من سيخترق الجدار..؟؟؟-2-
    الخميس 16 فبراير / شباط 2017 - 04:39
    حسن حاتم المذكور
    ـــ كالأفعى تمدد الجدار فينا والتف حولنا فتقيئنا الهوية والأنتماء والصبر, طبقة من حثالات اللصوص  ولدت من رحم العوق التاريخي, حكومة اغلبية وقعت على ما تنازل عنه البعث في خيمة صفوان للشقيقة العربية الكويت واخرى سلمته, في خيمة اتفاقية الجزائر عام 1975 سلمت ذات الأغلبية ممراتنا المائية في شط العرب لشقيقة المذهب ايران, سقط النظام البعثي وضاعت معه الأرض والثروات.

    ـــ الشعوب تعيد قراءة تاريخها لتشخيص من خذلها واذلها وباع جغرافيتها وهرب ثرواتها واثارها وتراثها وفرط بسيادتها ومن ذاكرتها يولد الحنين الى اجزاء قطعت من كبد الوطن وابتلعها منطق القوة الغاشمة في مراحل الضعف العراقي, الأرض لا تسامح ابنائها عن ضياع حق لا مطالب وراءه.

    ـــ  تعلم الشقيقة الكويت, انها تشترك في لعبة انهاك العراق وابتزازه ومع ان العراق سيكون الضحية لكنها ستكون الخاسرة ايضاً في النهاية فكلا البلدين والشعبين ثمن لعبة غبية دولية اقليمية لا ناقة لهم فيها ولا جمل, هكذا بالنسبة لأيران والسعودية وكل من أكل قطعة من كبد العراق, ان ضحى العراق آجلاً من اجل حقه التاريخي فباطل الجوار سيكون ندماً باهظاً.

    ـــ في زمن جدار العزل الطائفي العرقي ومشاريع الأقلمة والتمزق والتقسيم في دولة احزاب التبعية والسمسرة سيولد من صمت الغضب شعب وطني وعراق جديد ويموت على قارعة التحولات واقع فاسد, العراقيون شعب لا سكينة له في وطن مغتصب, من الشعوب الحية تولد الحياة اوطاناً ومن صميم المجتمع الوطني تشرق الهويه وتستعيد المواطنة روحها.

    ـــ غداً ستولد احزاب وتموت اخرى وتولد افكار ومشاريع وبرامج وتموت اخرى, تولد ثقافات وطنية ويتوارى  التخلف ويستعيد التراث نظارته وتزدهر الذاكرة ويرفع الوعي قامته وتزداد قبضات من يخترقوا الجدار صلابة وتفتح الأرض العراقية ما يكفي من حفر لطمر سماسرة الطبقة التي تكرشت من بيع اجزاء العراق واثمان دماء وارواح الضحايا.

    ـــ غداً سيكون الواقع جميلاً عندما تسحب جبهة الأصلاح قدمها الأخرى من مستنقع كتل الفساد وتتماسك موحدة خلف المصالح العليا للشعب والوطن ويكون الحلم اروع لو تحسسنا نفس حركة التغيير (كوران) يزفر الوطنية االعراقية من رئة الأخوة والمشتركات, سيكون الأمر مختلفاً لو خرج الحزب الشيوعي من نفسه ومن اسمه وشد حبال تاريخه بالمشروع الوطني لثورة الرابع عشر من تموز 1958 ويقطع سواقي التلوث مع مصالح الأخرين ويعود الى بيئة الأوائل فالشارع العراقي لا زال وطنياً وما كان يوماً اسلامياً ولن يكون.

    ـــ قبضة الوعي المجتمعي وحدها القادرة على اختراق الجدار الطبقي واسقاطه, احزاب الأسلام السياسي التي تتشكل منها الأغلبية البرلمانية تمتلك رصيداً معقداً من المليشيات التي تتحرك متوعدة من تحت بساط المجتمع, جميع المليشيات الأسلامية الآن وعبر التاريخ متشابهة والدواعش ليس حالة استثنائية في ثقافة الألغاء الدموي للأسلام السياسي, داخل كل حزب اسلامي شر داعشي مقيم لكنها فقدت اهم ما توهمناه فيها, مصداقيتها اخلاقيتها ونفوذها المعنوي, فضائح الفساد كشفت عن بشاعة صورتها في عيون الرأي العام العراقي, من هنا سيلحق بها الوعي هزائم متواصلة حتى اسقاط مرحلتها.

    ـــ مقابل الهبوط المعنوي والأنهيار الأخلاقي الأجتماعي لأحزاب الأسلام السياسي يجب وبالضرورة ان يتبلور تيار وطني ديمقراطي مستقل عن اي ارتباط مشبوه داخلي كان ام خارجي وغير ممول وواضح الرؤيا والهوية صادق البرنامج والمنطلقات والممارسة رافض للفساد والأرهاب ونظام التحاصص عابر للطائفية والتطرف العرقي حريص على وحدة العراق ضد كل اشكال الأقلمة والتجزئة والتقسيم.

    ـــ هنا ايضاً لا يمكن المساومة على مبدأ الفصل بين الدين والدولة تماماً وتحجيم تأثير المؤسسات الدينية على الحريات الفردية والعامة وتطبيق الدستور في منع قيام احزاب على اسس طائفية عرقية وضمان العدل بين مكونات المجتمع العراقي واصدار قوانيين تحقق المساواة المجتمعية وتجاوز الأضرار والتشويهات التي قد تسببها شرائع اندثرت ازمنتها حفاظاً على المتبقي من انسانية الرجل وادمية المرأة كي يستعيد العراق جماليته بين الأمم.


    16 / 02 / 2017
    Mathcor_h@yahoo.de

    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit