تشريع الإنحرافات الجنسية!!
    الأثنين 4 ديسمبر / كانون الأول 2017 - 21:51
    د. صادق السامرائي
    الإنحرافات الجنسية سلوكيات معروفة ومحددة المواصفات في التصنيفات العالمية للأمراض والإضطرابات السلوكية والنفسية , وهي متنوعة ومنها البيدوفيليا , أي الرغبة بممارسة الجنس مع الأطفال أو الذين هم دون سن الثالثة عشر , فيكون لدى المنحرف رغبة جنسية ملحة معززة بالتصورات والخيالات , والسلوكيات الهادفة لممارسة الجنس مع الأطفال , ويقوم بتنفيذ هذه الرغبة المنحرفة أنى توفرت له الفرضة.
     والمضطرب يكون بعمر السادسة عشر أو أكبر , وفارق العمر خمسة سنوات بينه وبين الضحية.
    وفي المجتمعات المتقدمة الكثير من هؤلاء المنحرفين جنسيا يقبعون في المصحات ويخضعون للمراقبات الدقيقة , وتلتصق بهم هذه الصفة مدى حياتهم وتكون معلومة للمجتمع , لكي يحذرهم ويتيقظ من سلوكياتهم المرفوضة. 
    وكم سمعنا بفضائح الإنحرافات الجنسية التي هزت الكنائس والمعابد الدينية في مختلف أرجاء الدنيا , وخلاصتها أن المتدينين يتورطون بممارسات جنسية مع الأطفال , والعديد منهم نال جزاءه , وقد تصدت لها المراكز الدينية بحزم وصرامة , لكنها لا تزال سارية وفي كل مرة يتم الكشف عن ممارسات إنحرافية فاضحة هنا أو هناك.
    ويبدو أن المتدينين أو المتقنعين بالدين , يمررون إنحرافاتهم ويحسبون أن قناع الدين سيسترهم أو يمنحهم المناعة والوقاية والحرية في التعبير عن رغباتهم المنحرفة , ولهذا تجدهم يجتهدون في ممارسة القبائح والإنحرافات تحت عباءة الدين.
    ومن المعروف أن ممارسة الحنس مع الأطفال أو مع مَن هم دون الثالثة عشر من العمر يُعد جريمة أخلاقية كبرى , وإغتصابا حتى ولو تحققت الموافقة بالمخادعة والترغيب والترهيب , ويعاقب عليها القانون بشدة في جميع المجتمعات المعاصرة التي نتهمها بما يحلو لنا من الأوصاف والتسميات.
    ولم يُذكر في التأريخ القديم والمعاصر أن تم تشريع ممارسة الإنحرافات الجنسية , ومنح الإجازة الشرعية والقانونية للمنحرف جنسيا للتعبير عن سلوكه المريض , وتحقيق القبول الإجتماعي لمثل هذا السلوك المقرف الشنيع.
    فماذا تقول بحق مَن يتجرأ حتى على نقاش مثل هذا الموضوع الآثم المخزي المشين , بل ويسعى لتشريعه وإطلاق إرادة المنحرفين جنسيا للوصول إلى غاياتهم ورغباتهم المريضة الشاذة تحت براقع دينية وشرعية؟!!
    ماذا تقول بحق المنحرفين نفسيا وفكريا , والمصابين بعاهات سلوكية تستوجب معالجتهم في مصحات عقلية , وفرض الرقابة عليهم وحذرهم لأنهم يكنزون رغبات منحرفة تساهم بتحقيق المخازي والسلوكيات الفاسدة القبيحة.
    إن في هذا دعوة لإطلاق إرادة ذوي العاهات النفسية  , وإعطاء الحق لمن لا يستحي ويخجل أن يفعل ما يشاء , ما دام كل شيئ مباح ومستباح , حتى الطفولة والبراءة , فهؤلاء ليسوا ببشر!!
    فهل أن البشر يتهذب أم يطلق عنان حيوانيته , ومطمورات نفسه الأمّارة بالسوء , ويؤدْين إنحرافاته السلوكية , في القرن الحادي والعشرين؟!!
    وأين منظمات رعاية الطفولة وحقوق الإنسان؟!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit