التركمان ومعاناتهم من المشروع الكردستاني!!
    الثلاثاء 2 يوليو / تموز 2013 - 13:24
    سليم مطر
    مناطق التركمان
    ان التركمان يستحقون من جميع الوطنيين العراقيين تقديرا خاصا لدورهم الطبيعي والمحتم في الحفاظ على عراقية عموم شمال العراق، وخصوصا كركوك.
    وللتوضيح يستوجب القول ان هذا الموقف الوطني العراقي من قبل التركمان، ليس مدفوعا فقط بروح وطنية عراقية واعية، بل هو معطى طبيعي حتمته الخصوصيات الجغرافية والتاريخية للتركمان، كالتالي:
    1ـ ان موقع مناطق التركمان في الخط الفاصل بين الجبال الكردية وسهل النهرين، جعلهم يشكلون حاجزا طبيعيا بوجه مشاريع التمدد الكردستاني ازاء باقي مناطق شمال العراق.
    2ـ ان هذا الموقع لمناطق سكن التركمان، جعلهم يختلطون طبيعيا مع باقي المكونات الدينية والقومية العراقية ويعبرون عن التنوع العراقي الاساسي. فهنالك تركمان مستعربين (مثل عشائر البيات)، وهنالك تركمان مستكردين (مثل سكان قلعة اربيل)، بل هنالك تركمان مسيحيين (مثل مسيحي قلعة كركوك)،. كذلك انتشار التركمان في بغداد جعلهم يمتزجون مع جميع التنوعات العراقية التي تضمها العاصمة. لهذا فأنه ليس صدفة ابدا ان يتوزع التركمان مذهبيا مناصفة تقريبا: شيعة وسنة!!
    كل هذه الخصوصيات حتمت على التركمان الاحساس الطبيعي بالانتماء الى هذا التنوع العراقي الاشمل، وبالتالي امتلاك رؤية ومصلحة في الموقف الوطني والتوحيدي العراقي، لان:
    وحدة العراق والعراقيين تعني وحدة التركمان، وتفرق العراق والعراقين هو تفرق للتركمان..
    ان هذا يفسر هذه الروح الوطنية العراقي للتركمان ورغبتهم في الحفاظ على وحدة العراق، وموقفهم الوطني خصوصا في الحفاظ على عراقية كركوك ورفض ضمها الى المشروع الانفصالي الكردستاني.
    كذلك هذا ايضا يفسر الكراهية التي يحملها البعض من القوميين الكردستانيين ضد التركمان.
     فمن دون التركمان لاصبح كل شمال العراق ومنذ سنوات عديدة خاضعا بصورة تامة للمشروع الانفصالي الكردستاني.

    المناطق المتنازع عليها
    المناطق المتنازع عليها!

    ان من ينظر الى خارطة المناطق التي يطالب بها الكردستانيون من اجل ضمها الى مشروعهم، فانها بالحقيقة تضم اساسا مناطق الانتشار التركماني:
    1 ـ  محافظة كركوك: ويطالب بكل المحافظة (خليط من تركمان واكراد وعرب وسريان)، الا انها تاريخيا وثقافيا تعتبر مدينة ذات خصوصية تركمانية حيث ظلت اللغة التركمانية هي المتداولة بين مختلف الفئات.
    2 ـ محافظة نينوى:  ويطالب الكردستانيون باجزاء من مدينة الموصل (خليط بغالبية عربية مع اكراد وكذلك تركمان)/ قضاء تلعفر (غالبية تركمان).
    بالاضافة الى مناطق: الحمدانية وتلكيف وبعشيقة وقره قوش (مسيحيون سريان) / وسنجار وزمار وشيخان وسكي كلك (غالبية يزيدية)/ وقضاء مخمور (غالبية عربية مع اكراد).
    3 ـ محافظة ديالى: ويطالب الكردستانيون بـ: مناطق قره تو/ وقرة تبة(غالبية تركمانية) / مناطق الميدان والسعدية(خليط مع تركمان).
    بالاضافة الى مناطق : خانقين (اكراد شيعة) وجلولاء (غالبية كردية) ومندلي (اكراد شيعة)
    4 محافظة صلاح الدين: ويطالب الكردستانيون بـ: مناطق آمرلي وطوزخورماتو (غالبية تركمانية). بالاضافة الى  منطقة قادر كرم (غالبية كردية).
    5- محافظة واسط : ويطالب الكردستانيون بـ: مناطق بدرة وجصان وزرباطية (فيلية شيعة).
    وجميع هذه المناطق مثل باقي المناطق(المتنازع عليها) تتواجد فيها البيشمركة، التي تقوم بصورة مباشرة وغير مباشرة بنشر الرعب في المناطق التركمانية من خلال الاغتيال والتفجيرات من اجل اجبار التركمان على الرحيل من مناطقهم وتحويلها الى كردية من خلال اسكان اكراد، بما فيهم اكراد من سوريا وتركيا.
    ويبدو انه في السنوات الاخيرة حصل نوع من التفاهم غير المعلن بين قيادتي الحزبين الكرديين والجهاديين السلفيين، من اجل طرد التركمان من مناطقهم في كركـــــوك اساسا، وايضا في باقي المناطق، مثل مدينتي (آمرلــي وطوزخورماتــو في محافظــة صــلاح الديــن) التي تقطنها غالبية تركمانية شيعية.
    اذن، ان التركمان يستحقون كل الدعم والتضامن من قبل جميع الوطنيين العراقيين والحريصين على وحدة بلادنا.
    الف تحية سلام ومحبة الى التركمان وجميع العراقيين بجميع قومياتهم واديانهم وطوائفهم..
    ولتحل اللعنة على جميع العنصريين القوميين والمتعصبين الطائفيين. 

    سليم مطر/ جنيف
    تموز 2013
    www.salim.mesopot.com
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit