تساؤلات مشروعة فهل من مجيب.؟
    الأربعاء 15 فبراير / شباط 2017 - 07:04
    محمد أبو النيل
    يعد العراق، من أكثر البلدان، التي يعتمد سياسيوها لغة الإيحاءات، مع ان هذا التعامل، من قبل السياسين، ثبت وبالدليل القاطع، أنه مقدمة لإستشراء الفساد، حيث تبقى تصريحات وأفعال المسؤول، ومن يمتلك المعلومة والدليل، ضمن حيز التهديد والوعيد، ولاترتقي لكشف الفساد، ومن وراءه، مما أدى الى ان يكون العراق، بلد في مهب الريح.

    بعد الأحداث الدامية، التي رافقت المظاهرات الأخيرة، والتي لم تأتِ بجديد، حيث إختلاف النخبة السياسية، بين مؤيد ورافض، لايوجد شيء يستحق الإهتمام، والوقوف عنده طويلا، بعد الدماء التي سفكت من الطرفين، سوى تصريحات النائب فائق الشيخ علي، في ما يتعلق بالجهة التي تصدت للمتظاهرين، هل هي جهة أمنية تابعة للدولة ام لا؟

    كان ظهور النائب الشيخ علي مميزا، من خلال مؤتمر صحفي، في اليوم التالي لخروج المظاهرات، عادا ماحصل للمتظاهرين، جريمة لاتغتفر ضد الأبرياء، ولم يكن كلامه في محل شجب او إستنكار، بل هو قرف من الأوضاع الجارية، في المشهد السياسي العراقي، محملا المسؤولية، لجهات سياسية، تعمل من خلف الكواليس، لمواجهة هذه المظاهرات.

    لم يحمل السيد النائب، رئيس الوزراء، بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة، مسؤولية ما جرى، مع وجود حالات إطلاق نار، وسقوط عدد لايستهان به، من المتظاهرين بين قتيل وجريح، لأنه ليس مستفيدا، ولا توجد له مصلحة، من بقاء هذه المفوضية، حسب قوله، بل هنالك من تضرر من إئتلافه، من وجود هذه المفوضية، ومنهم من وقع على حلها، وعلى رأس القائمة، النائب علي الاديب.

    أكد النائب الشيخ علي، ان المستفيد الأول، ومن سوف يستقتل من أجل الإبقاء على وجود المفوضية، بصورتها الحالية، بالدرجة الأولى، هو السيد نوري المالكي وأتباعه، وبعض أعضاء إتحاد القوى، إمثال محمد الحلبوسي، وعبد القهار السامرائي، مع الإشارة، الى ان أغلب أعضاء مجلس النواب، مع حل المفوضية، بسبب عدم وجود اي نوع من الإستقلالية في عملها، بل إنها تدار بالرمونت كنترول.

    الأمر الأكثر أهمية، في ماطرحه السيد النائب، قوله إننا تعودنا على وجود المندسين، الذين يحملون الهراوات والسكاكين، والذين كان يأتي بهم السيد المالكي، لمواجهة وضرب المتظاهرين، منذ شباط 2010، اي ان النائب يتهم السيد المالكي وأتباعه، بالقيام بهذا العمل، والذي لايخفى على أحد انه عمل ميليشاوي، لايمت للنظام والقانون بإي صلة، لعدم شغل السيد المالكي اي منصب تنفيذي، والكلام من شخص، يقول انه مشرع ورجل دولة، فأين القضاء مما يحدث، ليبين لنا صدق النائب من عدمه، ويقيم الحد على المجرم، مهما كان اسمه او حجمه السياسي، لأننا بلد ديمقراطي، كما يدعي كثير من المتصدين.

    في الختام، كلمة نوجهها للسياسين، رائحة فسادكم تزكم الأنوف، دماءنا تسفك كل يوم، وأنتم لا شغل لكم، سوى التنابز بالألقاب، وتبادل التهم، من غير ان نرى فاسدا منكم، خلف القضبان، كفاكم عبثا بمقدراتنا، فإنكم تسيرون بالعراق العظيم، الى الحجيم.
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit