أكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك.. وسخرة الاشراف ولجان المناقشة
    الأربعاء 4 أكتوبر / تشرين الأول 2017 - 13:57
    جومانة الكندي
    الجميعُ يتفقُ بأن إعدادَ العنصر البشري وتنميتة يُعتبران من أهم القضايا التنمويه في جوانبها المتعددة (المادية والمعنوية)، حيث تتعدد مدارسُ إعداد الكادر البشري وفقاَ لسياقات وحاجات وتوجهات الفرد والمجتمع. وتعتبر الجامعاتُ حلقة مهمة في عملية الاعداد التنموي للمجتمعات، فحين يكون التعليمُ رصيناَ هادفاَ ضمن اساليب حديثة يقودها كادرٌ متخصصٌ قادرٌ على عملية البناء والتوجيه، تكون المخرجاتُ ملبيّة بقدر أو بآخر لأهداف التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، والعكس صحيح.
    ما اتابعه منذ عام في المدينة التي اعمل فيها واعيش، هناك نفرٌ من أصحاب المهن الحرة اعتمدوا مكتباً للترجمة يملكه شخصٌ غير مؤهلّ علميا، فهو مجرد مهني وصاحب مقهى سابقا، اطلق على مكتبه الشخصي (أكاديمية البورك للعلوم)، واستعان بوالده غير المؤهل جامعياً، فخصصَّ  لنفسه صفات أكاديمية وعلمية بدون وجهة حق، والتقى بأشخاص لا يقلون عن الأثنين خطورة، أحدهم يحملُ شهادة ابتدائية مُنح دكتوراه فخرية من نفس المكتب، وعّين مستشارا لجامعتهم (أكاديميتهم), كما تم تشكيل لجنة تقوم بمناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه، من قبل هؤلاء الاشخاص، وبمختلف التخصصات  (اعلام وسياسة وقانون واقتصاد...الخ)، وهؤلاء يناقشون بطريقة تسيئ للعلم والتقاليد الجامعية، وذات المشرف ونفس الاشخاص اعضاء في جميع لجان المناقشة وبمختلف التخصصات، ولا أحد يعرفُ هل فعلاً هناك بحث أم مسودات اقتبست من الكتب؟... ثم بعد شهرين أو ثلاثة أشهر تمنح شهادة الماجستير أو الدكتوراه!!..... فهذه المهزلة التعليمية تعدّ أشد خطراً من تجارة المخدرات وسواها من أعمال وانشطة بعيدة عن القيم الانسانية والعلمية!!..

    جومانة الكندي –  باحثه في التربية والتعليم- مدينه البورك 
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit