تظاهرات يوم السبت الموافق 11-2-2017 خرجت جماهير الشعب
    الثلاثاء 14 فبراير / شباط 2017 - 14:50
    طارق عيسى طه
    العراقي قادمة من كل محافظات العراق متوجهة الى ساحة التحرير في بغداد رافعة شعار اغلاق المفوضية المستقلة العليا للانتخابات وتبديل قانون الانتخابات بالاضافة الى شعارات الاصلاح ومحاربة الطائفية والمحاصصة والارهاب وتحقيق الخدمات على مختلف اشكالها .

    وللاسف الشديد فقد تعرضت هذه التظاهرات لعملية قمع وتنكيل بالرغم من ان التظاهرات كانت سلمية والتعبير عن الراي هو حجر الزاوية للديمقراطية والتي ينص عليها الدستور العراقي , وقد تم اطلاق الغازات المسيلة للدموع مباشرة على جموع المتظاهرين والمعروف بان استعمال هذه الغازات في الدول الحضارية يكون في حالة تعرض موظفي الدولة في مكاتبهم الى هجوم لغرض الدفاع عن النفس , وكان المفروض ان لا يستعمل بهذه الطريقة ألأنتقامية مباشرة ضد المواطنين , كما استعملت الطلقات المطاطية والرصاص الحي وحسب شاهد عيان بان قوات الجيش اعترضت على مهاجمة المواطنين من قبل قوات ترتدي الملابس السوداء وملثمة  وقامت هذه القوات بأهانة وشتم قوات الجيش فما هي هذه القوات ولمن تعود من السياسيين ؟ونتيجة العدوان تسبب في وقوع ثمانية شهداءوجرح 229 جريح تختلف حالتهم من خطرة الى متوسطة وخفيفة , وقد اختلفت اقوال الجهات المختلفة حسب مصلحة كل طرف ونفوذه ومكانته في العملية السياسية , وقد ادعى حزب الدعوة في بيان صادر عنه بان المتظاهرين كانوا يحملون السلاح ألأبيض  وهم الذين بداوا في اطلاق الرصاص وهذا الرأي تدحضه الوقائع على ارض الحقيقة فقد مر المتظاهرون من عدة نقاط تفتيش ولم يتم العثور على اي مسلح بينهم , كما ان رئيسة احدى منظمات المجتمع المدني صرحت بان اطلاق الرصاص من قبل القوات الامنية استمر اكثر من ساعة وتسبب في وقوع الاصابات , اما قصة صواريخ الكاتيوشا على المنطقة الخضراء فهي حتما نتاج الميليشيات المسلحة السائبة وليست من من قبل المتظاهرين المسلحين بالعلم العراقي فقط , اما تبعية التظاهرات للتيار الصدري فهذا غير صحيح فقد صرح السيد جاسم الحلفي الناشط المدني المعروف بان التيار الصدري هو جزء من مجموعة من منظمات المجتمع المدني والكثير من المستقلين ومن المخجل ان يحاول البعض التقليل من هذه الانتفاضة الشعبية المطالبة بحقوق المواطنين المشروعة وينسبها الى جهة معينة ويتناسى الاطراف الفاعلة الاخرى.

    ان خسارة ثمانية شهداء و229 جريح يجب ان تكون حافزا للجميع بألأستمرار في التظاهر والمطالبة بحقوق الشعب المشروعة وهذا لا يتم الا بألأتحاد وقوته لأرغام أذناب الدواعش الداخليين للاستجابة الى طلبات الجماهير الشعبية بالاصلاحات,هذا وقد طابت 45 منظمة مجتمع مدني للاشتراك في التحقيقات لتشخيص المسببين في اسالة الدماء البريئة وانزال اشد العقوبات اللازمة بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم في المستقبل وعدم السماح لأرتكاب الجرائم بدون عقاب , ومن الضروري ألأشارة الى ما قامت به القوات ألأمنية من نقل الجرحى الذين سقطوا في الشوارع الى المستشفيات وبهذا تم انقاذهم  من الموت .وأخيرا احذروا المندسين الذين يرومون ايقاع الفشل لكل حركة جماهيرية سلمية.


    طارق عيسى طه
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit