على طريق الإصلاح (1) تعديل الدستور
الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول 2015 - 19:47
أياد السامرائي
الامين العام للحزب الاسلامي العراقي
تثار مؤخراً مطالبات متعددة تدعو إلى تعديل الدستور ، ويتطرف اخرون فيطالبون بإلغائه ، وتأخذ القضية مجالات يغيب فيها الحوار الناضج المثمر .
التعديل عملية معقدة ويمكن ان تؤدي الى دستور اسوء من هذا بكثير ، ذلك إن الدستور ستكتبه القوى السياسية النافذة ، ولا يمكن ان يكتب من خارجها وواهم من يظن انه يمكن لرئيس الوزراء ان يشكل لجنة مهنية مئة بالمئة لان هذه الفئة اصبحت جزءا من الاستقطاب السياسي والطائفي ، وبالتالي قد نكون نزيد المشكلة تحت عنوان حلها .
ولذلك لا بد من حل اخر و يتمثل بالاتي :
1. الدستور ثبت قضيتان لصالح العراق ، وهي :
الاولى : المبادئ والحريات ، ولكنهما انتهكتا بالممارسة .
الثانية : توزيع السلطات وايضا انتهكت بالممارسة .
والمطلوب تفعيل هذه الحقوق ومعاقبة من يتجاوز عليها فعلاً وسلوكاً .
2. معالجة النقص في الدستور بحزمة التشريعات الدستورية وتشكيل لجنة نيابية كفوءة ، وضعف عددها من الخبراء ، والاستعانة بالأمم المتحدة لخبرتها في ذلك لتقدم ما يقارب من خمسين قانونا نص الدستور عليها .
ان اقرار هذه الحزمة سيعالج معظم الخلل الحاصل في الجانب التشريعي وتتضح الحقوق والصلاحيات ويقلل الخلاف الحاصل اليوم .
نحن نحتاج في طريق الإصلاح إلى علاج المشكلة ، والحيلولة دون تحويلها إلى باب للمزايدة أو الادعاء الذي يضر ولا ينفع .