توقعات نيابية بتأخير إقرار الموازنة حتى شباط 2018
    اللجنة المالية: الحكومة وضعت حلاً لمعالجة حصة الإقليم
    الأربعاء 6 ديسمبر / كانون الأول 2017 - 05:42
    [[article_title_text]]
    بغداد (الصباح) متابعة - توقع أعضاء في مجلس النواب، أن يتأخر تمرير الموازنة حتى شباط 2018 لكثرة الخلافات والاعتراضات عليها من قبل الكتل السياسية، وفيما أكدت اللجنة المالية النيابية، ان الاشكال الذي حصل في حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2018 من قبل مجلس الوزراء الاتحادي ستتم معالجته في البرلمان، كشف النائب جاسم محمد جعفر، عن ان المبالغ المرصودة للاقليم بالموازنة تصل لـ14 ترليونا والمحافظات المحررة لعشرة ترليونات، مطالبا بانصاف محافظة البصرة التي تعتبر "سلة العراق".
    وقالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، في تصريح صحافي تابعته "الصباح": إن "اللجنة المالية تسلمت طلبات ومقترحات عديدة من الكتل السياسية حول الموازنة وهناك اعتراضات  شديدة على بنودها"، وأضافت ان "مجلس النواب سيناقش كافة الاعتراضات وإجراء التعديلات وعرضها على الحكومة قبل تمريرها تجنبا للطعن بها من قبل الحكومة"، مشيرة الى ان "الموازنة من المحتمل ان تتأخر لغاية شباط المقبل من 2018 لكثرة الخلافات بشأنها".
    بدورها، طالبت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب عالية نصيف، رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"اتفاقات تحريرية" من اجل تمرير قانون الموازنة العامة، مؤكدة أن التحديات التي تواجه القانون قد تهدد بـ"تأجيل النظر" به.
    وقالت نصيف في تصريح صحافي: إن "هناك مخاوف بشأن قانون الموازنة قد تترجم إلى تأجيل النظر بها إذا لم تكن هناك اتفاقات تحريرية مكتوبة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي"، مبينة أن "الموازنة تواجه تحديات كبيرة بسبب خلوها من التخصيصات ورمي الكرة بملعب البرلمان"، واشارت نصيف إلى أن "من ابرز تلك التحديات استمرار العمل بالاتفاق النفطي مع كردستان على الرغم من بسط الحكومة الاتحادية سيطرتها على نفط كركوك وتخصيص مبلغ ترليون و200 مليون دينار لقوات البيشمركة"، وبينت نصيف، أن "اتحاد القوى قدم 11 نقطة بشأن اعمار المناطق المحررة من سيطرة داعش، فيما خلت الموازنة من اي تخصيصات بهذا الجانب".  


    حصة الإقليم
    من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد في تصريح تابعته "الصباح" ان "الحكومة الاتحادية خفضت حصة كردستان ضمن مشروع الموازنة الاتحادية للعام المقبل، لكن في نفس الوقت استحدثت فقرات في مشروع الموازنة منها الفقرة 39 التي تشير الى ان لمجلس الوزراء اضافة تخصيصات مالية خاصة برواتب الموظفين، وشراء الاسلحة، وقضايا الكهرباء".
    واوضح ان "الحكومة تدرك ان الرقم الذي حددته لكردستان لا يكفي، خصوصا للموظفين، لذلك وضعت مادة لتعديل الاشكال"، حسب قوله، مؤكدا ان "البرلمان سيجري مناقلة من باب الاموال المحددة للتخصيصات السيادية الى الموازنة التشغيلية".
    في السياق، قال النائب جاسم محمد جعفر في بيان تلقته "الصباح": إن "الموازنة سلكت طريقا متوازنا عندما اعتمدت على التعداد السكاني ووزعت بين المحافظات ومنها محافظات الاقليم بشكل اقرب الى العدالة ما عدا البصرة التي تحتاج الى انصاف اكثر"، داعيا مجلس النواب الى "امرار الموازنة بأسرع فرصة".
    واضاف جعفر، ان "المبالغ المرصودة للاقليم تصل الى نحو 14 ترليونا والمحافظات الثلاث المحررة ( نينوى وصلاح الدين والانبار ) تصل الى حدود العشرة"، مبينا ان "البصرة رغم انها (سلة العراق) الا انها تعاني الفقر وبالتالي فإنها بحاجة الى حسم البترودولار او اضافة نحو ترليونين لتكون حصتها اقرب للانصاف كباقي المحافظات".
    ووصف جعفر "مطالبات اتحاد القوى والكرد بزيادة موازنتهم بممارسة الظلم على المحافظات الاخرى"، لافتا الى ان "المحافظات الاخرى لم تتسلم اية منحة، عندما اعطيت لاقليم كردستان والمحافظات الثلاث المحررة منح وصلت في عام 2017 الى نحو 3 ترليونات دولار ".


    خرق دستوري
    من جانبها، دعت النائبة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي، الحكومة إلى إرسال الحسابات الختامية لموازنة العام الجاري والاعوام السابقة، مشيرة  إلى أن إرسال مسودة قانون الموازنة من دون الحسابات الختامية يعد "خرقا دستوريا".
    وقالت الجميلي في بيان صحفي: إن "الدستور يلزم الحكومة بإرسال مسودة قانون الموازنة مصاحبة للحسابات الختامية لموازنة العام الجاري لمعرفة ما تبقى منها وكمية الاموال المصروفة وهذا لم يحدث منذ اربعة اعوام متتالية"، واضافت أن "رئيس الجمهورية ملزم بإجبار الحكومة على ارسال الحسابات الختامية بصفته راعي الدستور وتطبيقه"، محملة وزارة المالية "مسؤولية تلك الخروقات بصفتها الجهة المشرفة على تنفيذ سياسة الحكومة المالية"، بحسب تعبيرها.


    استحقاق البترودولار
    بدوره، دعا محافظ ذي قار يحيى الناصري، الحكومة المركزية الى تضمين استحقاقات المحافظة من عوائد البترودولار ضمن بنود الموازنة العامة لعام 2018.
    وقال الناصري في تصريح صحفي أمس الثلاثاء: ان "المحافظة لم تتسلم اي مبالغ من هذه العوائد خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على الواقع البيئي والخدمي في ظل تلكؤ اكثر من 400 مشروع بسبب الازمة المالية"، واشار الى ان "مبالغ البترودولار كانت مخصصة لتعويض المتضررين من الصناعة النفطية ولتحسين الواقع البيئي في المحافظة".
    وبيّن الناصري أن "المحافظة تأمل من الحكومة المركزية ان تولي اهتماما خاصا بالمحافظات المتضررة والعمل على اطلاق تلك التخصيصات المتاخرة لمعالجة التراجع الخدمي بسبب الازمة المالية".
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit