مُوَاطِنٌ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ!
    الثلاثاء 14 فبراير / شباط 2017 - 15:18
    نزار حيدر
       *فعندما يتناقل الاهانات ضدَّ بلادهِ وشعبهِ وهو ضاحكاً مُستبشراً مسروراً!.

       *وعندما ينشُرُ الأَكاذيب والافتراءات والتَّلفيقات بلا تثبُّت أَو حتّى قبلَ الاطِّلاعِ عليها! بكلِّ شفافيَّةٍ وشجاعةٍ!.

       *وعندما يسبُّ المسؤول ليلَ نهار ويستنكر فسادهُ وفشلهُ، ثمَّ يجدِّد لَهُ كلَّما حلَّ موعد الانتخابات!.

       *وعندما يلهث كالكلبِ وراءَ سيّارة الزَّعيم وهو يصرخ [بالرُّوح بالدَّم]!.

       *وعندما ينظر الى [القائد الضّرورة] كنصفِ إله! أو صنمٌ يُعبدُ من دونِ الله أَو أَنَّهُ ظلّ الله في الأَرْضِ فيُساهم في صناعة الطّاغوت!.

       *وعندما يقنعُ بالفُتاتِ من خيراتِ بلادهِ التي يرميها لَهُ المسؤول من فائضِ مائدتهِ العامِرة مُعتبراً ذلك تفضُّلاً مِنْهُ! عليهِ واجب تقديم فروض الطّاعة والولاء لَهُ!.

       *وعندما لا يميِّزُ بين حقوقهِ وأُمنياتهِ، فيجيبُ إِذا سُئل عن أَكبر أُمنياتهِ في العام الجديد؛ أَن لا تنقطع الكهرباء في بلادي!.

       *وعندما يتشاجر مع الآخرين وقد يقطع علاقاتهُ مع أَقرب النّاسِ اليهِ أَو رُبما يُطلِّق زوجتهُ وهو يُدافعُ عن [صنمٍ] صنعهُ من الخشبِ أَو التَّمر وهو لا يسوى شِسْعُ نَعلٍ!.

       *وعندما يصرُّ على مشروعٍ عامٍّ رفضهُ القاصي والدّاني! حتى عقلهُ! إِلّا أَنّهُ يُصِرُّ على تبنّيه والتَّبشير بهِ إِرضاءً لنفسهِ المُصابة بمرضِ حبّ الزَّعامة ولو كانت على حجَرٍ!.

       *وعندما يفتخرُ بتاريخهِ العظيم ولا يُعِيْرُ إِهتماماً لحاضرهِ التّعيس ناهيكَ عن مستقبلهِ المجهول!.

       *وعندما يمتلكُ الحُسين (ع) ثم تحكمهُ عصابةٌ من الفاسدينَ والفاشلينَ والمتاجرينَ بالدّينِ والمذهبِ وجوقةٌ من الدَّجّالين!.

       *وعندما يفتخر بإنجازات الآخرين ويُحطِّم إنجازاتهُ أَو يقلِّل من شأنِها!.

       *وعندما يَكُونُ الظَّهر المركوب والضَّرع المحلوب لاعدائهِ!.

       *وعندما يفتخرُ بالتَّضحيات ولا يسأَلُ عن الإنجازاتِ!.

       *وعندما يستقتِلُ في الدِّفاعِ عن الجيرانِ وبيتهُ مُهدَّم! أَو يمتدح إِنجازاتهم ويتغافل عن واقعهِ المُزري والبائس!.

       *وعندما يعيشُ الأَحلام ويتناقل أَخبار الغيب ويفكِّر بالآخرة بلا سعيٍ لها!.

       *وعندما ينسى اليوم ما قالهُ بالامس! أَو ينسى اليوم ما تعلَّمهُ بالأَمس! فيتكرّر عندهُ التّاريخ بأَسوءِ أَشكالهِ!.

       *وعندما يُبرِّر للمسؤول فسادهُ وفشلهُ وظُلمهُ بالمجّان!.

       *وعندما يُتاجرُ بالدَّم فيبيعهُ لجارِ السّوء مقابل حفنةً من أَموال البترودولار أَو لكسبِ عطفهِم وتأييدهِم!.

       *وعندما يقبلُ أَن ينحني ليصعدَ المسؤول على ظهرهِ ثمَّ يركلهُ!.

       *وعندما لا يشعر بكرامتهِ فضلاً عن عدم الانتصار لها على الرَّغمِ من حالةِ البؤس التي يعيشها ثم يصرخ [هيهات منّا الذِّلَّة]!.

       *وعندما يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ!.

       *وعندما يفشل في توظيفِ الانتصارات فيقدِّمها هديَّة لاعدائهِ وخصومهِ بِلا ثمنٍ!.

       *وعندما لا يعرف مصالحهُ فيفرِّط بها وهو يظنّ أَنّهُ يُحسن صُنعاً!.

       *وعندما تشغلهُ الشِّعارات الفارغة والخُطَب النّاريَّة عن الانجاز الحقيقي والفعلِ على الأَرض!.

       *وعندما يبيعُ صوتهُ بكلمتَين حلوين أَو بمدفئةٍ نفطيَّة!.

       *وعندما يجرِّب يوميّاً [المجرَّب]!.

       *وعندما تطردهُ المرجعيّة وتمزِّق صُوَرهُ الجماهير الغاضبة وتطردهُ عشائرهُ ومع كلِّ ذلك يصرُّ على مشروعهِ الفاشلِ!.

       *وعندما يتشكّى مُتلذِّذاً بالمصائبِ والأَمراضِ والفقرِ والتخلُّف والتّراجع والفشل! ولا يفكِّر يوماً أَن يتناقل الأَخبار الإيجابيّة مَهما كانَ نوعُها!.

       فتيقَّن بأَنَّ هذا مواطنٌ هانتْ عليهِ نفسُهُ!.

       ١٣ شباط ٢٠١٧

                           لِلتّواصُل؛

    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

    ‏Face Book: Nazar Haidar

    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1

    (804) 837-3920
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit