وللرياضة يوم في العراق...!
الثلاثاء 7 أبريل / نيسان 2015 - 20:19
باقر العراقي
الحياة الرتيبة الروتينية، عادة ما تجني نتائج عادية، ولا تصل إلى مرتبة الإبداع، مهما كان طال أمدها، كذلك فالعمل اليومي في نفس الأساليب ونفس الطريقة السابقة، لا يأتي بنتائج غير متوقعة، لكن للإبداع والتغيير من النمط التقليدي، يغير كثيرا من الواقع.
شاهدنا يوم أمس تظاهرة كبيرة في أغلب محافظات البلد، شارك فيها الجميع بدون استثناء، صغارا وكبار، ومن كل المناطق والتوجهات، قد يكون بعضهم لم يركض سابقا ولأشهر أو لسنوات، لكن اليوم النيساني الجميل، جعلهم يحركون أجسادهم المرتخية، من كثرة الروتين اليومي.
المجتمع بحاجة الى حركة دائمة من هذا النوع، فلا يمكن له أن يحيا ويعمل بدون تحريك مكامن الطاقة الحركية لديه، لأن النشاط سمة المبدعين، ولا يمكنهم الاستغناء عنه.
ما حصل صباح أمس ثورة جديدة، لم نراها من قبل في الشارع العراقي، وهي بالتأكيد ايجابية بكل المقاييس، فشارع أبي نؤاس رقص طربا، وتبسمت ثناياه، عندما احتضن تلك الحشود المتبسمة، والضاحكة، والتي تجري وتهرول، وأحيانا تمشي فقط لمن أعيته سنون الحياة.
الماراثون الذي أقامته وزارة الشباب والرياضة، بمناسبة اليوم العالمي للرياضة، سيتظاهر العراقيون فيه مستقبلا كل عام، لأنه من الأيام المعدودة التي يفرح فيها جميع، من يركض ومن يمشي، ومن يرى ومن سمع بذلك أيضا، كان له نصيب من الفرح.
أن تشارك في هذا الماراثون، الذي يفوز فيه كل من يشارك، هذا شيء جميل، لكن الأجمل منه، أن تهرول جنبا الى جنب مع الراعي الأول للشباب والرياضة، لترى عنفوانه وحيويته، وتحاول أن تتسابق معه، فهذا شيء جديد ورائع على الشعب العراقي، تمنينا أن نرى كل الكابينة الحكومية في ذلك اليوم الرائع.
قد يكون حلم بالنسبة لنا كعراقيين، أو هي أمنية تحققت، وحدثت في يوم الرياضة العالمي،والرياضيون بالذات يفهمون معنى ما نقول، لكن بالتأكيد الجميع سينتظرون العام القادم، بلهفة، ليحتفلوا مع بعضهم بيوم جميل هو للرياضة في العراق.