الإساءة مقابل الدم
    الأثنين 6 أبريل / نيسان 2015 - 06:08
    حسن الخفاجي
    السرقات والنهب والتعدي على أملاك الناس مدان ومرفوض ، أيا يكن السارق والمعتدي ، وأيا يكن المسروق والمعتدى عليه .
    تعلم العراقيون أولاد الأصول منذ صغرهم ان يترفعوا عن الإساءة ويكظموا غيضهم  وغضبهم ان كان في أسرة المسيء لهم إنسان معتدل حقاني يمكنه معاقبة المسيء . حتى شاع بين العراقيين مثل: "ألف عين لأجل عين تكرم".
    ثمة معادلة ظالمة انتشرت  منذ ان طغت  اخبار انتصارات الحشد والفصائل الإسلامية على غيرها من أخبار ، ومنذ أن كسروا شوكة الدواعش. ما ان تهدأ عاصفة ريح سوداء هبت ضدهم حتى تهب أخرى اشد ، بدأت في  ديالى وكبرت في تكريت . مختصر المعادلة  الإساءة مقابل الدماء . ثبت جذور هذه المعادلة الدواعش والبعثيون وسوق لها إعلام مساند وتلقفها مغرضون .
    سار بموكب زفاف الدماء والشهداء إلى مقابر الفضائح  الإعلامية السوداء خليط لا نستغرب منه وممن عمل على حشده.
    نقابل المعادلة الظالمة بمعادلة نراها من وجهة نظرنا على الأقل أكثر توازنا واعتدالا، ولو ان كل قطرة دم سالت في الدفاع عن العراق لاتعادلها أموال الدنيا، لكن لنفرض ان لدماء الشهداء الذين حرروا تكريت أثمان ونحسب حسابا تجبرنا على طرحه شروط المعادلة، كم ثمن الشهيد الواحد وكم ثمن الجريح الذي سيحمل إعاقة طوال عمره وكم ثمن  دماء الجريح الذي ينتظر الرحيل وكم هي أثمان بقية الجرحى؟؟؟؟. نضيف لها دماء شهداء سبايكر .
    لو اجرينا عملية حسابية غير مقتنعين بها وحسبنا هذه التفصيلات وفق الأعراف العشائرية فان أثمان دماء  الشهداء والجرحى من الحشد الشعبي تحديدا ستفوق قيمتها المادية أضعاف مضاعفة  ثمن تكريت من العوجة إلى آخر نقطة فيها بمبانيها وقصورها الرئاسية ودورها ومحلاتها وما فيها من بضاعة وأثاث ، دون ان نشرك سكان تكريت بحسابنا لان بعضهم قدموا الشهداء والجرحى وقاتلوا مع الحشد والقوات الأمنية. بالنتيجة ستكون تكريت وناسها مسجل بذمتهم ديون إضافية لا يمكنهم سدادها لعقود لأبطال الحشد وللشهداء والجرحى وأولادهم وأحفادهم ، بذلك نكون قد سددنا مقدما أثمان اسطوانات الغاز والرسيفرات والثلاجات وصانديق الببسي المسروقة من تكريت .
    لا أقف مع أي سارق ومسيء ، وادعو إلى تشديد حساب المسيء بشدة ليكون عبرة. لكن يجب ان تكفوا وتحسبوا للدماء حسابا غير حساب الثلاجات .
    لا ألوم قنوات الفتنة ولا ألوم النواب الدواعش ولا اعتب على من نبح من خارج الحدود، لكن ما المني وأغضبني أهالي تكريت نوابا كانوا أم أعضاء في مجلس المحافظة أم محافظا ام إعلاميين ام مواطنين عاديين ممن كانوا مع مقاتلي الحشد، لكنهم أسهموا بإعطاء قضية السرقات والحرق والتفجير اكبر من حجمها  وصوبوا بوصلة كل الأعمال تجاه الحشد وهذا فعل مجافي للحقيقة التي ذكرها النائب مشعان الجبوري في شهادته على الاحداث .
    هل بوجوهكم نقطة حياء؟ .
    هل تعرف جباهكم الخجل؟.
    هل لديكم منظومة أخلاق وأصول أم نزعتموها على حس الطبل وتضامنا وانسجاما مع الهبة الطائفية؟.
    هكذا تجازون الشهداء والجرحى والمقاتلين بهذا الجزاء؟.
     لنفرض جدلا ان بعض المندسين مع الحشد أساء ،سرق وحرق ودمر.
    هل طريقتكم بالتشهير والإساءة والانسحاب من المحافظة هي المثلى لتقويم الخطأ  ومعالجته؟.
    عودتكم لترقيع ما شققتموه تافه وأتفه من فعلكم.
    ماذا ستقولون لقادة الحشد إذا قابلتموهم  بعد هذه الاساءة ؟.
    هل تخجلون منهم أم لا ؟. لا أقول ان أصولكم بعثية ، لكن فعلتكم فعلة بعثيين وأفرحت الدواعش وأحزنتنا وآلمتنا .
    لقد أرسيتم بتصرفكم الأحمق وعدم اتزانكم معادلة أرادها البعثيون مفادها الإساءة مقابل دماء الحشد.
    مع ذلك نحن نحترم قيمنا ونلتزم بها ، نقول لكم بعد كل هذا الضجيج:
    ألف عين من عيونكم المسيئة الوقحة سنتجاوزها من اجل عين وطنية. سنترك خنجركم مغروسا بظهورنا ليذكرنا بفعلتكم ويحفزنا بان لا نجعل ظهورنا مكشوفة للقادم من أفعالكم وأقوالكم. كلابكم سنتركها تنبح لأنها لا تضرنا. ثمة حقيقة ربما لا تعرفونها: لايقلل حجر تحاولون ثلمه من هيبة الجبل. 
    "اطعم الذئب في الشتاء يفترسك في الربيع "

    الاثنين ٦ / ٤ / ٢٠١٥
    Hassan.a.alkhafaji@gmail.com
    التعليقات
    1 - حدث العاقل بما لا يليق فان صددق فلا عقل له !!
    يحيى طالب    06/04/2015 - 08:13:2
    عزيزي حسن بالعقل نأخذها - جندي او متطوع يبعد عن أهله مئات الكيلومترات وجاي يدافع عن وطنه. وخالل للموت اول الحسابات له - ومن يروح لأهله بإجازة ان وجدت لازم يركب عدة سيارات وباصات ليصل بيته ويجهز لسفره هذاا المقاتل جنطته لحمل اقل ما يمكن من أغراضه الشخصية ليسهل حملها في طريقه الصعب ! ماذا يفعل بقناني الغاز او الأثاث ليسرقها !!؟ أين يضعها او وين يؤديها !!!؟ اما نقول يسرق ذهب وفلوس فهذه كذبة اخرى فمن أين لهم سكان القرى ذهب وفلوس وهم يستحقون الصدقة على حالهم مما عانوه من حصار وحروب ودمار داعشي قذر !!؟ اذا كانت هناك سرقات حصلت فتحصل من الجيران والمعارف لهم !!!! ولحد الان اذكر عندما قام صدام المنبوش بتسفير العراقيين من من سماهم بالتبعية الإيرانية كيف كان الجيران لهؤلاء المسفرين يهجمون على بيوتهم ويسرقوها والكثير منهم احتلوها وسكنوا فيها بالمجان وعندما عادوا أهل الدار رفضوا ان يخلوها لهم !! شكرًا
    2 - متى حلقتوا شواربكم؟؟؟؟؟؟؟
    ياسمين    06/04/2015 - 08:16:2
    المثل الذي يقول ( غاسل وجهه ببوله)هذا حال حثالة المجتمع ،اي سرقات نسيتوا نهب أموال وأملاك الكويتيين ايام فتى العوجة ، وقبلها أملاك المسفرين بدعوى انتماءهم للجنسية الإيرانية ، وقبلها نهب دور اليهود اولاد العراق الأصليين ، عن اي نهب تتحدثين ، وما مقارنه نهب الأعراض بمن سرق ما تبقى من أموالكم التي استباحها الدواعش ، اذاكنت لا تستحي فافعل ماشئت ، وقل ماشئت ، فالنكرة على حاتم السليمان يريد المقاتلة قي اليمن وينسى من جالس في فراشه غصبا ، الم تتعضوا ،الم تشبع ظهوركم ركلا ، هل حذفت كلمة عيب من قاموسكم ، ماهي الترضية لترضوا ،اولاد بعمر الورد ذبحوا نحار ،من اي طائفة او دين او مذهب ،ذبحهم الشيشاني والأفغاني ، وعلى قول بطلكم ( متى تهتز الشوارب ) ؟
    3 - منهم وبيهم من سرق ونهب وحرق
    علوان    06/04/2015 - 13:39:2
    ان انت اكرمت الكريم ملكته، ،انت اكرمت الييم تمردا رحم الله الشريف الرضي علي قوله هذا، اخي وعزيزي الاستاذ خسن الخفاحي المحترم هدا هو نهجهم فقارن بين جريمة سبايكر وهذا الطعنة لنا منهم تراها نفس اسلوب واحقاد جرذهم المنبوش الصفحة بما فيهم المحافظ لصلاح الدين الذي يلعب علي الصوبين ولكن شرفا، تكريت من ابنا، العشاير قالوها بالادلة ان نايب برلماني من تكريت كانوا رجال حمايته هم الذين يسرقون ويحرقون لان النايب هو كان ومازال داعشي تماما وسلوكا وماضي وحاضر وله صلات برغًد بنت الجرذ المقبور
    4 - تحية لابطالنا الميامين
    أ . د . حسين حامد حسين    06/04/2015 - 15:42:1
    مقال رائع وكلمات مخلصة تتضامن في صداها العميق مع قلب كل عراقي يعيش بوجدانه رفضا وادانة قاطعة لهذه الحملة البعثية الداعشية بعد أن اسودت وجوههم في هزيمة منكرة . انها فقط محاولات يائسة لاشغال شعبنا عن المهرجان العراقي الاكبر في انتصارات وتضحيات ابطالنا في الحشد الشعبي الميامين . فلا غرابة ان ينسحق الدواعش البعثيين تحت اقدام أبطالنا فلا يجدون سوى التباكي ولطم الخدود ومحاولة تشويه النصر العراقي المبين ... حماك الله يا عراقنا السامق ...
    5 - احسنت
    غسان    06/04/2015 - 16:50:5
    احسنت مقالة رائعة . اوجعتني مقالتك لما فيها من الوجع الكثير . المثل يقول : سوي زين وذبه بالشط .
    6 - جريمة بجريمة
    ناظم عبد خميس    07/04/2015 - 01:38:3
    نطعم كل العراق دون منة والبيت لهم ندفع بافئدتنا وشبابنا الذين بعمر الزهور والبيت لهم نقبل بالكفاف لتكبر كروشهم والبيت لهم وكما قلت اخي الحبيب ان الدماء تعادل كل ترابهم الملي بالجرائم والدم كل مجرمي تكريت والانبار والبيت لهم البيت لهم منذ ان زحفوا من الجزيرة الوهابية واغتصبوا العراق فماذا تتامل من اناس اخلاقهم السرقة ليوصف بالكرم لو كان لديهم ذرة من الغيرة والشرف لما دعوا الدواعش الي فراش الامهات والازواج تحية لك ايها العراقي النبيل
    7 - شرف الفزعة
    هيثم الغريباوي    07/04/2015 - 02:00:4
    ان اول ما يكذب دعاوى الخائبين بحق اعزتنا رجال حشد الشعبي هو القضية التي نفروا من اجلها وبذلوا نفوسهم لإحقاقها. فإن من ينفر تلبية لدعوة ايمانية، لن يثلمها بحرق خرائب ومتاع دنيوي بخس تنجس بأنفاس داعش. فهم خرجوا لتحرير من سامهم داعش خسفاً وحفظ ربوع البلد. فإن لم يكونوا اهلاً لتلك الفزعة اذاً فهم أولى بالقرع على رؤوسهم كوننا لقينا من اشرار أبنائهم سابقاً وتالياً كل أنواع الشرور والنذالة وهم المسؤول الأول عن كل النكبات والكوارث التي حلت وتحل بنا. هل رأيتم ملة منحوسة كالتي ابتلينا بها؟
    8 - لماذا يرفض الارهابيون في حكومة الانبطاح مشاركة الحشد الشعبي
    داخل السومري    07/04/2015 - 18:32:4
    لماذا يرفض هذا الداعشي محافظ نينوى مشاركة الحشد الشعبي لتحرير الموصل؟ ان القضية واضحة للعيان، الذين يرفضون مشاركة الحشد من المسؤولين في حكومة الانبطاح لأن داعش هم وهم داعش.فماذا انت فاعل يا رئيس الوزراء المنبطح وانت يا وزير الخارجية يا من تلمح بالتفاهم مع داعش بعد ما قبلت احذية مؤسسهم في الرياض.
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media