بغداد تعرب عن أسفها للأردن بشأن الاعمال الاستفزازية التي وقعت في حفلة السفارة العراقية (شاهد الفيديو)
الثلاثاء 21 مايو / أيار 2013 - 16:33
مع علم صدام المجرم يتظاهر الأردنيون ضد العراق الجديد .. هاهم
بغداد (اين) - اعربت الحكومة العراقية عن اسفها للمملكة الأردنية الهاشمية بشأن الاعمال الاستفزازية التي قام بها بعض المندسين من الجالية العراقية اثناء احتفالية سفارتنا بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لضحايا النظام المخلوع.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، اليوم، تلقت وكالة كل العراق [اين]، إن "وزير الخارجية هوشيار زيباري اجرى اتصالا هاتفياً مع نظيره الاردني الوزير ناصر جوده، عبّر خلاله عن اسى وأسف الحكومة العراقية لما حصل مؤخرا في المركز الثقافي الملكي اثناء احتفالية سفارة جمهورية العراق بمناسبة ذكرى المقابر الجماعية لضحايا النظام السابق وما حصل من اشتباك خلالها بسبب اعمال استفزازية قام بها بعض المندسين".
واوضح زيباري، وفقا للبيان، "إننا في الوقت الذي نعتبر ان هذه الاعمال هي اعمال فردية لا تتناسب وتوجهات العراق الجديد وتتنافى مع القواعد والاعراف الدبلوماسية التي يحرص العراق على احترامها والتقيد بها، نؤكد على عمق العلاقات العراقية الاردنية الاخوية والاستراتيجية ونشدد على حرص الحكومة العراقية على التعاون المشترك مع السلطات الاردنية لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لمحاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الاعمال المؤسفة".
وتداول أردنيون على نطاق واسع مقاطع فيديو عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي [الفيسبوك] أمس الاثنين، ظهر فيها حرس السفير العراقي ودبلوماسيون وموظفون في السفارة يعتدون بالضرب على معارضين أردنيين، ما اثار ردود أفعال وصلت حد المطالبة بطرد السفير العراقي من عمّان.
وظهر في الفيديو معارضون أردنيون أعضاء بحزب البعث العربي الاشتراكي وهم يهتفون لرئيس النظام السابق، كما هتفوا ضد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي اتهموه بأنه "عميل" كما حيَّت الهتافات ما تسمى بـ[المقاومة العراقية]، وحيَّت المعتصمين في المحافظات العراقية ضد حكومة المالكي.
بعدها ظهر دبلوماسيون وموظفون في السفارة وهم يعتدون بالضرب على المعارضين الأردنيين، وأثارت هذه المقاطع ردود فعل واستحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الأردنية وسط دعوات للاعتصام أمام السفارة وطرد السفير العراقي .
وطوّقت قوات كبيرة من الأمن والدرك الأردني مبنى السفارة العراقية في منطقة جبل عمّان، ومنعت المتظاهرين من الوصول إليه وحذرتهم من الاقتراب منه.
ولم تعلق الحكومة الأردنية على ما جرى، لكن وسائل إعلام محلية تحدثت عن طلب الخارجية الأردنية توضيحات من السفارة العراقية في عمّان حول ما جرى، كما خرجت دعوات من برلمانيين أردنيين لمحاسبة طاقم السفارة العراقية، ولوّح نواب بإجراءات ضد الحكومة في حال لم تقم بالرد على ما اعتبروه "إهانة لكرامة الأردنيين".
بدورها، أصدرت السفارة العراقية بيانا قالت فيه إنها "أقامت الحفل بمناسبة يوم المقابر الجماعية، وإن الحضور فوجئوا بدخول أشخاص وجلوسهم في الصف الأخير من القاعة، وقاموا بالسب والشتم على الحكومة العراقية والحاضرين ووصفوهم بالخونة والعملاء، وتوعدوهم وأطلقوا شعارات تمجد حزب البعث وصدام، فيما حاول بعض المدعوين وموظفي السفارة تهدئة الوضع ومحاولة الوقوف على سبب تهجمهم على المحتفلين، لكنهم أصروا على عدوانيتهم".
وقال البيان إن ذلك أدى الى "حصول اشتباك بسيط بالأيدي لم يأخذ إلا وقتا قصيرا ولم يتمكن أي من هؤلاء الأشخاص من الوصول للصفوف الأمامية ولا إلى المنصة، وتم طردهم من قبل مسؤولي المركز".
وتتصاعد الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستمرار الاعتصام أمام السفارة العراقية والضغط على الحكومة الأردنية ومجلس النواب لاتخاذ إجراءات ضد السفارة العراقية في الأردن.ا