مدير مكتب صدام حسين يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة.. هذا ما حصل قبل إعدامه
    الأثنين 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2017 - 23:30
    [[article_title_text]]
    مدير المكتب الخاص برئيس النظام العراقي السابق صدام حسين اللواء محمد عاصم شنشل
    (بغداد اليوم)  متابعة - كشف مدير المكتب الخاص برئيس النظام العراقي السابق صدام حسين اللواء محمد عاصم شنشل، مجموعة من الحقائق حول عملية اعتقال رئيس النظام السابق، فيما أشار الى تفاصيل إعدامه وما قبلها.

    وقال شنشل الذي شغل منصب سكرتير عدي نجل صدام ايضا في حوار أجرته معه مجلة (الأهرام العربي)، إنه "لو أردنا عنواناً لما حدث في العراق لا نجد سوى كلمة الخيانة، وهناك شخصان فقط سبب كارثة العراق، وكانا مقربين جداً من الرئيس"، واصفاً "ما بثته أجهزة الإعلام عن طريقة القبض على صدام حسين بأنها فبركة أمريكية كعادتهم".

    وبين ان "الأمريكان نقلوا صدام بطائرة خاصة إلى ألمانيا للتأكد من شخصه.. قبل تمثيلية القبض عليه في الحفر".

    وعن حقيقة أن عدى صدام عاقب المنتخب العراقي بالضرب، برغم فوزه على المنتخب السوري للتأهل لكأس العالم، قال شنشل، ان "هذه حقيقة ولكن العقاب لم يشمل الفريق كاملاً ولكن خمسة لاعبين فقط، لأنهم أضاعوا فرصاً محققة لتسديد الأهداف".

    وأضاف انه "الفريق العراقي رغما انه فاز بنتيجة واحد لصفر، ولكن كان من السهل أن تخرج النتيجة أربعة صفر، فأمر بإحضار الفلقة وقيدت بها أرجل اللاعبين وتم ضربها بعصا غليظة (النبوت) والإيقاف لمدة ستة أشهر، لدرجة أن أحدهم كُسرت رجله، وهذه العقوبة برغم قسوتها كانت غير ذلك، فقد كان المقرر الإيقاف لمدة عام يقضونها في السجن مع التعذيب شبه اليومى".

    وتابع "أذكر أنني تدخلت لتخفيف العقوبة للحفاظ على الفريق فكان العقاب كما ذكرنا وتم استبعاد فكرة السجن، وكان عدي في حينها يشغل منصب رئيس اللجنة الأوليمبية واتحاد الكرة العراقي، وهذه ليست المرة الوحيدة التي فعل فيها ذلك، بل تكررت كثيراً بهدف إجبار اللاعبين على الفوز بأية وسيلة وكان يسميهم فريق المقاتلين".

    وعن قصة الـ11 دقيقة تأخير التي أنقذته من دخول السجن، قال شنشل "كان من ضمن عملي سواء في مكتب الرئيس أم مكتب عدي صدام، أن أقدم يومياً تقريراً استخباراتيا عن حالة الشارع العراقي بكل شؤونه وجميع مناحي اهتمامات الناس، وكنت يومها مسافراً إلى دولة ماليزيا لحضور أحد المؤتمرات، وبين الإعداد للسفر وتجهيز التقرير اليومي تأخرت عن اللحاق بمكتب عدي حوالي إحدى عشرة دقيقة، وكان قد غادر المكتب غاضباً جداً إثر مكالمة من والدته ساجدة خير الله طلفاح زوجة صدام وابنة خاله.

    وتابع ان والدته أخبرته في المكالمة أن كامل حنا كاتم أسرار الرئيس وخادمه المطيع والذي يتذوق الطعام قبل أن يتناوله الرئيس، حتى يطمئن على سلامة الغذاء من دس السم أو خلافه يقيم حفلاً بهيجاً للزواج الثاني لصدام بالسيدة سميرة شاهبندر وأنه من أتى بهذه السيدة، وهو بالفعل من قام بالتوسط بينها وأهلها للاقتران بالرئيس، وعليه التحقق من ذلك فقد أخبرها أحد الحرس بالواقعة،

    وكان الحفل في منتجع الأعراس ببغداد، وكالعادة كان هناك إطلاق للنار ابتهاجاً، وزعق عدي في وجه كامل حنا مستنكراً، "شنو ها الخربطة؟، فقال "نحتفل بمناسبة عزيزة وكريمة للسيد الرئيس".

    فهدده عدي وحذره من إطلاق الرصاص في الهواء، فما كان من كامل حنا إلا أن رفع سلاحه في الهواء وأطلق الرصاص، فكان رد عدي بضربة قاتلة على رأسه بهراوة غليظة كانت معه، فسقط قتيلاً.

    وصل الخبر إلى صدام، وتم على الفور التحقيق بإشرافه شخصياً على الواقعة، وأصدر قراراً بإبعاد عدي عن رئاسة اللجنة الأوليمبية واتحاد الكرة وأية مهام أخرى وحبسه، وأيضاً حبس كل حرسه ومن كانوا برفقته وكانوا 15 فرداً، وكان من المفترض أن أكون معهم لولا تأخري الذي أنقذني من السجن، وتم الحكم بحبسهم ونفي عدي خارج العراق إلى سويسرا لمدة ستة أشهر".

    وعن الشخصية التي تمتع بها قصي نجل صدام أوضح ان "مظهره هادئا ولكنه كان حازماً شرساً دموياً، لا يحب اللهو ولذا كانت شخصيته الحازمة أحد مؤهلاته للقيادة العسكرية فقد تولى شؤون الجيش في العشر سنوات الأخيرة من حكم والده، كان رئيس جهاز الأمن العام الحرس الجمهوري الخاص والحرس الجمهوري العام وقائد غرفة العمليات الخاصة التي تضم القيادة العامة للقوات المسلحة، بينما كان عدي شرساً دموياً في اللحظة فقط، وبعد أن يهدأ ضحوك ويحب اللهو".

    وحول عبور صدام نهر دجلة سابحاً ذهاباً وإياباً، بمناسبة ذكرى هروبه من العراق إلى سوريا ثم الاستقرار في مصر بعهد الرئيس جمال عبد الناصر وهو مازال طالباً بعد اشتراكه في محاولته اغتيال الرئيس عبد الكريم قاسم قال ان "هذه ليست المرة الأولى التي مارس فيها الرئيس السباحة فقط، فقد كان رياضياً وسباحاً ماهراً وقناصا وراميا جيدا".

    وتابع انه "أذكر ذات مرة في عام 1994 تم استدعائي وكان المكان هو بحيرة بإحدى مزارع الدورة على نهر دجلة ورأيت الرئيس يرتدى الشورت فقط وكنا تقريباً 50 شخصا، وطلب منا السباحة معه في البحيرة كرحلة ترفيهية، وفي اليوم الثاني ذهبنا برفقته إلى أداء العمرة، وهناك قال لنا: البارحة كنا في البحر واليوم نحن في الكعبة، هل تريدون شيئا بعد؟ فقلت: سيدي نريد أن نسبح في الفاو كرمز لسيطرة العراق، فقال "يجرالك شنشل، رؤية صحيحة".

    أما عبوره نهر دجلة فقد رفض أن نشاركه فيه، فهو مناسبة خاصة به، وكان مسرحها منطقة "العوجة" محافظة صلاح الدين مسقط رأسه، وهي منطقة يتسع فيها عرض النهر بشكل كبير، والعجيب أنه عبر النهر أربع مرات ذهاباً وإياباً، وكان يتم استبدال الحراسة في كل مرة وكانوا عشرة أفراد فقط، بعدها خرج للراحة وشرب الحليب وتناول التمر على عادة العراقيين".
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit