دموع اللقاء للمربي الراحل علي محمد الشبيبي* (1913-1997)
    الأربعاء 11 أكتوبر / تشرين الأول 2017 - 05:54
    محمد علي الشبيبي
    كانت الشمس ترسل ذوائبها الذهبية بينما اختفت هي وراء الأفق الذي اكتسى هو الآخر بلون أرجواني رائع. وأخذت العصافير وهي تتطاير زرافات زرافات، تزقزق بحماس متواصل، كأنها تودع النهار بأناشيد الحمد والثناء لإله الكون، ومبدع الحياة. انها تطير من شجرة صفصاف إلى أخرى، وكأنها في ترتيلة قدسية. 
    وعلى ضفة النهر تجمع نسوة الحي من عذارى وأمهات يملأن الجرار. والأولاد والصبايا العائدون بالأبقار والأغنام من المراعي، كانوا أيضاً يزدحمون على ضفتي النهر، ليوردوا أبقارهم وأغنامهم.
    كانت زقزقة العصافير تمتزج بحفيف الأغصان الهادئ، وثغاء الغنم ورغاء البقر، وهرج الأطفال، وضحك الفتيات وعجيج النساء. فيتألف من كل هذا نغم موسيقي رائع، يبعث نوعاً من اللذة والارتياح في مثل هذا الوقت الذي يبدأ فيه الظلام والسكون ينشران أجنحتهما الرهيبة على القرية.
    كان كل واحد على النهر في مرح وحركة، إلا فتاة انتحت ناحية من ضفة النهر، متكئة على جذع شجرة صفصاف، شابكة يديها على "مسخنتها" كان يبدو عليها سأم بليغ. بينما أخذت عجوز تتحدث إليها بعناية وحنان، تنم عنهما ملامح وجهها، وحركات يديها، ونبرات صوتها الخفيض.
    تلك الفتاة كانت –شِمّامة آل دبعون- وحيدة أمها وأبيها وخامسة أخوتها الذكور. وقد توفيت الأم مذ بلغت هي العاشرة من سنتها. وحين بلغت الثامنة عشرة من عمرها، توفى الوالد، الذي كان يبسط ظله على العائلة مع سيطرة صارمة. وتحول حكم البيت لأخوتها الأربعة الذين ملأوا البيت بالأطفال من بنين وبنات.
    في عهد والدها كانت هي المسؤولة عن كل شيء، هي الآمرة والناهية. ولقد تغير بعد رحيل والدها كل شيء بهدوء. إلا أن الظواهر بقيت كما هي، فهي معززة مكرمة!
    بعد وفاة والدها بعام، تقدم لخطوبتها ابن عمها "داوي" لكنه رُدّ. أخوتها لا يهون عليهم ذلك، إذ لابد أنه سيطالب بما تستحق من إرث. وعاد ابن العم فأبلغ أخوتها. وحذرهم: إن هم زوجوها من غيره!
    لم تعد شمامة تعرف النوم، إلا إغفاءة حالم، أو سكون تَعِبٍ. إنها تجيل النظر، وتسرح بأودية الخيال، تستعرض الماضي البعيد، وتتطلع إلى المستقبل المحجوب. فلقد وعت عهد أمها مع أبيها. واستمعت إلى تاريخ الأسرة، قصصاً وأحاديث. فلم تجد ما يبشرها بمستقبل يختلف عن تلك الحياة التي مارستها أمهاتها وجداتها، بل جميع فتيات العشيرة!
    وتقطع أفكار شمّامة زفرات حادة. وتفتح عينيها وتغمضهما بسرعة، كمن يفيق من نومه على أثر حلم مزعج ومخيف. وتتمتم بسرّها "إلاهي ... أيدي گصيرة، وآنه يسيره، إخذ أمانتك وخلصني يا رب العالمين!"
    وفي هذا اليوم بدت شمّامة في أشد ساعاتها حرجاً. فقد تدهورت مكانتها في البيت. صارت تمارس الخدمة، وتتلقى التوبيخ لشيء أو لا شيء. ولا تملك حتى الشعور بملكية أبسط شيء مما خلفت أمها وأبوها. وأشتد قلقها مذ أشتبك أخوتها مع آل "رَهيّف" بمعركة أردوا فيها واحداً منهم.
    إنها بين نيران هذا الحادث. تخاف على أخوتها من الثأر، وتخاف أن تُحَل المشكلة على حسابها، فتكون الفدية و الفصل! لقد أحست أمس تهامساً بين زوجات أخوتها. وترجمت نظراتهن إليها، إنها نظرات عطف وشماتة!
    وحملت "المسخنة" وتوجهت إلى النهر. هناك التقت بالعجوز "روعة" الطاعنة بالسن، حتى أنها شاهدت أجيالاً من هذه العشيرة. وهي لنساء القرية كالعراف، برأيها الصواب، وبإرشادها النجاة. دَرّسها طول العمر تأريخ حياة أهل القرية جميعاً. وعلمتها التجارب سداد الرأي. عندها تجد العوانس السلوى، والثكالى العظة والصبر، والأرامل العزم والثبات على تحمل عناء الحياة، والولهى حكمة الكتمان ولذة الغرام، وأساليب الوصال. فإنها مارست جميع ضروب الحياة، ورأت ألواناً من المصائب، صبت عليها وعلى غيرها.
    كانت تُكنى "اُم صخرة" هي تداوي كل شاكية باكية. وعندها لكل داء دواء! فللأرملة تقص عبر الحياة ونكبات الزمان، وصلابة أمهاتٍ بالصبر غالبن المصاعب. ولعديمات الحظ عند الأزواج، الخير الذي يعقب السكوت والخضوع، لأوامر الحماة؟ أو الالتجاء لأضرحة الأولياء والصالحين، "الخضر" و "أبو عجلة" و "الشريف"[1] أو "الفوال والمطوع"، وأنها أيضا تحسن عمل الشِعلة[2] تحرق بها قلب الهاجر، فيتأجج شوقاً إلى المهجور؟
    مرّت لحظات قبل أن تبدأ أم صخرة حديثها مع شمامة وافتتحت حديثا بتوسل:
    - بنيتي شمامة، كل المصائب تهون، وياما تلگت الحراير من ضيم، والصبر مفتاح الفرج!
    - إي جدة؟ وشبيدي غير الصبر؟ لا تعذليني ولا تطلبين غير الصبر! آنه صابرة غَرمن[3] عليَّ!
    - الصبر يبنيتي زاد النِباية (الأنبياء)
    - گتلج آنه صابره. اتجرعه وهُو حنضل. لن ما أ گدر على شي غيره. اَلا انتِ؟ ماعندج چاره غير الصبر؟ باصريني ودليني!
    وأنفجرت بعبرة وتداركت نفسها كيلا يسمعها الواردون! وأبدت أم صخرة تأثراً بليغاً من أجل شمامة. وكأنها شعرت بالعطف والواجب نحو شمامة. فقالت:
    - شمامة؟ آنه جدّتج، آنه اُمّج، واكثر، گولي، أحـﭽـي، لَجْلِج أخبط ماي الشط؟!
    - جده، روعه ... هضيمه، والله هضيمه أصيرن فصليّه؟ غيري يكتل وآنه الفدوة؟!
    وراحت تنشج وكادت تنفجر بنحيب، لكنها كمت فمها بخمارها لتحدّ من صوتها. وأردفت:
    - آخ ... آخ من الشماته! باصريني جده، ودَليني، شنهو الأسويه؟
    لم تكن أم صخرة سريعة البديهة لحل مثل هذه المشكلة. وبعد صمت طويل، ووجوم عميق، تفتحت عبقريتها عن رأي هو خلاصة علمها، ولب تفكيرها، ولم تجد غيره في تلافيف دماغها، وصفحات ذاكرتها. وأدنتْ فمها إلى إذن شمامة ووشوشت! وبدا على شمامة تجهم، وبحلقت عينيها كمن تهيبت من خطر وحش مقبل عليها. ثم هزت رأسها بنفور. وقالت:
    - لا، لا. أبد. هذَ ماهو راي. ما اَنَكِس[4] روس أخوتي والعشيرة أصير فدوه، أصير وصيفه، وأذل من الوصيفه، واخلِّ اخوتي يشمون الهوه بعز، ويمشون على طولهم!
    ونهضت تتعثر بمشيتها لِما تحمل من هَمّ وقلق!
    ***
    -2-
    كانت أيام حزيران الأولى لطيفة رائعة. فمازال الجو يحمل نفحات من آيار وبهائه الشيء الكثير. فهو مبهج وقليل الحر، ولكن مدينة النجف مكتظة بالزائرين. فقد اقترنت بهذا الشهر زيارة الأمام علي (ع) في السابع من ربيع الأول، بشهر حزيران ...
    وضاقت المدينة بالزائرين، بيوتها وفنادقها، وهي قليلة حينئذٍ. كذلك الميادين والصحن العلوي، والشوارع المجاورة له.
    وقبل غروب الشمس عادت الحاجة -أم كامل- القابلة المعروفة تصحب ثلاثة رجال، من ريف الجنوب، عليهم مهابة ووقار، كانوا يمشون خلفها، وهي تردد عبارات الترحيب.
    وهمس أحدهم: شدِعَوه؟ ماهي ضيفة[5]؟
    - حُرمه طيبه! موش اَخيَر من أهل العمايم الخضر[6]!؟
    قال هذا. فعقب الثالث: وشمدريكم ما تطلع عِرِف؟!
    وصلت الحاجة بهم إلى بيتها، والتفتت إليهم وقالت:
    - تفضلوا يُمّه، خلوا غراضكم، وا گضوا حاجتكم، واتجددوا -توضأوا-، وروحوا للزيارة، ولا تضيعون المجان! وَﭽدّوا زين؟ 
    - شكراً حجية، أنعم الله عليج! 
    بعد الصلاة والزيارة عادوا، وطرقوا الباب -وهو مفتوح- فاستقبلتهم إلى أحد سطوح المنزل من بابه الداخلي الخاص إلى غرفة هناك، ودهش الضيوف، فما في الغرفة من أثاث يدل أنها ليست معدة للإيجار. إنها على حال ما هو معروف في بيوت النجف التي اعتادت الضيافة. إنها مفروشة بطنافس عربية[7] وبُسط كردية، وفي أحد أركانها فُرش نوم وأغطية. وفي منتصفها حيث يجلس المضَيّفُ عادة –عُدَّة القهوة-.  
    ورمى الضيوف عباءاتهم، وقضوا حاجاتهم، وتوضأوا، لكنهم عاودوا الحديث مرة أخرى. قال أحدهم: المسألة ماهي خالية، أشو بگليبي خفگه! الحرمه ﭽنه عِرِف؟!
    - انـﭽان عِرِف، لو اهيّ باجور -بإجور-، هيّ طيبة، ولسان طيب، وشنريد أكثر! 
    وغادروا البيت، بعضهم يوصي بعضاً، أن يركزوا على علامات في الشوارع التي سلكوها كيلا يضلوا الطريق.
    عند العودة، بعد إداء الصلاة، والزيارة عادوا، لم يتمكنوا من البقاء أكثر، فالزحام شديد للغاية. وطرقوا الباب، واستقبلهم رجل في سن الثلاثين. رحب بهم وأكثر الترحيب. وزادت دهشتهم، حين دخلوا الغرفة واستقبلهم أربعة رجال، بين كهل وشيخ. رحبوا بهم ترحيباً حاراً وأكثروا الترحيب.
    وحلَّ موعد العشاء ومدت المائدة، فكانت دليلاً آخر على أن المسألة ليست على رسلها. لكنها ليست باعثاً على الخوف أبداً. إن لم تكن بشير خير! وتلا العشاء عدة الشاي إلى جوار عدة القهوة. ومال أحد الضيوف إلى صحبه، وأشار بحركة من عينيه إلى ثلاثة صبية. أحتل أحدهم حضن أبيه، وأنتحى الآخران جانباً من المجلس، بأدب وسكون. وهمَسَ: الصبيان مكملّين وحبابين، و گلبي رف عليهم زايد. شنهو القضية؟! أهلهم أطياب وهم حبابين وميدِبين -مؤدبين-.
    ودارت أحاديث بين الجلوس. تعارفوا أولاً. وقال أحد الرجال الذين رحبوا بالضيوف، بعد تكرار الترحيب:
    - الحجية اخبرتنه، اَنه عدهه ضيوف، وطلبت حضورنه لمساعدة ابو جابر .. –وأشار إلى الشخص الذي احتضن الطفل الصغير- ابن الحجية. الحجية اُم المحلة، رَبّت الجبير والزغير، ونحب نتعرف بيكم ونتشرف!
    - داعيكم؟ حاج سعد الطريفي، والأخ هاتف السالم، وعبد العلوان، ودرع الشمري ...
    وأعلن كبير الضيوف اعتزازهم بهم جميعاً وقدم نفسه ورفيقه ...
    - داعيكم حَمَد آل دبعون، وأخوتي –وأشار إليهم- سعدون ومرعب! 
    ثم أستمر يتحدث، بينما بدا على جابر إنفعال غير بغيض ولكنه ردّ إنفعاله.
    وذكر حمد أنهم كانوا قبل هذا ينزلون عند أحد المومنين -المعممين- ولكنه ذهب إلى رحمة الله، وليس له عقب. وأنهم حاولوا أن يجدوا مأوىً بالأجرة، فما وجدوا لكثرة الزوار، والله أتحفهم بالحاجة، عرضت عليهم المساعدة!
    قال أحدهم: الله يعلم بالگلوب، شو آنه حسيت بگلبي يدِﮒ  وتراوالي ماهي غريبة!
    ورفع الضيوف أيديهم بالدعاء، ليوفقهم ويردوا حقّ هذا الكرم.
    قال الثاني: ما كو عجب، ذوله اولاد علي. والنعم!
    في هذه الأثناء تنحنحت الحاجة، وهي تصعد إليهم.
    دخلت الغرفة وهي تردد كلمات الترحيب. وكررت الترحيب ثانية، وقالت:
    - زيارتكم مقبولة، وانتو ضيوف ابو الحسنين. وما دعيتكم تياه إلي عِرف، انشاء الله يبين. أطلب منكم طلبه، ولا تردون طلبي!
    - رواحنه جدّامج حجية، احنه بخدمتج!. قال هذا حَمَد.
    فقالت الحاجة: طِلبتي سهلة ويسيرة، ما هي صعبة! أريد سالفه، يسولفه واحد منكم، وشهوده بيهه!
    قال حَمَد: سالفه؟ يا مَكثر السوالف. تدَلللي ...
    قالت الحاجة: أريد سالفة حك، جارية لواحد منكم، لو تعرفونه، وباجيه (باقية) سرّ ما منذجر!
    وراح حمد يقص عليهم، وقد بدا عليه حرج شديد، وأضطرب صوته:
    - سنه من السنين يا ولاد علي، جَره بين واحد من اخوتنه وواحد من عشيره ثانيه. أخونه توازه. وگولة اليگول، الشيطان ما مات، يوازي ابن آدم ويورطه ... هاي صايره جثير. والمسألة توسعت لو مايداركوه أهل العگل وانحلت بفصل حرمه[8] ومال ... ورضينه. الله سبحانه يگول –الصلح خير-! عِدنه أخيتنه وِحيده، نعزهَ جثير، جانت اهي اللازمه البيت، ومدَبرَه الضيف! ايه، قسمَتهَ، صارت هي الفصل! ووياهَه حلال. وسواني[9] العرب اشكال، لمن ولدت وِلد، وصار عمره أربع سنين، عادت إلنه مطلگه[10] والولد ظل عد اَهلَه. هاي عادتهم. ايه قسمته من رَبهَ، بعد العز صارت ذليله، توِن على وليدهَ. وبعد سنه، تغامزن النسوان، تِهْمَنْهَه حامل!. وانتشرت الحجاية. يجوز الحجاية صحيحه، ويجوز تهيمه من نسوان؟ الله العالم. لـﭽن ما يمكن نسكت. وانتشرت وما يمكن نسكت. صار الراي نخلص عليهَه. جينه للنجف. وبده الحفار يحفر  گبر (قبر) لـَﭽنه حَسّ بالأمر، و گال وين الجنازة؟ گتله انتَ عليك الحفر وبس! گال، لا. تمام أنتو ولاد عشيره، لاﭽن أنتو مسلمين لا تخلون برگابكم خطيه، أترووا يا خوان! اقسم عليكم بحق مظلوم كربلا.
    وهنا أضطرب صوت حمد، واختنق بعبرته. وواصل حديثه، اي يخوان. بذيج الساعة، شبحت عيني بذيج الظلمه، وتراوت لي جهنم. شلون أخش بخطيه وآنه مالازم الذنِب؟. گلت للحفار –النار ولا العار- اختنه هاي متهومه حامل، بذيج الساعه نحِبَتْ و گالت للحفار، آنه ببختك، آنه بريه وعرضي أبيض ... الحفار گال، عليكم هذا ابو الحسنين أنتظروني لا تستعجلون ورجع وياه حرمه. خَمتَّه (فحصته) زين، وتوجدت تمام، جدام عيونه و گالت: اقسم بالله انَ البت بريئة ونظيفة، وآنَه أقدّر اَنهه جانت حامل گبل خمس سنين؟ وسألت: هي جانت متزوجه؟ گلنه: إي وعدهَه ولد. لاجن أحـﭽاية طلعت وما يمكن نحمل عار.
    القابلة ردت عليهم: أنتو تسرعتوا لو منتظرين عند أهلكم ﭽان بين كل شي. ﭽان خليتوه لعيون الناس. منهو يحط ببخته واهو يشوف بعيونه، هاي قضية ما تنظم وما تگدر الناس تظلم بخته. 
    وهَسَّه، انطونياهه وخلصوا رگابكم من جهنم!
    گال حمد: احنه رجعنه وشيعنه خبر دَفِنْهَه.
    وبُهت الجميع حين أعلنت أم كامل وهي باكية، وقالت:
    - لا ياناس، هذي سالفه صحيحه، شهوده عندي، أطوني حظ وبخت ومِدّوا لي أيدكم وخلصوا رواحكم من عذاب الله.
    وصاحت، يبني كامل، ها الزلم خوال ولدَك!
    وتصافح الضيوف مع كامل ... وبدا العجب على وجوه الحاضرين، لكنهم بابتهاج وسرور باركوا كامل وأخوال أبنائه. وتم عناق وقبل ولقاء أيدٍ ترتعش، وعيون دامعة. وأحتضن الأخوال صغار أختهم. وأجهشت شمامة بالبكاء.
    للمربي الراحل علي محمد الشبيبي
    كربلاء 01/12/1966  
    الناشر: محمد علي الشبيبي 
    الهوامش
    *- ترك والدي طيب الله ثراه من بين مخطوطاته مجموعة من القصص القصيرة،  آملا أن تسعفني الظروف لمراجعتها ونشرها تباعا، على أمل أن أتمكن من طبعها في مجموعة قصصية. وهذه القصة من ضمن إحدى مجموعته القصصية التي خصها بعنوان "السر الرهيب" لأن معظمها يشترك بسر ما./ الناشر محمد علي الشبيبي
    1- في نواحي وقرى محافظة الناصرية تكثر قباب وأضرحة لا يعلم أحد عن أصل وجودها وحقيقتها لكنها عندهم –رجالاً ونساءً- مقدسة محترمة، يعيش على ما يردها عوائل، يسمونهم "الگوام" أي القائمون بسدانتها وخدمتها. الخضر، وهو أسطورة معروفة بانه مايزال حياً. وأبو عجلة، عنه أساطير -لا أعرفها-، أما الشريف فيقولون، أنه عمر ابن علي ابن ابي طالب، صاحب أباه لحرب فتنة البصرة ومات بين الناصرية وسوق الشيوخ.
    2- الشعلة، مجموعة نباتات برية تتلى عليها تعويذات من قبل المشعوذين أو المشعوذات، من أجل أن تجد المهجورة المَحَبَة عند الزوج.
    3- غَرمن: رغماً بلهجة بعض الريفيين!
    4- أي يطرق رأسه إلى الأرض فهو لا يقوى على النظر إلى الناس للخزي الذي لحقه.
    5- أنهم يعتقدون انها ستؤجر لهم غرفة في منزلها؟
    6- تقصد خدم الروضة الحيدرية. فهم أيضاً لديهم بيوت يؤجرون فيها غرفاً، أو كلّ البيت للزوار.
    7- هي من صنع حيكة في النجف وغير النجف، لكنها عادية جداً لا تشبه السجاد الأيراني.
    8- لكل قبيلة أو عشيرة في مثل هذه الحال فرض مشهور لا ينكره عليهم، ويسمونه –فصل- مقابل لكلمة  -دِية- الشرعية
    9- سواني: أي عادات وقواعد هي كالشريعة عندهم، ويقرها الآخرون.
    10- عندما تلد المرأة الفصل، ويبلغ طفلها سناً معينة يعيدونها إلى أهلها مطلقة. بعضهم وهذا نادر تبقى مقبولة.
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit