تحالف عبادي مقتدائي برزاني على الأبواب
    الجمعة 17 فبراير / شباط 2017 - 09:20
    أياد السماوي
    تحالف ثلاثي سيعلن عنه خلال الفترة القادمة بين مقتدى الصدر وحيدر العبادي ومسعود بارزاني , ومن المرّجح أن ينضّم لهذا التحالف أسامة النجيفي وأياد علاوي , مصادر سياسية رفيعة المستوى أكدّت أنّ اجتماعا سرّيا قد جرى في بيروت في السابع من شباط الماضي بين مقتدى الصدر والسفير السعودي السابق في بغداد ثامر السبهان , وقد بارك السبهان لمقتدى الصدر تحالفه الجديد مع حيدر العبادي ومسعود بارزاني , وأخبره تأييد ودعم المملكة السعودية لهذا التحالف الجديد , والمتتبع لما يجري من أحداث على الساحة السياسية العراقية سيكتشف أنّ هذا التحالف قادم لا محالة , سواء صحّ الخبر المنقول عن هذا الاجتماع السرّي أو لم يصح , بالرغم من مصداقية الخبر المنقول , فالمشتركات ونقاط الالتقاء بين هذه الأطراف الثلاثة تترّسخ يوما بعد يوم , وأكاد أن أجزم أنّ المشترك الأكبر والأهم بين هذه الأطراف جميعا , هو عدائها المستفحل لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والذي بات يؤرق هذه الأطراف جميعا , بل أصبح يؤرق أمريكا والسعودية وقطر وإسرائيل , ومصالح هذه الأطراق قد اجتمعت بالعمل على منع نوري المالكي من العودة مجددا للسلطة , بل وحتى انتقال السلطة لحكومة سيشّكلها المالكي .

    لأن عودة المالكي تعني بالنسبة للداخل العراقي تشكيل حكومة الأغلبية السياسية التي ينتظرها الشعب العراقي ويتطلّع إليها , وتعني أنّ عهد حكومات الشراكة الوطنية الفاسدة قد انتهى من غير رجعة , وتعني أنّ عهد التطاول على القانون والخروج على النظام هو الآخر سينتهي , أمّا بالنسبة لأمريكا وإسرائيل والسعودية فإن عودة المالكي لحكم العراق مجددا , تعني انتصار محور دوا المقاومة بزعامة إيران على المشروع الأمريكي الإسرائيلي السعودي , والقاضي بمحاصرة إيران وإسقاط نظامها , وإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد والقضاء التام على حزب الله اللبناني , وفي حالة نجاح نوري المالكي وعودته مجددا لحك العراق , فهذا يعني أنّ مشروع أمريكا وإسرائيل والسعودية قد ولّى وتلاشى , وربّ قائل يقول ليس من المستبعد أن يتناغم مسعود وأسامة وأياد علاوي مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي السعودي , ولكن كيف ينسجم مقتدى الصدر وحيدر العبادي مع هذه الإرادة الأمريكية الإسرائيلية السعودية ؟ والجواب على هذا السؤال لا يحتاج إلى عناء , فبالنسبة للعبادي فإنّه قد خضع لهذه الإرادة منذ اللحظة التي وافق فيها على التآمر على زعيمه المالكي والانقلاب عليه , ولم يعد بإمكانه أن يقف ضدّ رغبة أمريكا التي جائت به رئيسا للوزراء , أمّا بالنسبة لمقتدى الصدر فإنّ عدائه وحقده على نوري المالكي قد أصبح يجري في عروقه ويسري مع دمه , وهو على استعداد أن يتحالف مع الشيطان من أجل القضاء على نوري المالكي , ومقتدى الصدر لن يهدأ بال ما دام نوري المالكي حيّا ويتنفس الهواء ويقود جماهير الشعب العراقي نحو حكومة الأغلبية السياسية .

    أياد السماوي
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit