أمن العراق أم أمن تكريت؟؟
الأثنين 6 أبريل / نيسان 2015 - 03:31
أبو فراس الحمداني
كاتب ومحلل سياسي
حملة واسعة يقودها الاعلام السعودي وبعض القنوات العراقية الصفراء ضد الحشد الشعبي في محاولة لتسقيطه بعد أن حقق الانتصارات الكبيرة بتحريره ديالى وتكريت وفي طريقه لطرد الارهابيين من الموصل والرمادي ، ماذا حلّٓ بتكريت بعد التحرير يستدعي كل هذا التهريج ،،، كيف تناسواالاف التضحيات بهذه السرعة ،،، تكريت كما شاهدناها عبر التلفاز مدينة عامرة مقارنة بمدينة كوباني المحررة من داعش التي دُمرت بالكامل ،، او مقارنة مع الفلوجة عندما حررها الامريكان من القاعدة 2004 حينما كانت القاعدة لاتملك غير السلاح الخفيف بعكس داعش المدعومة دوليا والتي استولت على سلاح الجيش العراقي الثقيل ،،، لذلك فان الهجمة ضد الحشد هجمةٌ مقصودة وتُذكرنا بالحملات القذرة التي طالت الجيش العراقي عشية إحتلال الموصل ،، حيث سٓبٓقٓتْ الاحتلال حملةٌ مُسيسة ضد الجيش واتهموه بالاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم!!!! واعتقاله للنساء واعتداءه على اعراض الناس ،،بل أطلق عليه بعض السياسيين الجيش الصفوي وطالبه بالخروج من الموصل بكل وقاحة وقلة وطنية ؟؟؟ ،، وكُلنا نتذكر كيف ان النجيفي الصغير قال حينها ان داعش اكثر كياسة من افراد الجيش العراقي ،،، ؟؟؟؟ هذه الحملة مهدت الطريق لدخول الدواعش وحلفائهم البعثيين الى الموصل ضمن خطة مخابراتية تهدف الى اسقاط بغداد واحتلالها من قبل الارهابيين ليتم فرض البعثيين والتكفيريين بعد ذلك من قبل المخابرات القطرية والسعودية على العراقيين كأمر واقع ، فرضهم كشركاءً في الحكم ،،، هذه الخطة الشيطانية افشلتها المرجعية وابناءها في الحشد الشعبي ،،،،ويبدو إن الاعلام السعودي والقطري فضح خطتهم الجديدة بعد خسارة عملائهم للمعركة !!! فالحملة الممنهجة ضد الحشد التي تبدو مشابهة تماما للهجمة الاعلامية التي تمت على الجيش العراق في الموصل قبل احتلالها تشي ان حدثا ما يخطط له ،،،حيث تهدف الهجمة الاعلامية المتصاعدة الى إسقاط الحشد وتحييده وإخراجه من معادلة المواجهه !!! وتهيئة الارض لنفس عملاء الدوحة والرياض من خونة العشائر وميليشيا البعث الصدامي والحرس الجمهوري بعد ان خرجوا سالمين من معركة تكريت عبر ممرات سياسية آمنة ، الان يراد ادخالهم الى المدينة مرة أخرى ، بمسمى آخر لمسك الارض ؟؟؟؟؟
الامر خطير جدا ،، ولايمكن ان تذهب تضحيات ابنائنا سدى ،،، الوضع يتكرر بنفس السيناريو و في ظل انعدام كامل للشفافية ، ولا أحد يجيب على اسئلة الناس المشروعة؟؟؟
أين ذهب الدواعش الذين كانوا يسيطرون على تكريت ؟؟؟، هل فعلا ان اعدادهم لاتتجاوز المئة وخمسين حسب ماصرح قائد قوات تكريت ؟؟؟؟؟ هل يمكن لهذا العدد ان يمسك مدينة قوامها مليون نسمة ويصمد امام حيش عراقي وحشد شعبي وتحالف دولي !!!! هل يمكن لعاقل أن يقتنع بذلك ،،،والسؤال الاهم ؟؟؟ من سيمسك الارض بعد خروج قوات الحشد ،،،، هذا ماكنا نؤكد عليه في معظم كتاباتنا ،، ماذا بعد داعش ،،، لذلك لايمكن لابنائنا ان يشاركوا في تحرير الرمادي وتكريت دون أن نعلم بشكل واضح ، ماهو مصير الارهابيين ، وكيف سيتم فرزهم وتسليمهم، ، كما يجب الموافقة على بقاء جزء من قوات الحشد داخل المدن المحررة لمراقبة ترتيبات مابعد التحرير........لان المطلوب هو أمن العراق وليس أمن تكريت. .....
ابو فراس الحمداني
firas65firas@yahoo.com