بغداد (اين) - دعت الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية جميع العراقيين إلى تقبل التنوع والانخراط في حوار لبناء الجسور بين المجتمعات وإرساء دعائم السلام.
ويشكل وضع الثقافة في صميم سياسة التنمية استثماراً أساسياً في مستقبل العالم وشرطاً مسبقاً لعمليات عولمة ناجحة تأخذ بعين الاعتبار مبادئ التنوع الثقافي.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، في بيان له اليوم، تلقت وكالة كل العراق [اين]، نسخة منه، "اليوم، تدفع الانقسامات الاجتماعية والثقافية بالعراق نحو الصراع، وزُج بالمدنيين الأبرياء في دائرة العنف، وهذا أمر مقلق للغاية، ويمكن تجاوز هذه الانقسامات من خلال الحوار المفتوح الذي يعزز التسامح والاحترام المتبادل والثقة، يجب على جميع العراقيين، بمن في ذلك قادة البلاد، تقبّل الاختلافات فيما بينهم لبناء ثقافة جديدة للسلام".
وبين كوبلر ان "التنوع من أهم مواطن قوة العراق وهو رمز لإرثه الثقافي الثر الذي يمتد عبر آلاف السنين".
ومن جانب اخر، بينت لويز هاكستهاوزن، مديرة مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم [اليونسكو] في العراق، "يكمن التنوع الثقافي في العراق بتاريخه وتراثه الغنيين وهو يعد اليوم منبعا للإبداع والدينامية، وتعد الثقافة عاملا من العوامل التي تجعل إحلال السلام وتحقيق التنمية أمراً ممكنا، والفرصة سانحة للعراقيين، من خلال الإحتفاء بالجوانب المتنوعة لثقافتهم، لبلورة هوية ثقافية قوية ومشتركة وتعددية في الوقت ذاته".
يذكر ان الأزمة السياسية في العراق بدأت مع العملية السياسية وأستمرت في نمو وتصاعد مستمر حتى وصلت الى باب مغلق يصعب فتحه بسبب غياب العقلانية لدى القوى السياسية المتخاصمة. ويرى مراقبون أن أدارة الأزمة السياسية والأزمات المتفرعة منها تحتاج الى أرادة وطنية واعية والى تعامل ديمقراطي والى تفهم موضوعي لما يحصل ومعرفة الأسباب، بدءً من مفردات الأزمة، كذلك الأستعانة بالخبراء مع التأكيد على الدستور وحماية الحريات وترسيخ أسس بناء الدولة الديمقراطية الدستورية.
وتشهد بعض محافظات العراق ازمة امنية شديدة وتوترا امنيا بين القوات الامنية ومحتجين تطور الامر الى اشتباكات مسلحة.
وشهدت التظاهرات التي خرجت منذ اسابيع في محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى تطورات وتداعيات متسارعة بعد ان قامت قوة مشتركة مكونة من قوات التدخل السريع وسوات وقوة من الجيش العراقي الثلاثاء 23 نيسان باقتحام ساحة المعتصمين في الحويجة بمحافظة كركوك، واندلاع اشتباك بين الجانبين اسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى من الجانبين.
وتفاقمت الازمة بمقتل خمسة جنود عزل كانوا عائدين الى اماكن سكناهم على الطريق الدولي في الانبار السبت الماضي، حيث طالب سياسيون وقادة امنيون العشائر بضرورة تسليم القتلة وطرد المندسين من ساحات الاعتصام.
فيما اعلنت عشائر الانبار عن تشكيل قوة عشائرية مكونة من [12] عشيرة انبارية لمساندة الاجهزة الامنية وحماية ممتلكات محافظة الانبار من المجاميع المسلحة.
يذكر إن إعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي الذي قدمه اليونسكو في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2001، رحبت الجمعية العامة في قرارها رقم 57/249 [ملف بصيغة الـ PDF بالإعلان وبالخطوط الرئيسية لخطة العمل من أجل تنفيذه، وأعلنت يوم 21 أيار/مايو يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية].