بماذا تتشابه حرب صدام مع ايران وحرب السعودية ضد اليمن
الأربعاء 8 أبريل / نيسان 2015 - 06:00
سعدي السعدي
مثلما انسل بالتدريج داعمي الحرب ضد ايران وتحولها الى استنزاف هائل للعراق اخذ ينسل مؤيدي التدخل السعودي في اليمن وبالتأكيد لو ان العراق واصل الانتصارت و (((حرر عربستان والجزر الاماراتية))) لالتهبت مشاعر الجميع طربا لاول قوة عربية تسجل انتصار على دولة غير عربية حتى وان كانت جارة ومسلمة وما ان بدأت مجريات الضعف تنخر بالقدرات العسكرية العراقية حتى بدأ الحديث عن دور المشجعين الخارجيين بتوريط صدام حسي...ن في هذه الحرب وعن دور السفيرة الامريكية في حرب الكويت .... وفي كل الاحوال فالحرب الايرانية العراقية قد وفرت موارد اقتصادية هائلة للاردن ومصر من خلال مساعداتهم اللوجستية واعانت ميزانيتهما على حساب دماء ودموع العراقيين وكانت المكاسب المصرية تبدأ بتشغيل اربعة ملايين مصري ولا تنتهي برواتب هائلة لخبراء عسكرينن وشراء ذخائر وصناعات عسكرية مصرية اما الاردن فكان المجال اللوجستي والمعبر لكل شيء اضافة للصلوات بان لا ينتصر احد الطرفيين فصدام القومي الحالم بان يطوي ما يستطيع من البلدان العربية تحت جناحيه سيكون خطرا جدا على المملكة ... ورياح الثورة الخمينية هي الاخرى لا تقل خطورة ... والان والسعودية تخوض حربا خارجية ضد اليمن ولا اعتقد ان شعارها ضد الحوثثين سيصمد طويلا فاليمنيون عموما لهم تجارب قاهرة مع ال سعود وطموحاتهم في عزل اليمن وهو الجمهورية الوحيدة بين هذه الممالك والامارات العائلية ولن يقتنعوا طويلا بذلك خصوصا وان الصراع اليمني لم يكن يوما طائفيا بقدر ما كان قبليا ... فالدعم المتوقع للسعودية هو ايضا لن يستمر طويلا فهذه تركيا بدأت بالتملص بزيارة اوردغان الى ايران كما ان حديث اوباما سحب البساط من الادعاء السعودي بالمخاطر الخارجية على امنها القومي حيث قال ان المخاطر الحقيقية هي حرمان الجيل الشاب في الخليج باخذ دورة في الحياة العامة رافضا فكرة ان الخطر من الخارج ولا اعتقد ان الدعم الباكستاني سيكون بالمستوى الذي تتوقعه السعودية لان الباكستان لن تتورط في مشاكل داخلية قد تصل الى عمليات ابادة لاقليات شيعية هناك ولن ترضخ لهذه المطالب تحت الخوف من خسارة فرص لعمل مواطنيها في السعودية ... وبالتأكيد ستبقى مصر والاردن الوحيدين الى جانب السعودية للحصول على مكاسب اقتصادية ومالية وستصبح السعودية البقرة الحلوب لانعاش الاقتصاد المصري وكلما ساءت الامور فسيدفع السعوديين الخائفين بطبيعتهم الى اموال اكثر ... اما الغرب فسيكون سعيدا ان تستهلك الاسلحة السعودية التي تقدر اثمانها بترليون دولار والتي جمعت عبر صفقات متعددة بدلا ان تبقى اما في مخازنها او قد تقع مستقبلا في ايدي المنظمات الارهابية في مجتمع 70% من شبابه يتعاطف مع الارهابيين ويعتبرهم اصحاب قضية مقدسة ... ان هذا الكم الهائل من السلاح المتطور جدا اذا ما وصل الى ايادي الارهابيين فانه سيفتح حربا لن تخمد لمئة عام قادمة وسيكون من حسن حظ المنطقة والعالم تصفية فعالية هذا السلاح او على الاقل المخازن الهائلة للعتاد المتطور الذي تملكه السعودية