مالذي يخيف السيد مسعود من القدوم لبغداد
    الأثنين 6 أبريل / نيسان 2015 - 20:05
    عباس العزاوي
    كيف يتصرف ساسة الشيعة؟ وكيف يفكرون في ادارة دولة كبيرة وعريقة كالعراق؟ ولماذا يشعرون دائما بالضعف والدونية وقلة الحيلة امام ساسة الكرد المتغطرسين,فبُعيد كل مشكلة او خلاف يفتعله ساسة الكرد مع الحكومة الاتحادية, نرى اسراب الحمائم الشيعية " الحكومية " الخاضعة والذليلة متجه صوب الشمال لاستجداء رضى الامبراطورالابدي مسعود ,فمنذ سقوط الصنم البعثي ولحد هذه اللحظة لم يحضر رئيس دولة كردستان العظمى الى العاصمة العراقية لمرة واحدة سوى كانت المشاكل ماتزال عالقة بينهم والمركز او تم استرضاءه بكمية هائلة من الدولارات والاتفاقات المجحفة بحق باقي مكونات الشعب العراقي, لان الرجل وباختصار شديد يعتبر العراق مجرد بقرة حلوب يستدر حليبها الدسم طوال الوقت ولايحتاج عند رغبته بايصال اي رسالة الى حكومة المركز سوى عقد لقاء صحفي بسيط لمدة ربع ساعة مع مؤسساته الاعلامية العريقة والخبيرة باساليب الردح "الوطني" الفاخر.

    ربما نتفهم تسابق الدواعش وانصارهم لعقد مؤتمرات معادية لبغداد في اربيل لما تمتاز به كردستان من فضاءات واسعة " للحريات " ربما لايضاهيها اي من عواصم دول العالم!!! فهي المكان الاكثر امناً ودفئاً لهؤلاء ولغيرهم من الارهابيين المطلوبين للقضاء العراقي, وبالامكان ايضا قبول التسابق المحموم لقادة الكتل والرموزعند كل ازمة سياسية لجني الدعم الكردي ضد الحكومة !! اما الهرولة الرسمية الى هناك بهذه الصورة المهينة فأمر محير ويصيبنا بالغثيان.

    حكومتنا المؤقرة وبكل شخصياتها تحج الى اربيل شهرياً لاسباب لايعلمها الا الله ومسعود وحجاج بيته الحرام , فقد ذهب السيد المالكي الى اربيل قبل تشكيل الحكومة السابقة!! واعتبرت الصحافة الكردية تلك الزيارة نصراً مبيناً لزعيمهم المناضل, رئيس البرلمان السابق النجيفي ذهب ايضا في عدة مناسبات الى هناك ,تكررت زيارات السيد علاوي الى اربيل اكثر من حضوره الى بغداد, فخط سير الرجل ينحصر بين اربيل ولبنان ولندن,السيد الحكيم حج الى هناك عدة مرات ولاسباب كثيرة, من قبلهم التحق زعيم التيار الصدري بمؤتمر اربيل الاول لاسقاط حكومة المالكي أنذاك!!! السيد عادل عبد المهدي الصديق الحميم للكرد  لم يرق له توقيع الاتفاقية "المعجزة" النفطية الا في منتجعات اربيل!! ,السيد سليم الجبوري رئيس البرلمان كان له ايضا لقاءاته التشاوريه الخاصة, بل حتى الرجل الاكثر تفاهة وحمقاً على حاتم السليمان حضي بلقاء الامبراطور ورعايته!!.

    المضحك المبكي ان السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي التقى بالسيد البرزاني في المانيا وناقش معه هناك في البلاد البعيدة سُبل التعاون المشترك لمحاربة الارهاب في العراق!!! فكل العواصم قريبة من قلب رئيس الاقليم المفدى باستثناء بغداد ,اليوم شهدنا زيارة رئيس الحكومة العبادي الى اربيل للقاء السيد مسعود!! علي راس وفد حكومي وعسكري رفيع المستوي!! لبحث آليات التنسيق مع قوات "البيشمركه" الكرديه للقضاء علي داعش وتحريرالموصل, فمن هو رئيس وزراء العراق ياترى؟؟  واين يقع المقر الرسمي للحكومة!!! ومالذي يمنع السيد مسعود من القدوم الى العاصمة الرسمية للبلاد ؟ هل هو الخوف من شي نحن لانعرفه ؟ ام هو الاستعلاء والتكبر على بغداد ومن فيها !!ومن هي عاصمة العراق الحقيقية... بغداد ام اربيل؟  صارحونا كي تطمئن قلوبنا.

    عباس العزاوي
    المنتدى الاعلامي الحر في العراق
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media