شعلان الكريم اسقط ورقة رهان الوطني
الأثنين 6 أبريل / نيسان 2015 - 08:17
عمار العامري
لم تكن معارك تحرير تكريت بالسهلة على الإطراف العراقية والدولية, فإنها كانت رهان صعب, كونها تمثل مفصل مهم على الأصعدة كافة, وما يعزز ذلك الحرب النفسية والإعلامية, التي رافقت تحريرها.
فالإطراف العراقية التي شاركت في عمليات لبيك يا رسول الله, كانت عازمة على دخول المدينة, وكسر شوكة الإرهاب ومن يسانده, وإرجاعها للحاضنة الوطنية, وتقديم المساعدة لأهلها, الذين هجرتهم العصابات الإجرامية, واستباحت حرمهم, ونهبت خيراتهم, فقد مارس التحالف الدولي ضغطاً نفسياً على بعض فصائل الحشد الشعبي, من خلال محاولات ضربها بالطيران الجوي, مما اجبرها على الانسحاب, بينما ترجح بعض المعلومات, أن انسحاب تلك الفصائل, جاء مقدمة للاتفاق الإيراني- الأمريكي النووي, كونها مدعومة من الجمهورية الإسلامية, فيما روجت جهات أخرى لوجود بنت الرئيس السابق (رغد) وعزة الدوري في تكريت, مما أخر دخول المدينة, ومن يؤسف له, أن الشارع العراقي يجعل من زيارة السيد الحكيم إلى الأردن قرينة لذلك, بينما فندت الجهات الحكومية السياسية والأمنية صحة تلك الادعاءات.
أما الإطراف السنية, والتي لم تتمكن من حماية مدنها وأعراضها وممتلكاتها من سطوة داعش, لم يحلو لها تحرير تكريت على أيادي مجاهدي الحشد الشعبي (سرايا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والجناح العسكري/ لمنظمة بدر ولواء الإمام علي التابعة للعتبة الحسينية), أخذت تروج لإشاعات غير مهذبة, تحاول الإساءة فيها لمجاهدي الحشد الشعبي, بأنهم يقومون بسرقة ونهب ما تبقى من ما سرقته داعش من مدنهم, في محاولة لمنع دخول السرايا المجاهدة في معارك تحرير المدن العراقية الأخرى, متجاهلين حقيقة وهي إن القوات العسكرية النظامية, وأبناء عشائرهم, ولو افترضنا مساندة قوات الطيران الجوي الدولي, غير قادرين على إحراز ما يمكن إحرازه على أيدي مجاهدي الحشد الشعبي القادرة على فعل ذلك.
لذا فأن ما صرح به شعلان الكريم عبر قناة الشرقية, لا يعتبر إساءة لمجاهدين الذين قدموا أرواحهم من اجل الوطن والمقدسات, أنما هو إقرار بطائفية الكريم وعنصريته, وإذعانه للتحالف الدولي, ومن يقف خلفه من الدول الإقليمية, لتدنيس أرضه واستباحة عرضه مرة أخرى, بعد أن فعلها قبلهم القوقازيين والسعوديين والشاميين والمغاربة.