اوراق سيستانية خالدة
    الأربعاء 4 أكتوبر / تشرين الأول 2017 - 05:02
    سامي جواد كاظم
    لانني اتابع ما يصدر من المرجعية منذ ان سقط الطاغية والى الان ولكن الاحداث في سنتي 2003و 2004 كانت جدلية وحاسمة ومتخمة بالاحداث الظاهرية والخفية وللتاريخ اقول الكثير لا يعلم باوراق السيد السيستاني اطال الله في عمره كيف كان يفكر بالعراق والعراقيين ولا يعلم العراقيون الانياب المغروسة في جسدهم سوى انه يرى الدم ينزف حتى لا يعلم ان بعض الانياب من ابطال العروبة ومن الذين يقال عنهم جاءوا محررين .

    لا اعلم كيف يفكر السيد السيستاني ولكني الذي اعلمه انه يعلم اين يضع كلمته ومتى يقولها، الادارة الامريكية قبل احتلال العراق وضعت منهج لشراء العراق في سوق النخاسة نعم هكذا ينظرون الى العراق ولكن من يعلم بهم انهم هكذا ينظرون ؟ اوراق جي كارنر رجل وزير الدفاع كانت تختلف عن اوراق بريمر رجل وزير الخارجية حيث كانت اقل بكثير من خباثة بريمر ، لهذا جاء امر استبداله باخبث قدم وطات ارض العراق انه بريمر، ولكن لا يعلم بريمر ان الاعيبه ستصطدم بمرجعية السيد .

    كانت امريكا قد اعدت دستورا للعراق على مقاسها ومزاجها ومزاج الصهيونية فمثلا فيليب حبيب اشتهر بالدبلوماسية الأميركية كتب دستور فيتنام الجنوبية أيام الجنرال ويست مورلان كان مستشار سياسي الدستور وكتب هذا الأمر والجنرال مكارثر كتب الدستور الياباني يعني ناس كتبوا له الدستور الياباني ، يقول غسان سلامة عندما كنا نتحدث مع بريمر بالدستور كان يضحك، يقول بلد لا فيه أمن ولا فيه كهرباء ولا فيه بنزين ولا فيه كذا ولا فيه حتى من يمثل العراقيين دستوريا ، عندما نتحدث مع العراقيين لم يكن أحد يذكر الدستور، ذهبنا لزيارة السيد علي السيستاني فكان الموضوع الوحيد الذي يتحدث به هو الدستور واصر على ان يكون بايدي عراقية منتخبة وقد اذهل سيرجيو مندوب الامم المتحدة ، وجاء اصرار السيد ليجعل بريمر يضحك على نفسه اخيرا وقد ارسل شكواه للادارة الامريكية ان السيستاني يعرقل كل ( مؤامراتي) فحاول بشتى الوسائل الاتصال بالسيد الا انه خاب مسعاه حتى انه ارسل ن يمثله فلم يسمح له حتى الجلوس في البراني كما تسمى غرفة الاستقبال ، وكما يقال ان السيد السيستاني قرأ بريمر ومن وراء بريمر ظاهرا وباطنا .

    ثم قال السيد لسيرجيو :أنا سأصدر فتوى بهذا الموضوع أي كتابة الدستور بعد أيام وسأُحرم التعامل مع الاحتلال حتى يكون هناك أوف يعني.. فسألناه هل نُعلم الأمريكيين بهذه الفتوى فقال : نعم أنا لا أستقبلهم ولكن بإمكانكم أن تقولوا لهم أن هذا موقفي ولا عودة عنه .

    في هذه السنة كان السياسيون يفكرون بالمناصب وبمجلس الحكم ولا احد يعلم ما يحاك لهذا البلد في الخفاء، ولاحظوا مطلب السيد السيستاني دستور يكتبه عراقيون ولم يقل شيعة سنة مسلم مسيحي كردي تركماني بل عراقيون وهذا هو خطابه الى اليوم عراق وطن مواطنة ولكن ماذا نقول لمن رسم لهم الطريق وقال لهم انا خادم للعراقيين ليخذلوه قبل ان يخذلونا .

    السؤال الان هل احسن السياسيون استغلال هذه المواقف الجبارة للسيد السيستاني ؟

    ولنا عودة لورقة اخرى 
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit