الشيعي لا يحق له ان يحمي نفسه
    الثلاثاء 7 مارس / أذار 2017 - 18:42
    سامي جواد كاظم
    لم يثر العالم على اي دولة او منظمة او عصابة امتلكت اسلحة فتاكة مثلما ثارت على الشيعة حكومة واحزابا عندما امتلكوا من القوة ما يؤهلهم للدفاع عن انفسهم، وللتاريخ حكايات عن الاضطهاد الشيعي فكان اول من مارس هذا العمل بشكل ممنهج هو معاوية بن ابي سفيان عندما لاحق شيعة امير المؤمنين واصبح مصيرهم بين التهجير والقتل وتبعه بشكل تعسفي الطاغية الحجاج ومن ثم دولة بني العباس ومن اراد ان يطلع على ارهابهم فعليه بكتب التاريخ والسير لاي مذهب يريد .

    والتاريخ يحدثنا بانه لم يسجل ولا مجزرة قامت بها قوات شيعية ضد مذاهب واديان اخرى ، والتاريخ يحدثنا ايضا لم يسجل اي سقوط لاي حكومة شيعية بالثورة بل بتدخل خارجي  او انقلاب داخلي لضعف الحاكم، كما هو الحال للدولة الفاطمية او الادريسية .

    وفي عصرنا الحالي لم يثبت لاي دولة او منظمة ان هنالك ارهابي شيعي قام بذبح انسان او فجر نفسه وسط الابرياء ، بل العكس حصل هذا ناهيكم عن اضطهاد الحكومات للطائفة الشيعية لا سيما التي فيها اقلية بل حتى الاكثرية كما هو حاصل في البحرين .

    والعالم هو بعينه اقر بجرائم طاغية العراق ضد الشيعة قبل 1991 و 2003 ليشحذوا الراي العام العالمي الى جانب امريكا وتبرير هجومها على طاغية العراق باعتباره لا يراعي حقوق الانسان من خلال اعتقاله واعدامه الشيعة في العراق، والقائمة تطول بما ارتكب في حق الشيعة .

    وكم من قائد او مفكر او عالم شيعي تم تصفيته في بلدان المهجر ومن غير ان تحرك ساكنا المنظمات العالمية والبعض منها تندد بكلمات هزيلة تدل على هزالة مبادئها وخسة نواياها، وبعض الدول تمنع اي شيعي من الارتقاء بالمناصب .

    الان ايران وحزب الله والحشد الشعبي وانصار الله كلها قوة عسكرية مؤثرة تحاول امريكا وقرقوزاتها في الامم المتحدة واقزامها من العملاء حكام العرب ان يدينوا ويحاربوا هذه القوات بشتى الوسائل سواء بالصاق التهم الباطلة او اعلان الحصار عليها او وصمها بمنظمات ارهابية او داعمة للارهاب، والسبب الحقيقي ليس كما يدعون بل لان الشيعة اصبح لها قوة تحميها .

    عندما تعقد السعودية والامارات اكبر صفقة اسلحة في العالم لا احد يدينها او يخشى منها مع ثبوت ضلوعها في تمويل الارهاب، وعندما تمتلك الصهيونية او باكستان سلاح نووي لا احد يعلن الحصار عليهما، وعندما تطور امريكا اسلحتها الفتاكة واستخدامها في حروبها لا احد يدينها، ولكن الشيعة لا يحق لهم الدفاع عن انفسهم .  

    قولوا ما شئتم عن القوات الشيعية مليشيا او ارهابية فانها الضمان الحقيقي للشيعة في العالم وليست في دولها فقط ، كما وانها لم يثبت عليها اي اعتداء على حقوق اي انسان وما يجري في العراق خير دليل على عدالة الشيعة .

    هذا الامر تطور ليس على مستوى القوة العسكرية بل حتى الثقافة  والاعلام فاي وسيلة اعلامية مؤثرة ملكيتها للشيعة تكون عرضة للحجب واي كتاب فيه ثقافة شيعية موثقة يمنع ترويجه في مكتباتهم خوفا على تهرئ اعمدتهم ، فلا انتم تواجهون بالكلمة ولا بالميدان ، بل بالمؤامرات والبهتان
    © 2005 - 2017 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit