وهذا الامر قيد التحقيق ويجب ان يعالج على وجه السرعة".

    وكشف رئيس مجلس النواب عن "وجود دعوة لعقد مؤتمر وطني داخل قبة البرلمان  للخروج من الازمة السياسية والتخفيف من حدة الاختلافات والاحتقان الموجود في الساحة".

    وعن طلب الادعاء العام لمجلس النواب بضرورة اتخاذ اجراءات في انتخاب رئيس للجمهورية بدلاً عن الرئيس الطالباني الذي يخضع للعلاج في المانيا أكد النجيفي " نعم وردنا مثل هكذا طلب قبل ايام من الادعاء العام وقد تمت احالته الى الى المستشار القانوني وسنلتزم بكل رأي يتطابق مع القانون، واذا كان على البرلمان التحرك بسؤال الفريق الطبي المعالج فبالتأكيد فانه لن يتردد في هذه الحالة باتخاذ اي اجراء دستوري في انتخاب رئيس للجمهورية، لكننا سمعنا عن تحسن حالة رئيس الجمهورية ونتمنى له الشفاء وسننتظر قادم الايام".

    وفي معرض اجابته على سؤال مراسل [أين] عن قرار عز الدين الدولة وزير الزراعة القيادي في ائتلاف متحدون الذي يترأسه النجيفي بعودته الى جلسات مجلس الوزراء والعدول عن استقالته عن الحكومة قال الاخير "نحن غير مهتمين بهذا الموضوع ابدا ونرجو ان لا يتم التغاضي عن اخطاء الحكومة وليس لاعطاء شرعية، وعليه ان يتحمل نتائج عودته للحكومة امام الشعب".
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media