أَلرَّئِيسُ المَأزُوم!
    الخميس 12 أكتوبر / تشرين الأول 2017 - 05:30
    نزار حيدر
       لـِ [العَهْدِ] و [الكَوثَرِ] ولإذاعَةِ [صَوْتُ الشَّعبِ مِن صَنعاءَ]؛
                           
                       
       أَلف؛ إِذا أَردتَ أَن تعرِفَ حجم الأَزمة الذَّاتيَّة والأَمراض النَّفسيَّة التي يُعاني منها [الرَّئيس ترامْب] فيُمكنكَ ذَلِكَ بمرورٍ سريعٍ على حُزمة الأَخبار التَّاليَة؛
       ١/ وزيرُ خارجيَّتهِ يصفهُ بالأَبله! فيردُّ عليه ترامْب؛ لنُجر إِختبار الذَّكاء!.
       ٢/ قراصِنة كوريُّون شماليُّون يسرقونَ خُططهُ بشأن الحَرْبِ المُحتملةِ على بلادهِم!.
       ٣/ طهران تهدِّدهُ بردٍّ قاسٍ! فيتراجعَ فوراً عن تهديداتهِ!.
       ٤/ إِحدى أَبرز الصُّحُف البريطانيَّة [الغارديان] تنشرُ مقالاً للكاتبِ الأَميركي البارز [جو ماكلين] عن عنتريَّاتهِ التي يُطلق عليها المقال إِسم [التَّهديدات التِّرامبيَّة] قائِلاً؛
       إِنَّ الشَّخص الوحيد في إِدارة ترامب الذي يعتقد أَنَّ إِلغاء الاتفاق النَّووي مع إِيران ليس عملاً خطيراً وأَخرق هو ترامب نَفْسهُ!.
       ٥/ صحيفة [نيويورك تايمز] كتبت تَقُولُ؛ أَنَّ [وزير الخارجيَّة] تيلرسون [مصدومٌ] من قِلَّة معرفة ترامب بأَساسيَّات السِّياسة الخارجيَّة!.
       هو الرَّئيس المأزوم إِذن! والذي يُحاولُ أَن يهرَبَ إِلى الأَمامِ بتصريحاتٍ مُتشنِّجةٍ وغَير مدروسةٍ بشأن القضايا الدَّوليَّة! لدرجةٍ أَنَّ رئيسة وزراء بريطانيا إِضطرَّت للاتِّصال بهِ لتهدئَتهِ ولتُجبِر بخاطرهِ! على حدِّ قَول المثَل المعروف!.
       مشكلتهُ أَنَّهُ كُلَّما يُطلقُ تهديداته يتبيَّن لَهُ فيما بعدُ أَنَّها كانت غَير صحيحة وليست في الوقتِ المُناسب! وأَنَّها بدلاً مِن أَن تضرَّ المعني تقوِّيه وتُثبِّت موقفهُ الدَّولي أَكثر فأَكثر!.
       يبدو وكأنَّهُ يُساعدُ أَعداءهُ على استعادةِ قوَّتهِم وثباتهِم!.
       هل تذكرونَ صواريخهُ التي أَطلقها على سوريَّا؟! أَم نسيتُم [أُمَّ القنابِل] التي أَسقطها على أَفغانستان؟!.
       باء؛ إِنَّ تركيبة شخصيَّتهِ تدفعهُ دائِماً للبحثِ عن عملاءَ يأمرهُم فينفِّذون بِلا جِدالٍ أَو حتَّى رأيٍ!.
       إِنَّهُ يبحث عن نُظُم حقيرةٍ وتافهةٍ بمقاسات نِظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة الذي دفعَ لَهُ قرابة نصف تريليون دولار في أَوَّلِ زيارةٍ لَهُ للرِّياض! كما إِنحنى لَهُ رامياً بعِقالِهِ وعِمامة حزبهِ [الحزب الوهابي] على الأَرض! عندما أَمرهُ بتشكيلِ لَجنةٍ لاعادةِ صياغة المناهجِ التَّعليميَّة الدِّينيَّة! وعندما لم يجِد النُّموذج لا في طهران ولا في أَنقرة! راحَ يُصعِّد اللَّهجة ضدَّهُما ظنّاً مِنْهُ بأَنَّ سياسة [العَين الحمراء] تنفع معهُما كما نفعت معَ الرِّياض وبأَلوانٍ أَقلَّ، صفراءُ مثلاً!.
       جيم؛ لا خَيار أَمامَ العراقييِّن سِوى الحِوار لتجاوز الأَزمة الحاليَّة التي تسبَّب بها الاستفتاء، ولا يكونُ الحوارُ ناجِزاً إِلّا تحتَ سقف الدُّستور حصراً! لتجاوز كلِّ الآثار السلبيَّة التي خلَّفها الاستفتاء! وهذا ما أَكَّد عليهِ بيان المرجِع الأَعلى، ولا يتحقَّق ذلك إِلّا بإِلغاء نتائج الاستفتاء الذي ثَبُت للجميع بأَنَّهُ اليوم باتَ سببٌ جديدٌ للأَزمةِ في الاقليم وعاملٌ خطيرٌ من عوامِل خسارتهِ للإنجازات التي حقَّقها خلال الفترة الماضية! والذي سيُعيدهُ إِلى عشرات السِّنين إِلى الوراء على حدِّ قول السَّيِّد رئيس مجلس الوزراء الدُّكتور العِبادي!.
       إِنَّهُ الآن سببٌ مباشرٌ لكلِّ إِحتمالات التدخُّلات الاقليميَّة والدَّولية في الشَّأن العراقي وكلُّ ذلك تتحمَّل أَربيل حصراً مسؤُوليَّتهُ التَّاريخيَّة!.
       دال؛ على جميعِ السياسيِّين خاصَّةً المسؤولينَ في الدَّولة، أَن يحترِموا إِرادة العراقييِّن ويصونوا سيادةِ الدَّولة فلا يتصرَّفوا كالأَطفال أَو كالمراهقينَ! فسلوكهُم السِّياسي في هذهِ المرحلةِ الخطيرةِ قد يتسبَّب برميهِم في مزبلةِ التَّاريخ إِذا لم يتصرَّفوا كرجالِ دولةٍ! وليس كتُجَّار فاشِلون ينتفعون من أَزَمات البلادِ للتَّعويضِ عن خسائرهِم!.
       ١١ تشرينِ أَلأَوَّل ٢٠١٧
                                لِلتَّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
    (804) 837-3920
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit